المزيد
الآن
أحداث من تاريخنا

أحداث من تاريخنا: معركة واد المخازن

خديجة قاسوخديجة قاسو
آخر تحديث

 المعركة استمرت أربع ساعات، انتهت بانتصار المسلمين ومبايعة أحمد المنصور الذهبي الذي ستعرف دولة السعديين أوجها في عهده.

كان ذلك صيف العام 1578، بالتحديد في الرابع من شهر غشت.

في هذا الشهر القائظ، وعلى ضفة وادي المخازن قرب مدينة القصر الكبير، تواجه جيش السعديين يقوده السلطان عبد الملك مع جيش البرتغاليين بقيادة الملك سيباستيان الأول.

في المغرب، لم يكن البيت السعدي على ما يرام، ذلك أن صراعا نشب بين محمد المتوكل وعميه عبد الملك وأحمد المنصور حول العرش، ما دفع محمدا المتوكل للاستعانة أولا بملك قشتالة فليب الثاني الذي لم يجبه إلى طلبه، وثانيا بملك البرتغال سيباستيان الأول، هذا الأخير، كان شابا في بداية عقده الثالث، وكان يحلم بتخليد اسمه في التاريخ، فوافق على تقديم المساعدة.

يفصلنا الآن أقل من شهرين عن يوم المعركة، في هذه الأثناء ستبحر سفن من ميناء لشبونة في اتجاه طنجة... المعركة باتت وشيكة.

التقى محمد المتوكل بحليفه الملك سيباستيان الأول، من جهته عمل السلطان عبد الملك على استدراجهم إلى وادي المخازن، ولما عبر الجيش البرتغالي، أمر السلطان المغربي أخاه أحمد المنصور بهدم قنطرة الوادي.

اندلعت المعركة، وانتصر المسلمون في هذه الموقعة التي تعرف أيضا بمعركة الملوك الثلاثة، فقد هلك خلالها السلطان المغربي التي توفي في خيمته بسبب المرض، وتوفي محمد المتوكل والملك سيباستيان الأول بعد المعركة، أُعلن عن وفاة السلطان عبد الملك وبويع أخوه أحمد المنصور الذهبي.

وفي الضفة الأخرى فقد البرتغال استقلاله وأصبح تابعا لأسبانيا حوالي تسعة عقود.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع