المزيد
الآن
بْرْكوكْس..أكلة عمرها قرون جمعت ببساطتها أغنياء وفقراء تافراوت على مائدة واحدة‎
ثقافة

بْرْكوكْس..أكلة عمرها قرون جمعت ببساطتها أغنياء وفقراء تافراوت على مائدة واحدة‎

دوزيمدوزيم

« بركوكس » أو « بركوكوش »، أكلة أمازيغية  مشتقة من نبات الأرض بامتياز كالزرع واللوز والأركان، فلادخل للآلة والعصرنة في إنتاجها، فكل مكوناتها طبيعية، ويتم تحضيرها بطرق تقليدية صرفة، ويصفها المختصون في الطبخ بالسهل الممتنع، لكونها تحضر في دقائق، وفوق نار قد تعصف بمذاقها في أية لحظة، وتقدم في المناسبات، وتجمع فوق طاولة واحدة، الفقراء والأغنياء على السواء.

ارتبطت أكلة بركوكس بالإنسان الأمازيغي، وتواجده بشمال إفريقيا، وخاصة بالجزائر والمغرب، وبالرغم من اختلاف طريقة إعدادها ومكوناتها، إلا أن الخيط الناظم، هو أنها تقدم في المناسبات للضيوف.

وعن طريقة إعدادها، قالت حفيظة أيت علي عن تعاونية (إمي ييسي) بجماعة أفلا إغير  تفراوت إقليم تيزنيت،  لموقع 2m.ma  بأن تهيئ الأكلة، ربما يبدأ قبل شهور ،  خاصة الطحين الذي تصنع منه، والإنطلاقة تكون بتنقية الزرع، سواء أكان شعيرا أو قمحا، ويُغسل  جيدا، ويوضع في الشمس مدة حتى يجف، وبوجه بعد ذلك نحو المطحنة ليطحن، ومازالت أغلب الأسر  في تفراوت تستعمل الرحى التقليدي.

وعن طريقة إعداد الطحين الخاص ببركوكس، تقول حفيظة، على هامش مشاركة تعاونيتها في رواق المنتوجات المجالية، المنظم السبت 10 أبريل 2021،  على هامش توقيع اتفاقيات، بين الوكالة الوطنية لتنمية ومناطق الواحات وشجر اﻷركان، وخمسة تعاونيات خدماتية، بحضور الوزير عزيز أخنوش : « نقوم بأخذ الطحين، ونظعه في قصرية، ثم نقوم بفتله برؤوس الأصابع، حتى يصبح كويرات، ويفضل أن نكون هذه الأخيرة كبيرة نسبيا، بعدذلك نمرره عبر غربال، يتميز بفتحات كبيرة، لتحصل على كويرات بنفس الحجم ».

وبعد ذلك، نمر إلى المرحلة الصعبة، تقول حفيظة: « يوضع قدر فوق النار وبه ماء وملح، وبعد أن يُغلى، يوضع بركوكس في كسكاس فوق القدر، ويفور مرة أو مرتين، ويتم وضعه ساخنا في طابق، ووسطه توضع جبانية، ففي تفراوت وبمنطقتنا أفلا اغير، نضع فيها (أملو اللوز)، وقد يضاف لها جبانية أخرى بمقربة منها، وبها عسل حر، وقد يعوض أملو بزيت الأركان، أو زيت العود ».

بركوكس، أكلة المناسبات بامتياز، تقول السيدة فاطمة حمزة عن نفس التعاونية في هذا الصدد في تصريح للموقع: « لايمكن تصور مناسبة في تفروات ونواحيها، بدون هذه الأكلة، تقدم في رأس السنة الأمازيغية، وفي المناسبات العائلية ».

وتضيف فاطمة: «  وفي  الأعراس تصبح الأكلة أساسية وضرورية، بحيث تدخل ضمن طقوس العرس، فحين تدخل العروس إلى منزل زوجها، تستقبلها أسرة الزوج في غرفة خاصة، وبجوارها طابق من أكلة بركوكس، ويدخل الشباب العزاب عندها بالتوالي، ويقوم كل واحد منهم، بملء كفه بالأكلة، في ماتقوم العروس، بسقيه بقليل من أملو أو العسل، ثم يخرج بعدها الشاب من الغرفة، وتهوي عليه الفتيات العازبات بالضرب الخفيف بالأيدي فوق ظهره، وفي ذلك إشارة إلى معاقبته، ودعوته للزواج وتكوين أسرته".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع