المزيد
الآن
شهادات في حق المعمري: زهور لم تمت اليوم فهي ماتت منذ سنوات بسبب النسيان الذي ...
تكريم

شهادات في حق المعمري: زهور لم تمت اليوم فهي ماتت منذ سنوات بسبب النسيان الذي طالها

عن عمر 78 عاما، وبعد معاناة طويلة مع المرض، ترجلت الفنانة القديرة زهور المعمري، عن صهوة الحياة، مساء أمس الثلاثاء، مخلفة أرشيفا فنيا يحكي تاريخا فنيا تنهل منه الأجيال الحالية.  

الراحلة حملت في جبتها مسارا فنيا حافلا سواء في المسرح، التشخيص الإذاعي، التلفزيون، والسينما، يقول الممثل عبد الكبير الركاكنة في رثائها: "المغرب فقد ذاكرة وقامة قوية في المجال الفني والثقافي".

وأضاف الركاكنة، في حديث مع موقع القناة الثانية، معددا مناقب وخصال الفقيدة، : "كانت دائمة الابتسامة التي لا تفارق وجها الشيء الذي جعلها محبوبة عند جمهورها"، وتابع، "تركت وراءها تاريخا كبيرا من الأعمال الفنية؛ فقد بصمت اسمها في مجال التلفزيون والإذاعة والمسرح والسينما المغربية والعالمية واشتغلت قيد حياتها مع عمالقة السينما والفن حيث شاركت في الفيلم الأمريكي "طالون نوار" للمخرج فرانسيس فورد كوبولا، وفيلم "الرسالة" للمخرج مصطفى العقاد".

وأشار ذات المتحدث، إلى أن "انطلاقتها المسرحية كانت داخل فرقة المعمورة التابعة لوزارة الشبيبة والرياضة آنذاك، وعملت في مسرحيات عديدة إلى جانب فرقة الطيب الصديقي بالدار البيضاء، كما شاركت مع هذه الفرقة في مسرحية "البخيل" والتحقت كذلك بفرقة الفنان الراحل محمد حسن الجندي بالرباط، وعملت إلى جانب فرقة الوفاء المراكشية"، مضيفا، أن بالإضافة إلى "التمثيل في المسرح والتلفزيون والسينما كتبت الراحلة أعمالا مسرحية فهي كانت موهبة نادرة.."

وزاد مادحا: "كانت فنانة متنوعة تشتغل مع الجميع ولم تكن تضع أي حدود، كانت تؤمن بالانفتاح"، مبرزا أن "الراحلة بالإضافة إلى ممارستها للفن كانت امرأة مثقفة وذات فكر متحرر وتدافع على حقوق المرأة".

ومضى قائلا في نفس السياق، "تعد من بين الفنانات الرائدات اللواتي خرجن إلى المجال الفني في الوقت الذي كان يصعب خروج المرأة المغربية إلى مجال التمثيل في فترة الخمسينات والستينات، فهي تحدت قيود التقاليد المجتمع المغربي التي كانت سائدة في تلك الفترة".

وفي ختام حديثه، زاد قائلا: "مهما تكلمنا عنها لن نوفيها حقها.."

وقالت عنها المخرجة فريدة بورقية التي اشتغلت معها في فيلم "المنزل المطلوب" في تصريح لموقع القناة الثانية: "أعطت الكثير للفن المغربي لكنها لم تنل نصيبها في سنواتها الأخيرة"، مبرزة أن "الراحلة عاشت في أواخر عمرها تحت معاناة المرض الذي ألزمها أن تبقى طريحة الفراش دون أي التفاتة تذكر".

وواصلت بورقية: "زهور لم تمت اليوم فهي ماتت منذ سنوات بسبب النسيان الذي طالها"، ثم استرسلت، "كنت أزورها من حين لآخر لأطلع على أحوالها، غير أن الراحلة أنهك المرض قدرتها العقلية نتيجة إصابتها بالزهايمر وأضعف قوتها..".

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع