المزيد
الآن
الابتزاز الجنسي عبر الأنترنت .. هل يواكب المشرع المغربي المتغيرات التي يعرفها...
مجتمع

الابتزاز الجنسي عبر الأنترنت .. هل يواكب المشرع المغربي المتغيرات التي يعرفها الإجرام الإلكتروني؟

دوزيمدوزيم
آخر تحديث

أكد مصطفى فارس الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في لقاء دراسي نظمته المديرية العامة للأمن الوطني أمس الخميس على ضرورة بدل مزيد من الجهود لتكوين المكلفين بتنفيذ القانون وتحسيسهم بخطورة الابتزاز الجنسي عبر الأنترنت، مشيرا إلى أن الاستخدام السيء للتطور والتقدم العلمي في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشبكة الانترنيت خلق انماطا مستحدثة من الجرائم المركبة سواء في طرق ارتكابها أو في طرق كشفها واضحت تشكل خطرا يؤرق المجتمع الدولي والوطني على حد سواء.

وأشار فارس إلى أن ظاهرة الابتزاز الجنسي  يعتمد مرتكبها على تهديد ضحيته بنشر صور او مواد فيلمية أو تسريب مواد سرية تخصه مقابل دفع مبالغ مالية او استغلال الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة وهي الظاهرة "التي بدأت تزداد معدلاتها ونسبها في ظل تنامي عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي والتسارع المشهود في اعداد برامج المحادثات المختلفة وضعف الية الرقابة والضبط والتوجيه". 

فما هو واقع هذه الظاهرة في المغرب؟ وهل المسطرة الجنائية في المغرب تواكب المتغيرات التي يعرفها العالم في مجال الإجرام الإلكتروني؟ الجواب في الحوار التالي مع المحامية والناشطة الحقوقية خديجة الروكاني ضمن فقرة "ثلاثة أسئلة".

كيف تنظرون إلى ظاهرة الابتزاز الجنسي عبر الانترنت في المغرب؟

ظاهرة الابتزاز الجنسي عبر الانترنت لم يتحدث عنها القانون الجنائي المغربي كجرم مستقل بذاته ولكنها تدخل ضمن خانة الاعتداء الجنسي، حيث يأخذ هذا الأخير أشكالا متعددة، كالتحرش الجنسي، التحريض على الدعارة، الإخلال العلني بالحياء، وغيرها.

والملاحظ أن هذه الظاهرة أصبحت تعرف انتشارا كبيرا خاصة مع تنامي عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ، غير أن عدد الضحايا الذين يلجؤون  إلى مراكز الاستماع التابعة للجمعيات الحقوقية النسائية أو مكاتب المحاماة من أجل تقديم شكاية ضد المبتزين تبقى ضعيفة مقارنة بالواقع، وهذا الأمر لا يمكن أن نتحدث عنه بمعزل عن ظاهرة العنف ضد النساء بصفة عامة،

ما الذي يدفع بالبعض إلى التخوف من تقديم شكاية ضد الأشخاص الذين يبتزونهم جنسيا عبر الانترنت؟

الأمر لا يقف عند حد التخوف من تقديم شكاية، بل هناك حالات وضعت حدا لحياتها خاصة في صفوف النساء، ومنهن من توقفن عن الدراسة، أو قدمن استقالتهن من العمل، وتحضرني الآن حالة فتاة قاصر تزوجت في سن الـ16 سنة، قبل أن يقوم أحد الأشخاص بابتزازها عبر الانترنت، وبعد اكتشاف زوجها للموضوع، أصبحت مهددة بارتكاب جرم الخيانة الزوجية رغم أنها ضحية.

الخوف من التبعات القانونية، التعايش مع العنف بمختلف أنواعه، الخوف من الفضيحة، النظرة الدونية للنساء، إلى جانب ضعف ثقة المواطن في المنظومة القانونية ومنظومة العدالة بصفة عامة، بشكل يوفر كامل الحماية للضحايا، كلها أسباب تجعل الضحية غير قادر على الدفاع عن حقه والمطالبة بإنصافه.

هل المسطرة الجنائية في المغرب تواكب المتغيرات التي يعرفها العالم في مجال الإجرام الإلكتروني، وهل منفذي القانون لديهم التكوين الكافي في هذا المجال، خاصة أن هذه الجرائم تكون مرتبطة بوسائل الاتصال الحديثة؟

الساهرين على تنفيذ القانون في المغرب لديهم التكوين الكافي في مجال الإجرام الالكتروني، والدليل على ذلك هو تعاملهم مع القضايا الكبرى خاصة المتعلقة بالجرائم المنظمة، الإرهاب، وغيرها، إذ أن الأجهزة الأمنية تتمكن من تتبع المتورطين في هذه القضايا والوصول إلى حواسيبهم وغيرها.

القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء بدوره نص على التحرش الجنسي بواسطة رسائل مكتوبة أو هاتفية أو إلكترونية أو تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية، غير أن هذه الكفاءات والنصوص لا يتم توظيفها بالشكل الكافي في قضايا الابتزاز الجنسي، خاصة عندما تكون المرأة هي الضحية.

وبالمقابل يجب العمل على تشجيع المواطنين على التبليغ من خلال التوعية القانونية، تبسيط االقانون، وخلق ثقة بين المواطن، النخب والسلطات.

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع