المزيد
الآن
Start-up.. بوابة الشباب المغربي نحو ريادة المال والاعمال‎
اقتصاد

Start-up.. بوابة الشباب المغربي نحو ريادة المال والاعمال‎

Maroc Telecom
أسامة الطايعأسامة الطايع

شهد المغرب في السنوات الاخيرة توجه العديد من الشباب المغربي نحو انشاء Start-up  ناشئة ، وذلك بهدف ركوب غمار الاسثمار واتباث الذات و في ظل الفرص الاقتصادية الذي اصبح يتيحها هذا النوع من الشركات.

تعدد مبادرات تكوين الشركات الناشئة بالمغرب ، سمح باشعاع أفكار جديدة خاصة بالابتكار والتشغيل الذاتي  بين الشباب، لاسيما تلك المتخصصة في الميدان التكنولوجي فضلا عن مساهمة عدة ارضيات اقتصادية على تطوير روح المقاولة لدى الشباب ، مما ساهم في تكاثر عدة حاضنات للشركات الناشئة التي تهدف الى شق طريقها دوليا.

ويأتي هذا التوجه نحو Start-up  لدى الشباب، في ظل سياق خاص بحيث تقدّم المغرب بسبع مراتب في تقرير ممارسة الأعمال (دوينغ بيزنيس) لسنة 2020، الذي تصدره مجموعة البنك الدولي، ليحتل بذلك المرتبة الـ53 من بين 190 بلداً عبر العالم.

وبحسب التقرير حافظ المغرب على صدارته في منطقة شمال إفريقيا، فيما حل ثالثاً على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلف كل من الإمارات في المرتبة الـ16 عالمياً والبحرين في المرتبة الـ43.

ويعزى هذا التقدم نتيجة اتخاذ مجموعة من التدابير والإصلاحات المهمة المتعلقة بمجال الأعمال ونشاط المقاولة المغربية، والتي تندرج في إطار برنامج عمل اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال"فضلا عن تطوير الإطارين القانوني والتنظيمي للأعمال، وتبسيط ورقمنة مجموعة من المساطر الإدارية المتعلقة بدورة حياة المقاولة، إضافة إلى اعتماد منصات إلكترونية للخدمات وشبابيك وحيدة في عدد من المجالات مما سوف يسهل ولوج الشباب لعالم المقاولة .

لكن ما زالت أمام المغرب والشركات الناشئة عدة أشواط كبيرة في رحلة تطوير منظومة لتشجيع الابتكار  الشبابي وريادة الأعمال ، حيث تلعب الشركات الناشئة دورا مؤثرا في دعم التنويع الاقتصادي ، وهو ما يراهن  عليه المغرب عبر مدخل التحول الرقمي ، وذلك من أجل إحداث طفرة نوعية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، اذ ما فتئ جلالة الملك يؤكد في خطبه الملكية على ضرورة الاستفادة مما توفره تكنولوجيا المعلومات للإسراع بتحقيق أهداف التنمية المنشودة للمغرب، ولا سيما في خطاب العرش لسنة 2018، ورسالته السامية في نفس السنة إلى القمة الافريقية الاستثنائية بكيجالي.

من جانبها تعي الحكومة حجم الفرص المتاحة امام الشباب ، وهو ما اكده رئيس الحكومة  خلال كلمته بمناسبة انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس إدارة وكالة التنمية الرقمية الاسبوع الفارط،  اذ يسعى المكون الحكومي على تنزيل لرؤية مندمجة تُترجم التحول الرقمي المتوخى للمغرب، وتضمن الاستفادة القصوى من التكنولوجيات الرقمية. وذلك عبر ابتكار أنماط جديدة توفر راحة المرتفقين في علاقتهم بالإدارة العمومية، وتخلق جوا إيجابيا يرفع من تنافسية المقاولة المغربية لا سيما في مجال الاقتصاد الرقمي وتُيسر التجسيد الفعلي لطموح المغرب في الاندماج الاقتصادي الإفريقي.

من جانبه عرف قانون المالية لسنة  2020، عدة مستجدات بخصوص دعم المقاولات الناشئة اذ سوف يسعى الى  إحداث صندوق خاص يسمى "صندوق دعم تمويل المبادرة المقاولاتية"، سترصد له 6  ملايير درهم على مدى 3 سنوات في إطار الشراكة بين الدولة وبنك المغرب والمجموعة المهنية للأبناك، موزعة بالتساوي ما بين الدولة والأبناك،

ويهدف هذا الصندوق بالأساس لدعم الخريجين الشباب وتمكينهم من الحصول على قروض بنكية لتمويل مشاريعهم، وكذا دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في مجال التصدير، وخاصة نحو إفريقيا.

كما سوف يسمح  بتحقيق إدماج وتكامل اقتصادي أفضل للمشاريع المدرة للدخل للقطاع غير المهيكل وكذا المقاولات الناشئة المبتكرة والمقاولين الذاتيين، على أن توجه موارد هذا الصندوق لتمويل آليات الضمان ورأسمال الاستثمار، والمساعدة التقنية التي تضعها الدولة لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة والشباب حاملي المشاريع.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع