المزيد
الآن
"مجلس المنافسة" يطلق مشاورات إحداث مقياس وطني للمنافسة
اقتصاد

"مجلس المنافسة" يطلق مشاورات إحداث مقياس وطني للمنافسة

 

يعتزم مجلس المنافسة إنجاز "مقياس وطني للمنافسة" يهدف إلى تتبع وضعية المنافسة في الأسواق المغربية وتطورها وصد الممارسات المخلة بشروط المنافسة، والعمل على محاربتها.

ونظم المجلس، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل خصصها لتدارس مشروع المقياس الوطني للمنافسة، والتي اعتبرها من بين الأوراش الهيكلية التي أطلقها منذ إعادة تفعليه، حيث يروم المجلس من خلال هذه الآلية قياس ثقة المقاولات بأداء الأسواق التي تشتغل وتتطور داخلها وتوفير معلومات حول مختلف انعكاسات وضعية المنافسة في الأسواق على الاقتصاد الوطني، وعلى رفاهية المستهلك وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

وقال ادريس كرواي، رئيس مجلس المنافسة، في كلمة بمناسبة انعقاد ورشة العمل، التي عرفت حضور أعضاء المجلس ومدراء مجموعة من المؤسسات والإدارات ومراكز البحث والتفكير الاستراتيجي، إن إحداث المقياس الوطني للمنافسة يعتبر ضرورة ملحة لاستباق الممارسات المخلة بشروط المنافسة التي من شأنها التأثير سلبا على وضعية الأسواق ومقارنة وضعية المنافسة والوقوف على حالات التحسن أو الركود أو التدهور التي سجلتها على صعيد الاقتصاد الوطني والتنبؤ بالتوجهات الرئيسية للتحولات التي تطرأ على مختلف الأسواق.

وأضاف أن هذه الآلية ستوفر إمكانية تحديد طبيعة التغييرات اللازمة التي يجب إحداثها قصد التفعيل الأمثل لمقتضيات قانون وسياسات المنافسة، والعمل على تكييفها مع الحقائق الجديدة للأسواق وكذا مع النموذج الاقتصادي الجديد، وبالتالي ضمان مستوى عال من القدرة التنافسية في الأسواق، مشيرا إلى كون هذا المقياس ضروريا لتحسيس وتوعية صناع السياسات العمومية بمختلف الإشكاليات ذات الصلة بالمنافسة والآخذ بها أثناء بلورة وصياغة مختلف الاستراتيجيات الاقتصادية على الصعيد الوطني، مما سيسهل عملية اتخاذ القرار وإجراء تقييم ذاتي دائم للفعل العمومي.

ماذا نقصد بمقياس المنافسة؟ 

وأوضح كراوي في تصريح للصحافة أن المقصود بمقياس المنافسة هو مجموعة من المعايير والآليات لقياس واقع وضعية وتطور المنافسة في الأسواق، مشيرا أنه مقياس كمي وكيفي والهدف منه هو الانطلاق من المعايير المحددة من طرف قانون حرية الأسعار والمنافسة وقانون مجلس المنافسة ومحاولة التأكد من مدى تطبيق هذه المبادئ على صعيد الأسواق مما سيساعد مجلس المنافسة من الوقوف عمليا وعلميا اعتمادا على معايير موضوعية لقياس درجة وطبيعة وأشكال المنافسة داخل الأسواق بالمغرب.

وتابع ذات المتحدث أن مقاربة إنجاز هذا المقياس تعتمد على استثمار الخبرة الوطنية المتواجدة على صعيد القطاعات الوزارية المعنية أو على صعيد المؤسسات الوطنية على شاكلة المندوبية السامية للتخطيط أو بنك المغرب أو مديرية التوقعات الاقتصادية والمالية بوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة أو مراكز البحث والتفكير الاستراتيجي بالمغرب، وعلى رأسها المعهد الملكي للدراسات الاقتصادية ومركز التفكير الاستراتيجي التابع للمكتب الشريف للفوسفاط وغيرها من مراكز البحث، فضلا عن الخبراء والباحثين والمتخصصين المتواجدين في الجامعات المغربية دون إهمال الطاقات العلمية والخبرة التي توفرها مغاربة العالم.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع