المزيد
الآن
"مغامراتي المغربية" لكريستيان هويل.. حزل: مادّة تاريخيّة مرجعية لمغرب قبل الحماية
تاريخ

"مغامراتي المغربية" لكريستيان هويل.. حزل: مادّة تاريخيّة مرجعية لمغرب قبل الحماية

قدم المترجم والجامعي المغربي عبد الرحيم حزل، ترجمته لكتاب "مغامراتي المغربية" للصحافي الفرنسي كريستيان هويل، الذي ضمن فيه مذكراته وتجاربه خلال بدايات القرن الماضي، حين عمل صحفيا بمدينة الدار البيضاء، بالموازاة مع بدايات الاستعمار الفرنسي للمغرب.

عبد الرحيم حزل، ضمن حديثه عن الكتاب الذي ترجمه من الفرنسية إلى العربية، قال إن المؤلّف يتضمن مادة تاريخية مهمة، ترصد بدايات الدخول الفرنسي بالمغرب، والأحداث التي رافقته على مستوى الصراع السياسي والعسكري، فضلا عن رصد التحولات الثقافية والمجتمعية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء.

ويعود الكتاب الذي نشره كريستيان هويل سنة 1954، تفاصيل حياتية وأحداث عايشها بالمغرب خلال بدايات القرن الماضي، بعد حلوله بالبلد سنة 1907، للعمل كأول مراسل صحافي فرنسي لصالح جريدة "لوماتان" الفرنسية، خصوصا بعد الأحداث الدموية التي عاشتها مدينة الدار البيضاء، بعد واقعة مقتل عدد من عمال المرسى الأجانب على يد الأهالي،

وكشف حزل أن كريستيان هويل، كان شاهدا على لحظات فارقة في تاريخ المغرب المعاصر، خصوصا تولي السلطان عبد الحفيظ الحكم بعد خلع البيعة عن السلطان مولاي عبد العزيز، ومجزرة 1907 بعد تعرض مدينة الدار البيضاء لهجوم بواسطة البوارج الحربية الفرنسية التي اصطفت على الساحل، ومرحلة التدخل العسكري الفرنسي المباشر في المغرب، فضلا عن سنوات انتشار وباء "التيفوس".

وأبرز حزل أن الكتاب يشكل مرجعا مهما حول تاريخ مدينة الدار البيضاء، مشيرا أن في كل قسم من أقسامه تستأثر الدار البيضاء بنصيب الاسد، من خلال ذكر وقائع عسكرية شهدتها المدينة، وتتبع معيش أهلها والتحولات العمرانية والثقافية التي عرفتها المدينة، مبرزا أنه يكشف أمورا خطيرة، مازالت ممتدة إلى اليوم، تتعلق بمشاكل العقار واختلالات تصميم المدينة، كما لا يفوت (صاحب الكتاب) الفرصة لتمجيد نوع من الحياة البدوية التقليدية المغربية.

من جانب آخر، أوضح حزل، أن هويل توقف في مغامراته عند أحداث ووقائع شخصية، بدءا من الإكراهات التي واجهته في تأسيس جريدته الخاصة بالمغرب، وأيضا الموقف الصعب الذي قاساه، بعد أن توفيت زوجته المريضة بين يديه حيث لم يكن قادرا على دفع ثمن علاجها، وأيضا المشاكل التي تعرض لها مع السلطات الفرنسية التي كانت تنظر إليه كعنصر مزعج وغير مرغوب فيه، حيث تم اعتقاله وطرده من المغرب عدة مرات، فضلا عن عدم ثقة المغاربة فيه، والنظر إليه كعميل ومستعمر.

وفي الوقت الذي أبرز فيه المتحدث أن إن إقبال المغاربة ازداد خلال السنوات الأخيرة على قراءة الأدب والأعمال المنتجة خلال فترة الاستعمار، أوضح أنه لا ينبغي الاقتصار في الترجمة على النقل المجرد، بل يحتاج المترجم إلى وعي بالسياق العام وبالإطار النصي، من باب تصحيح المغالطات التي تعج بها أعمال المستشرقين.

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع