المزيد
الآن
حكايات المونديال: باجيو وركلة الجزاء المشؤومة ( الحلقة 11)
رياضة

حكايات المونديال: باجيو وركلة الجزاء المشؤومة ( الحلقة 11)

وليد لبابوليد لباب

جماهير كرة القدم على مستوى العالم، جماهير تملك ذاكرة السمك، تنسى كل ما قدمته من أجل لقطة، يمكن أن توصلك للسماء، كما يمكن أن تقتلك وتمشي في جنازتك كما يقول المثل. هي قصة '' روبرتو باجيو'' النجم الإيطالي في فترة التسعينيات، نجم يتذكره الجميع بأسوء ما قام به فقط، لقطة ضربة الجزاء في نهائي كأس العالم 1994 ضد البرازيل.


مونديال 1994 وتألق الفتى الذهبي :

عرف مونديال الولايات المتحدة تألق '' روبيرطو بادجيو'' ، وتقديمه لمستويات كبيرة آنداك، فقد أنقد إيطاليا من إقصاء  كان وشيكا في الدور الثاني، حينما سجل هدف التعادل في مرمى نيجيريا في الدقيقة ما قبل ال90، وعاد ليسجل هدف الانتصار خلال الأشواط الإضافية، ويقود إيطاليا نحو دور ربع النهائي من مونديال الولايات المتحدة.
تألق اللاعب لم يتوقف عند هذا الحد، فقد عاد في موقعة الربع ليسجل مرة أخرى في مرمى إسبانيا، في الدقيقة ما قبل الأخيرة، ويقود بذلك الأزوري للمربع الذهبي لمواجهة المنتخب البلغاري، الذي كان من أقوى منتخبات الدورة آنذاك.
مواجهة النصف لم يخلف فيها بادجيو الموعد، سجل هدفين في مرمى بلغاريا، وقاد منتخب بلاده لنهائي الحلم أمام المنتخب البرازيلي، وفي رصيده 5 أهداف كاملة، بادجيو على بعد خطوة واحد من لقب ساهم فيه بنسبة كبيرة.



نهائي ضربة الجزاء الضائعة:

17 يوليوز 1994، المكان كاليفورنيا، الحدث نهائي كأس العالم بين إيطاليا والبرازيل، أكثر من 94 ألف متفرج ينتظرون، ويتابعون مجريات المقابلة.
انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، لتنتقل المقابلة لضربات الترجيح وتلك حكاية أخرى.
بادجيو يضيع ضربة ترجيحية، ويحول كأس العالم في اتجاه البرازيل، اللحظة الأصعب في حياة اللاعب، تحول من بطل قاد المنتخب للنهائي، لشخص تكرهه إيطاليا.
علق بعد سنوات على الحدث : ''لم أقم بإضاعة ركلة جزاء في حياتي سوى مرة واحدة، لكنها الانقلاب الأكبر في مسيرتي، لقد شاهدتها في نومي، لا تزال تلك اللحظة تظهر في ذهني".
"كأي طفل كنت أحلم بلعب نهائي كأس العالم بين إيطاليا والبرازيل، لكن الشيء الذي لم أحلم به أن ينتهي الأمر بإهدار ركلة جزاء، حاولت تعويض ذلك في مونديال 2002 وكان لدي آمل بذلك، لكني بقيت في المنزل، ربما أكون متعجرفاً إلا أني كنت أستحق المشاركة حتى لو كان هنالك شكوك حول لياقتي، لقد كنت أستحق التواجد في البطولة وأن كرة القدم تدين لي، هذا السبب الذي أبعدني عن الرياضة''.

 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع