المزيد
الآن
كيف الحال

الاستثمار المفرط في الأبناء.. أولى مراحل الاحتراق النفسي للآباء في "كيف الحال"

دوزيمدوزيم

هل تحس أنك منهك إلى حد كبير وغير قادر على القيام بأي شيء، وليس لديك جهد للاستمرار في متطلبات الحياة اليومية، من المؤكد أن عددا من الآباء والأمهات وصلوا إلى هذه الحالة بعد أن استنزفوا كل طاقتهم في سبيل تربية أبنائهم، وانتهوا إلى الاحتراق النفسي أو "Le burn out parental".

هذا الاحتراق لا يحصل بين عشية وضحاها، بل تسبقه مراحل وطريق يختاره الأبوان ويؤدي بهما إلى هذا الوضع كما يوضح الدكتور عبد الهادي الكاسمي، اختصاصي نفسي مرافق للطفل والمراهق.

بداية هذا الطريق تكون بالاستثمار المفرط، حيث يكون حرص الآباء شديدا على الوصول إلى ما يعتقدون أنه مثالية، فتدور كل حياتهم على راحة أطفالهم وتلبية كل متطلباتهم مع الحرص على عدم الوقوع في الأخطاء التي ارتُكِتب في تربيتهم (أي الآباء)، ومع كل هذا الجهد المبذول، يشعر الآباء أنهم مقصرون ويجب أن يقدموا أكثر لأبنائهم.

في المرحلة الموالية، يشعر الأبوان بالإحباط، عندما يلاحظان أن المجهود الذي بذلاه لم يعط النتيجة التي كانا ينتظرانها، كما أن الأبناء لا يعترفون بالتضحية التي قُدّمت لأجلهم، في هذه الحالة، وحتى لا يضيع الاستثمار، يقرران مضاعفة الجهود على حساب راحتهما وحياتهما الخاصة، ويصبح الأبناء مركز الكون بالنسبة لهما، وفي هذه المرحلة بالذات، يشعران أنهما استنفذا كل طاقاتهما، ويبدأ لوم الذات وتأنيب الضمير.

تتأثر الحياة بشكل كبير عند بلوغ هذه المرحلة، حيث يسود التوتر داخل الأسرة، وتصبح العلاقة الزوجية متشنجة، ويدخل الأبوان في دور الضحية. المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع في هذا العدد من "كيف الحال".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع