المزيد
الآن
البلعمشي لـ2M.ma: نجاحُ الحوار الليبي يعكسُ الدور المغربي الهام في الملف
دبلوماسية

البلعمشي لـ2M.ma: نجاحُ الحوار الليبي يعكسُ الدور المغربي الهام في الملف

نجحت المساعي التي بذلتها المملكة المغربية في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، حيث خلصت سلسلة اللقاءات بين طرفي النزاع الليبي إلى التوصل إلى "اتفاق شامل" حول مجموعة من النقط التي تتجاوز الخلافات القائمة منذ أشهر.

وأعرب وفدا المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبي، عن شكرهما وتقديرهما لجهود المملكة في إطلاق الحوار الليبي وموقفها النزيه، وما وفرته من مناخ وظروف ملائمة للحوار، الذي تمّ تمديده ليوم  الخميس، بعد أن كان مبرمجاً أن ينتهي الثلاثاء. 

موقع القناة الثانية حاور عبد  الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات ضمن فقرة "ثلاثة أسئلة"، حيث قدّم قراءته في مخرجات الحوار الليبي، وأسباب نجاحه بالإضافة لعودة المغرب كطرف إقليمي رئيسي في إنجاح المحادثات. 

 

ما قراءتكم في مخرجات الحوار الليبي الليبي، الذي احتضنه المغرب؟

الحوار الليبي بين الفرقاء، يمكن اعتباره من أنجح المخرجات التي توصل إليها أطراف العملية السياسية، ويأتي استكمالاً للدور الذي قام به المغرب في مباحثات الصخيرات، والتي خرجت أيضاً باتفاقات، وتلتها مجموعة من المبادرات مثل مؤتمر باريس وعلى رأسها مؤتمر برلين، والمبادرة المصرية وما يترقب في جنيف.

لأول مرة يمكن الحديث عن أنه تم إيجاد مفتاح لحلحلة الأزمة الليبية، والذي كان الصراع الأساسي فيها من سيحكم. بالتالي فمنظومة الحكم التي لا بد أن تمر بآليات معيّنة، مثل الانتخابات والعملية السياسي، لكن بينها أيضاً موضوع أساسي مرتبط بالمناصب العليا داخل الدولة. وبالتالي بعد أن تم التوافق بين الفرقاء حول اقتسام السلطة، فسيسهل اليوم تجاوز مجموعة من المشاكل القائمة منذ سنوات.

أهم ما تحقق أيضا من خلال هذه اللقاءات هز تثبيت اتفاقية إيقاف إطلاق النار داخل التراب الليبي، كمسألة أساسية لم تتم منذ مؤتمر برلين. إذا نجح الليبيون في استمرارية وقف النار، والتوافق على إقناع دوائر محددة داخل الأطراف بخصوص اتفاق بوزنيقة، وطرد المسلحين، حيث بدأت أصوات ليبية قوية تدعو لوقف الاقتتال وطرد المرتزقة الأجانب، وبالتالي فإن الأزمة الليبية ستكون في طريقها للانتهاء. 

 

ما الذّي ساهم في إنجاح هذه اللقاءات، والخروج بهذه النتائج التي وصفت بالإيجابية، باعتراف دولي؟

ما ميّز هذه المباحثات وساهم في إنجاحها هي أنّ المغرب، لم يقم بوساطة بالمعنى القانوني للكلمة، بل قام بمساعي حثيثة ومحايدة، آخذاً نفس المسافة من الطرفين، لأنه منذ مؤتمر برلين، كان هناك اصطفاف دولي، وتدخل أجنبي من أطراف مختلفة، ولم تستطع القيام بدور فعّال مثل الذي قام به المغرب، لكون كل دول من هذه الدول تميل نحو أحد الطرفين. هذه الميزة، أسهمت في نجاح المبادرة المغربية، باعتراف دولي.

المسألة الأخرى التي اكتست أهمية هي أن المغرب لم يتدخل بأي شكل من الأشكال باقتراحات للحل، حيث ترك كل الموضوع للأطراف الليبية فيما بينها. في السياق الدولي الحالي المتسم بجائحة "كورونا" وتفاقم الأزمة بليبيا، وعدم الخروج بنتائج في مختلف اللقاءات الأخرى، كان، كما قال وزير الخارجية المغربية، على الأطراف الليبية أن تعيد للشعب بوادر الأمل، فيما يتعلق بهذه المرحلة التي تعرف أزمة.

 

هل يمكن اعتبار أن المغرب باحتضانه هذه المبادرة الناجحة، يسجل عودته للملف بعد أن حاولت أطراف استبعاده خلال لقاء برلين؟

صحيح. المغرب سجّل عودةً إلى الملف الليبي، بعدما سعت أطراف معينة لاستبعاده من اتفاق برلين. الدبلوماسية المغربية، عملت منذ مؤتمر برلين بهدوء وروية معتمدة على مصداقية سياستها الخارجية، وعلى مصداقية المغرب تجاه الأطراف الليبية، وأصبح موقع المغرب داخل هذا التوازن الإقليمي الملتبس، لا غنى عنه، باعتراف الأمم المتحدة. المغرب يسجّل عودة موفّقة في حلحلة الأزمة الليبية ويكرّس مصداقيته كطرف موثوق لدى المجتمع الدولي وما يمثّله داخل الأمم المتحدة في حل النزاعات والسعي نحو السلم والأمن الدولي، ثم يجيب بشكل عملي على كل محاولة حاولت إقصاء الدور المغربي المهم والأساس، بتقديم مبادرة ناجحة.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع