المزيد
الآن
خبير اقتصادي: ضخ 120 مليار درهم لن يكون وحده كافيا لإعادة إنعاش الاقتصاد
اقتصاد

خبير اقتصادي: ضخ 120 مليار درهم لن يكون وحده كافيا لإعادة إنعاش الاقتصاد

كشفت الحكومة عن الإجراءات التي ستقوم باتخاذها من أجل تفعيل فوري للتوجيهات الملكية السامية التي تضمنها خطاب العرش الأخير، لا سيما ما يتعلق بتعبئة موارد مالية بقيمة 120 مليار درهم لتحقيق الإقلاع الاقتصادي وتعميم التغطية الاجتماعية على جميع المغاربة في ظرف خمس سنوات.

وتضمنت التدابير الحكومية تعبئة 120 مليار درهم تتوزع بين 45 مليار درهم التي سيتم تخصيصها لفائدة صندوق الاستثمار الاستراتيجي الذي دعا جلالة الملك إلى إحداثه في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 21 لعيد العرش،أما ال75 مليار درهم المتبقية، فسيتم تخصيصها لفائدة جميع المقاولات بما في ذلك المؤسسات والمقاولات العمومية الأكثر تأثرا بأزمة كوفيد-19 وذلك على شاكلة قروض مضمونة من طرف الدولة سيتم تقديمها وفق شروط تفضيلية.

كما أعلنت الحكومة أنها ستعمل على تكريس تغطية إجتماعية شاملة من خلال تعميم التأمين الإجباري على المرض ابتداء من يناير 2021 و التعويضات العائلية لفائدة كل الأسر ابتداء من يناير 2021  والتقاعد لفائدة الساكنة النشيطة التي لا تتوفر حاليا على تغطية اجتماعية و التعويض عن فقدان الشغل لفائدة الساكنة النشيطة.

وأوضحت الحكومة أن التدابير ستشمل كذلك القطاع العام الذي يعاني من عدة نقاط ضعف ونواقص، حيث سيتم العمل على إعادة هيكلة قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية عبر إسناد بعض مهام المؤسسات والمقاولات العمومية ذات الطابع غير التجاري والاجتماعي للوزارات المعنية بعد تصفية أو حل المؤسسات والمقاولات العمومية التي ليس من الضروري الحفاظ عليها.

حول هذا الموضوع طرحنا ثلاثة أسئلة على رشيد أوراز، خبير اقتصادي. 

 

ما رأيك في ما جاءت به الحكومة من إجراءات لترجمة التوجيهات الملكية؟ 

تعد هذه الإجراءات التي جاءت بها الحكومة مهمة جدا ويجب التسريع في كل ما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية خاصة وأن وضعية البلد حاليا لا تتحمل أي تأخير وبالتالي يجب أن يكون هناك استمرار وتعميق للإصلاحات الاقتصادية خلال هذه الظرفية الحساسة بعدما رمت الأزمة الصحية بثقلها على الاقتصاد المغربي، وبالتالي لا أعتقد أن هناك مجال للتأخر في تنزيل أي إصلاحات كيفما كان نوعها لإنقاذ الاقتصاد ولإيقاف النزيف الاجتماعي وأيضا محاولة كبح ازدياد نسب البطالة وتراجع وتيرة خلق مناصب الشغل بسبب هذه الأزمة التي نعيشها في الوقت الراهن.

 

هل رصد 120 مليار درهم بإمكانه إعطاء الدفعة المرجوة للنهوض بالاقتصاد الوطني؟

يتوقف ذلك على الإصلاحات الأخرى التي يجب أن يتم القيام بها كالإصلاحات المؤسساتية والإصلاحات المرتبطة بتعزيز الحكامة والإدارة لأن هذا تعبئة هذا الغلاق المالي يجب أن يرافقه الاستثمار الخاص وبالتالي يجب فتح المجال وتحرير الأسواق والقيام بالإصلاحات الضرورية لتشجيع الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي. هذا المبلغ يبدو ضخما ولكن ليس بإمكانه لوحده معالجة جميع أعطاب الاقتصاد المغربي إذا لا يشكل سوى 10 بالمئة من الناتج الداخلي الخام للمغرب، والاقتصاد بحاجة إلى مزيد من الإصلاحات المواكبة لكي يستطيع تحقيق نسب نمو مرتفعة.

 

هل ترى أنه بإمكان الحكومة تحقيق التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة في ظرف 5 سنوات؟

هذا رهان كبير جدا وصعب وأتمني شخصيا أن يتحقق لكن من المرتقب أن تعترض هذا الورش العديد من العراقيل ،ولكن إذا تم الاشتغال من الآن فمن المؤكد أنه سيتم قطع أشواط مهمة في تنزيل هذا المشروع وترجمته على أرض الواقع، لا سيما وأن الأزمة الصحية الطارئة بينت رغبة المغاربة في التوفر على تغطية صحية لأنها مهمة جدا وضرورية وكانت دائما من بين المطالب الاجتماعية التي تصدرت انتظارات المواطنين المغاربة. 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع