المزيد
الآن
خبير دبلوماسي: العلاقات المغربية الإسبانية استراتيجية ولا تخضع لأهواء الأحزاب
دبلوماسية

خبير دبلوماسي: العلاقات المغربية الإسبانية استراتيجية ولا تخضع لأهواء الأحزاب

آخر تحديث

بعد طول مخاض، حصل الاشتراكي بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية الجديدة على ثقة البرلمان بعد ائتلاف حزبه مع حزب "بوديموس" وامتناع الحزب الكاطلاني الجمهوري عن التصويت، خلال جلسة منح الثقة بعد أن أبرم اتفاقا مع الاشتراكيين، لتطوى بذلك مرحلة من الجمود السياسي، عرفتها البلد الإيبييري منذ 8 أشهر.

التصويت الذي جرى بحر الأسبوع الماضي بالبرلمان الإسباني حصل خلاله سانشيز على تأييد 167 نائباً مقابل 165 نائباً معارضاً، فيما امتنع 18 آخرون عن التصويت على الحكومة التي تعرف لأول مرة تحالف حزب بوديموس اليساري.

الدبلوماسي المغربي سابقا بإسبانيا، عبد الخالق أطراري، قال إن الحكومة الجديدة خرجت بصعوبة بعد أن "استعصى على الحزب الاشتراكي الحصول على أغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة، في الأخير بعد مفاوضات عسيرة توصل إلى تحالف مع حزب بوديموس والتجأوا إلى اليسار الجمهوري الكطالوني حتى يمتنع عن التصويت" ووصف المتحدث الحكومة الجديدة بـ"الهشة، بالنظر لفارق الأصوات منح الثقة، والذي كان صوتين فقط".

وعن أبرز الرهانات التي تواجه الحكومة الجديدة، قال الخبير الدبلوماسي إن التحدي الاساس هو كاطالونيا مصير الإقليم، الذي يوصف بـ"وسواس إسبانيا"، مبرزا أن بنود الاتفاق الذي تمكن من خلاله سانشيز الحصول على امتناع الحزب الجمهوري الكطالاني عن التصويت، كان انعقاد مائدة مستديرة من أجل التفاوض وطرح كل الاشكاليات المتعلقة بموضوع كطالونيا دون قيد أو شرط وكل حرية، حيث سيتم طرح قضايا تقرير المصير واطلاق سراح المعتقلين السياسيين وجل القضايا الأخرى".

وأورد أطراري في تصريحه لموقع القناة الثانية: "يبقى اليوم كيف سيتعامل الحزب الاشتراكي مع هذا الموضوع خصوصا وأن من بنود الاتفاق بين الحزبين، بدأ النقاش حول المائدة المستديرة مباشرة بعد تعيين الحكومة بـ15 يوما".

وبخصوص مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية في ظل الحكومة الجديدة، ودخول حزب "بوديموس" القريب من "جبهة البوليساريو" الانفصالية، قال المتحدث إنه "لا يرى أن الحزب في الحكومة يشكل أي قلق للمغرب"، مسترسلا: "السياسة الخارجية من صلاحيات رئيس الحكومة، والمرشحة لوزارة الخارجية، متخصصة في العلاقات الاقتصادية الدولية ما ينم عن توجه الحكومة الجديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي عالميا وأيضا مع المغرب، كما أن العلاقات المغربية الإسبانية استراتيجية، وتمثل تصور دولة للبلد الإيبري، وليس تصور الحزب الاشتراكي أو الشعبي أو غيرهما، خارطة الطريق في الدبلوماسية الاسبانية تجاه المغرب، سياسة دولة ولا تخضع لأهواء هذا الحزب أو ذاك، خصوصا أمام تحديات الهجرة والأمن".

وختم المتحدث تصريحه بالقول إن "بوديموس، سيدخل في التجربة الأولى للحكومة، والمناصب التي حصل عليها ذات طابع اجتماعي وعلمي، ونيابة الرئيس لكنها لا تؤثر في السياسة الخارجية".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع