المزيد
الآن
كورونا: من فيروس بيولوجي إلى حجر  منزلي.. إليك كيف تتجاوز أثر الأزمة مع أسرتك
مجتمع

كورونا: من فيروس بيولوجي إلى حجر منزلي.. إليك كيف تتجاوز أثر الأزمة مع أسرتك

الفترة الصحية الحالية التي يعيشها المغرب جد حساسة، خاصة وأن عداد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في تزايد يومي، وضع فرض على الدولة اتخاذ إجراءات استعجالية بهدف الحد من تفشي الوباء ومحاصرته؛ وكانت من ضمن جملة الإجراءات إقرار توقيف الدراسة بجل مستوياتها، وفرض حالة الطوارئ وتقييد تنقل المواطنين للحد تفشي الفيروس.

هذه الأزمة الوبائية خلقت وضعا استثنائيا عند المغاربة وغيرت نمط وأسلوب حياتهم اليومي من خلال ملازمتهم للبيت وإجراءات أخرى، مما أثر نفسيا على بعضهم وتزايدت لديهم الشعور بالتوتر  وبالوساوس الشكوك بالتقاط عدوى الإصابة بالمرض، إلى جانب ضغوط أخرى أضيفت للآباء وهي التكلف بمتابعة دراسة أبنائهم عن بعد.

العديد من الأمهات والآباء باتوا بين المطرقة العمل عن بعد وسندان الاهتمام بالأبناء، وأضحوا يتساءلون عن كيفية كسر الروتين اليومي للحجر الصحي والتكييف معه في ظل هذه الأزمة بشكل عاد وبأقل الأضرار النفسية الممكنة.

الطبيب والمحلل النفساني، جواد مبروكي، في حديثه عن هذا الموضوع لموقع القناة الثانية، قدم مجموعة من النصائح حول كيفية الاعتناء بالأطفال عن طريق أنشطة منزلية وكيف استغلال هذا الوقت بالبيت في ظل الفترة الراهنة.

واعتبر مبروكي، أن "هذا الحجر الصحي هو فرصة ثمينة للأسر من أجل إعادة النظر في نظامها العائلي"، مشيرا إلى أنه "في الوقت الراهن بات من الصعب على الأسر من الوالدين والأبناء أن تجتمع  لوقت طويل في المنزل، خاصة أنه في السنوات الأخيرة، فئة من الأطفال يشتكون من غياب الآباء بحكم التزاماتهم المهنية".

ونصح مبروكي، الأشخاص الذين يشعرون بضغوط نفسية بمزاولة أنشطة ترفيهية وإبداعية كقراءة الكتب والرسم والموسيقى وحتى أنشطة أخرى كمزاولة  الرياضة بالبيت واستغلال الوقت فيما هو مفيد، ودعا إلى ضرورة الابتعاد قليلا عن وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار المتعلقة بالفيروس للبقاء بعيدا عن التوتر.

وحث المحلل النفسي، "الأزواج على التواصل فيما بينهم، وكذا الآباء على فتح الحوار مع أبنائهم من خلال إقامة جلسات الحديث عن تاريخ الأسرة (كيفية لقاء الأبوين وزواجهما، الحديث عن الأجداد) واطلاعهم على صور العائلة الكبيرة، بالإضافة إلى التقرب من المراهقين والدخول معهم في النقاش حول قضايا ومواضيع معينة".

وعن كيفية الاعتناء بالأطفال في المنزل، أبرز مبروكي، قائلا: "يجب أن يحرص الوالدين على الاجتماع مع أبنائهم بهدف وضع نظام جديد يومي وإشراكهم فيه وتكليفهم بمهام معينة، مثلا إدخال الأطفال إلى المطبخ من أجل إعداد وجبات معينة بهدف كسر الفراغ لديهم".

ولم يغفل مبروكي مسألة الدراسة عن بعد للأبناء، حيث قال: "من الضروري جدا تخصيص ساعات معينة في اليوم من أجل متابعة الدروس معهم، كما يجب تحديد وقت معين وساعات محددة لمشاهدة التلفاز أو تصفح الأنترنت أو اللعب مع الأطفال"، وفي نفس الوقت، نصح الآباء عند الاستيقاظ في الصباح بارتداء ملابس الخروج كأنهم سيلتحقون بالعمل والأبناء بالمدرسة، من أجل منح انطباع أنهم خرجوا من المنزل بالرغم أنهم يتواجدون فيه.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع