المزيد
الآن
جامعي: بلاغ الديوان الملكي بخصوص ملف المحروقات يؤكد أن مؤسسات الرقابة والتقني...
أخبار

جامعي: بلاغ الديوان الملكي بخصوص ملف المحروقات يؤكد أن مؤسسات الرقابة والتقنين في حاجة إلى إصلاحات عميقة

مازال ملف المحروقات يثير مزيدا من التفاعل على عدة مستويات ، وذلك بعد بلاغ الديوان الملكي الأخير بخصوص الملف ، إذ اعتبر رضوان اعميمي، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق أكدال، ان الملف يؤكد أن مؤسسات الرقابة والتقنين أيضا في حاجة إلى إصلاحات عميقة سواء من حيث حكامتها واستقلاليتها، أو من حيث طريقة اختيار أعضائها.

وأوضح الأكاديمي والأستاذ الجامعي في المالية العمومية والقانون الإداري ، إلى أن التجاذبات السياسية تبدو واضحة على مستوى مخرجاتها، وهي نفسها التجاذبات التي عرفتها مؤسسات سياسية أخرى في ذات الملف، خاصة مؤسسة البرلمان التي لم تتمكن من وضع حد للخروقات التي رصدتها اللجنة المحدثة لهذه الغاية.

وأضاف المتحدث في تدوينة له على مواقع التواصل الاجتماعي ، إلى أن قواعد التدبير المرتبطة بحماية المنافسة على الصعيد الدولي تحرص على حيادية مؤسسة الحماية سواء تجاه المتنافسين أو تجاه السلطات الحكومية، على اعتبار أن تحرير الاقتصاد كضرورة ملحة لا يعني الفوضى.

واعتبر المصدر ، خروج مجموعة من الأعضاء للاحتجاج على التقرير يعري على واقع التداول ومسلسل اتخاذ القرار في هذه المؤسسة كما في مؤسسات أخرى، لكنه في المقابل ينسف الحلول المؤسساتية التي وجدت داخل القانون المتعلق بحرية الاسعار والمنافسة خاصة المرتبطة بإمكانية الطعن القضائي في قرارات المجلس.

ويرى اعميمي ، إلى أن الرسالة التي يحملها بلاغ الديوان الملكي مباشرة لرئيس المجلس تنذر بقرب استقالته أو استبعاده، لكنها أيضا قد تفهم من قبل أعضاء مؤسسات أخرى أن اللجوء إلى المؤسسة الملكية عوض الاحتكام لقواعد التداول والنقاش والتصويت، من شأنه ربح بعض الرهانات التي افتقدت داخل المؤسسات، وهي الرسالة التي حرص بلاغ الديوان الملكي على نفيها من خلال التأكيد على الحرص على استقلالية المؤسسة.

وخلص المتحدث بالقول : " اللجنة المحدثة التي استندت ضمنيا على مقتضيات الفصل 42 من الدستور دون الاحالة عليه بشكل مباشر، لايمكنها أن تحل محل مجلس المنافسة في موضوع المحروقات ولكن دورها يقف عند استجلاء حقيقة الخلاف الموجود بين رئيس وبعض أعضاء المجلس، حيث يبقى الرهان هو تفعيل قانون حرية الأسعار والمنافسة الذي لا خلاف على وجود انتهاكات بشئه ولكن الخلاف يبدو في حجم العقوبات المتخذة وتناسبها، حين يراهن الرأي الجميع في هذا الظرف الحساس على إعادة الاعتبار لسيادة القانون ومحاربة الممارسات الاحتكارية التي لا يتحملها الاقتصاد الوطني والوضع الاجتماعي الحرج والذي زادت من تفاقمه تداعيات الجائحة".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع