المزيد
الآن
مختصون تربويون يدعون لتكريس قيم حقوق الإنسان في المدرسة المغربية
تعليم

مختصون تربويون يدعون لتكريس قيم حقوق الإنسان في المدرسة المغربية

قال فؤاد شفيقي، مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية، إن منتوج المدرسة  والجامعة المغربية، "لا يرقى إلى طموحات الأجيال التي بنت حقوق الإنسان بالمغرب، مشيرا أن الفرضية المتداولة في تفسير واقع التعليم بالمغرب تقول إن "المجهودات المبذولة لم تنجح في النهوض بالمستوى التعليم إلى المستوى المطلوب". 

وأبرز شفيقي، خلال ندوة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، تحمل عنوان "المدرسة والتربية على المواطنة وحقوق الإنسان"، على هامش فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، (أبرز) أن الفرضية الثانية التي يتم تداولها هي "عدم مواكبة التعليم للتحول القيمي الذي طبع المجتمع خلال السنوات الماضية"، معتبرا أن "هذه التحولات ما لم يتم إدراكها من لدن النخب السياسية والثقافية والمجتمعية، لتحويلها إلى أفكار يمكن تداولها على نطاق واسع، لن تستطيع المدرسة اس".

"بوادر بناء المدرسة الجديدة انطلقت سنة 2000" حسب المتحدث مضيفا أن سنة 2016 كانت فارقة في تاريخ القطاع، بعد بلاغ الديوان الملكي الداعي إلى مراجعة جميع برامج التربية الدينية، حيث انتهت مصالح الوزارة من المسح الذي شمل جميع الوثائق المؤطرة للمنهاج الدراسي.

وبالعودة لتفاصيل مراجعة المقررات، قال مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية، إنه تمت إعادة النظر في مادة التربية الإسلامية بشكل جذري، حيث لم تعد مادة للوعظ والإرشاد، بل هي مادة دراسية على غرار باقي المواد، بعدما تم رصد 295 خرق للمنظومة الحقوقية، خلال المراجعة التي قامت بها الوزارة كاشفا أنهم اعتمدوا في العملية على المنظومة الحقوقية، ومبادئ الحرية والتضامن والكرامة والتسامح. 

من جهتها،  أبرزت خديجة شاكر، المتخصصة في الشأن التربوي، أن "المغرب كان عليه أن يضع موقعا له في مجال التربية على المواطنة منذ التسعينات، وذلك تزامنا مع موجات حقوق الإنسان، خلال تلك الفترة، بعدما ظلت التربية الوطنية مجالا مغلقا"، مشيرة أن "الأطر التعليمية كانت توّاقة إلى مدرسة مبنية على أساس ثقافة حقوق الإنسان".

"المنظومة التربوية لا يمكنها لن تستقيم إذا انفصلت عن المنظومة الحقوقية الكونية"، تقول شاكر في مداخلتها، مبرزة أنه منذ سنوات، كان الجميع يعي اتساع الهوة بين المجتمع المدرسة، حيث لم تستجب لتحولات المجتمع الكثيرة على مستوى الأسرة والشباب، ما أدى إلى هروب الأسرة من المدرسة وعدم ثقة التلاميذ بها. 

وأضافت المتحدثة أنه رغم الإصلاحات المتتالية، منذ نهاية التسعينات إلى اليوم، إلا أنه لم يتم إصلاح المشكل بعد، حيث دعت في هذا السياق إلى "إحداث بيئة مدرسية تضمن الكرامة للجميع، وتوفر التفاعل الإنساني الخلاّق بين مختلف دوائر الأسرة التعليمية".

 
 
 
 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع