المزيد
الآن
"الهاكا": مواكبة القنوات والإذاعات الوطنية لأزمة كورونا غيبت تمثيلية النساء ك...
وسائل الإعلام

"الهاكا": مواكبة القنوات والإذاعات الوطنية لأزمة كورونا غيبت تمثيلية النساء كمتدخلات في البرامج

دوزيمدوزيم

كشفت الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، في تقرير لها حول المعالجة الإعلامية التي خصتها الإذاعات والقنوات التلفزية الوطنية لأزمة كوفيد 19، أنها سجلت تفاوتا بين خطاب الخبرة الصحية وخطاب الفعل السياسي والنقابي والجمعوي، وتمثيلية نسائية غير منصفة للنساء كمتدخلات في البرامج.

وأضافت الهيأة، في تقرير لها تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري خلال اجتماعه المنعقد يوم 28 يوليوز 2020، حول التعبئة الإعلامية ضد جائحة كوفيد 19 من قبل 24 إذاعة وقناة تلفزية عمومية وخاصة، أن جميع المجلات الإخبارية موضوع عينة التقرير لتداعيات الأزمة الوبائية، تطرقت من خلال استضافة شخصيات تنتمي لقطاعات ومجالات تخصص متنوعة، إما حضوريا أو بتوظيف تقنيات المناظرة المرئية أو الاتصال الهاتفي.

إلا أن رصد تدخلات الشخصيات العمومية، تقول الهيأة، كشف أن نصف هؤلاء المتدخلين هم من خارج الفعل السياسي والنقابي والجمعوي وتمت استضافتهم إما بناء على مسؤوليتهم الوظيفية والإدارية أو بناء على تخصصاتهم أو خبراتهم الأكاديمية.

وأبرز التقرير ذاته، أنه مثلت فئة مسؤولي وممثلي الإدارات العمومية 27 بالمائة من مجموع المتدخلين، مضيفا، أن النسبة نفسها كانت من نصيب فئة الجامعيين والخبراء ومهنيي الصحة، فيما يأتي بعد ذلك الفاعلون السياسيون بـنسبة 21 بالمائة، الفاعلون المهنيون بنسبة 13 بالمائة، ممثلو المجتمع المدني بنسبة 9 بالمائة، ثم ممثلو الهيئات النقابية بنسبة 3 بالمائة.

وشير المصدر ذاته، إلى أنه إذا كان جزء من هذه النتائج قد يجد مبرره في طبيعة المرحلة الأولى من تدبير الجائحة، وما استلزمته من ضرورة التركيز على الإرشادات الصحية وقواعد الالتزام بالحجر الصحي، فإن المراحل الموالية من تدبير الجائحة والتي تميزت بطرح ومناقشة تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، تقتضي انفتاح الإذاعات والقنوات التلفزية على سائر القوى الحية مما يكفل إثراء الفعل الديموقراطي، إنعاش النقاش العمومي وصون الانسجام المجتمعي في ظرفية دقيقة تتسم بصعوبة استشراف المستقبل.

وسجل تقرير "الهكا"، أن حضور الشخصيات النسائية كمتدخلات في إطار المجلات الإخبارية موضوع عينة التقرير، لم يتجاوز نسبة 13 بالمائة من مجموع المتدخلين.

واعتبر ذات التقرير، أن هذه النسبة لا تمثل حجم الكفاءات والإسهامات النسائية في الشأن العمومي ومجالات الخبرة ذات الصلة بهذه الأزمة الوبائية، كما لا تتلاءم وفلسفة الإطار المعياري الذي وضعته الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري والمتعلق بضمان التعبير التعددي لتيارات الرأي والفكر في الإذاعات والقنوات التلفزية الذي ينص على تفعيل مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء في البرامج الإخبارية، مع الحرص على إشراك النساء في تناول سائر المواضيع ذات العلاقة بالشأن العام.

يذكر أن التقرير استند على عينة تتكون من 6048 ساعة من البث، بالإضافة إلى 60 حلقة من المجلات الإخبارية المخصصة لمناقشة قضايا الشأن العام في الخدمات التلفزية العمومية ذات البرمجة العامة (الأولى، القناة الثانية وقناة تمازيغت)، تم بثها خلال الفترة الممتدة من فاتح مارس إلى 30 يونيو 2020. 

 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع