المزيد
الآن
جمعيات مناضهة عُنف النوع تطالب السلطات بالتدخل لحماية النساء المعنّفات
مجتمع

جمعيات مناضهة عُنف النوع تطالب السلطات بالتدخل لحماية النساء المعنّفات

تطالب عدد من الجمعيات المشتغلة في مجال مناهضة العنف ضد النساء، السلطات العمومية المختصة بالتدخل، من أجل حماية النساء المعنّفات من أجل الإرشاد النفسي والقانوني، خصوصا خلال الفترة الحالية التي تعرف، حجرا صحّيا من شأنه أن يعقّد وضعيتهن.

وأعلنت عدة جمعيات، توقفها عن استقبال النساء المعنفات داخل مراكز الاستماع التابعة لجمعيتنا مند 13 مارس المنصرم نظرا لظروف الحجر الصحي، واكتفاءها بالتواصل معهن عبر الهاتف وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث عممّت أرقام مستمعات لمساعدة ضحايا العنف.

نجية تزروت رئيسة "شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع"، تقول إن على الدولة الآن تحمل مسؤولية رصد العنف ضد النساء في هذا الحجر الصحي وفتح خطوط خضراء مجانية للاستماع لضحايا العنف في هذه الفترة، والإسراع بإخراجهن من المنازل وفتح مراكز لإيوائهن واستقبالهن بعد اتخاذ كل الاحتياطات والإجراءات الصحية اللازمة، كما هو معمول به في بلدان فرنسا وايطاليا وألمانيا.

وأوضحت المتحدثة في تصريح لها لموقع القناة الثانية، أنه يتم التنسيق، شبكة نساء متضامنات وهي شبكة واسعة من الجمعيات المحلية المشتغلة في مجال التنمية، ومناهضة العنف والتمييز ضد النساء من أجل رصد حصيلة الاستماع وطبيعة الإشكالات التي تطرحها النساء سواء تعلق الأمر بالعنف أو بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للنساء اللواتي هن في حاجة للدعم والتضامن.

وإن تحدثت تقارير حقوقية ببلدان تونس والصين فرنسا ودول أخرى، عن ارتفاع الشكايات ضد العنف المنزلي خلال فترة الحجر الصحي، كشفت المتحدثة، أن بالمغرب " تقلص عدد النساء المعنفات اللواتي يبلغن أو يتواصلن مع مستمعاتنا"، مشيرة أن أغلب الاتصالات تصل من أجل طلب الدعم المادي خاصة بعد أن فقدت غالبية هؤلاء النسوة عملهن في القطاعات غير المهيكلة.

ورجحت المتحدثة أن تعود أسباب ضعف شكاوى التعرض للعنف إلى ظروف الحجر الصحي وتوقف كل المؤسسات عن العمل الأمر الدي يجعل مسألة الخروج من المنزل أمرا صعبا والتبليغ عن العنف أمرا مستحيلا.د السبب الثاني، وفق تزورت، قد يعود إلى كون "القوت اليومي للأبناء هو هاجس كل النساء خلال هذه الظرفية"، كاشفة أن غالبية اللواتي يتعرضن للعنف هن نساء يتواطأ عليهن الفقر والهشاشة والامية، نساء اما ربات بيوت أو تشتغلن في قطاعات غير مهيكلة" تضيق رئيس شبكة "إنجاد"، "وبالتالي فقد تضطر النساء المعنفات إلى تقبل العنف الممارس عليهن، خاصة إذا كان الزوج المعنف هو المعيل الوحيد للأسرة".

وأعربت رئيسة شبكة إنجاد، عن تخوفها من ارتفاع العنف في هذه الفترة العصيبة مع اختلاف أشكاله؛ خصوصا وأن النساء أصبحن وجها لوجه مع الأزواج ليل نهار، والأزواج المعنفين غالبيتهم مدمنين أو دون عمل، يقتاتون من عمل زوجاتهم، أو يشتغلون في قطاعات غير مهيكلة الأمر الذي جعلهم يفقدون شغلهم وبالتالي مدخولهم مما قد ينقلب الى قلق وتوتر وعنف نفسي وجسدي.

وكشفت المتحدثة أنه تم إغلاق مركز الإيواء "تيليلا"، الذي كانت الشبكة تستقبل فيه النساء ضحايا العنف، وذلك لأن هذه العملية، مجموعة من الاحتياطات من أجل سلامة المستخدمات بالمركز، والنساء القادمات، "وهو الأمر الدي لا يمكن لجمعية بإمكانيات محدودة القيام به"، حسب نجية تزروت.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع