المزيد
الآن
احتجاجات بإسبانيا ضد استقبال زعيم الانفصاليين.. ومدريد تواصل دفن رأسها في الرمل
وطني

احتجاجات بإسبانيا ضد استقبال زعيم الانفصاليين.. ومدريد تواصل دفن رأسها في الرمل

آخر تحديث

تواصل فعاليات مدنية وحقوقية مغربية وإسبانية تنظيم وقفات احتجاجية بعدد من المدن الإسبانية، للمطالبة باعتقال المدعو إبراهيم غالي زعيم جبهة "البوليساريو" الانفصالية الذي أدخل إلى مستشفى بـ"لوغرونيو" بهوية مزورة، ومحاكمته على كل الجرائم التي اقترفها في حق العديد من الضحايا المغاربة والإسبان.

ويطالب المحتجون، الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل ، أمس الأربعاء بمدريد، بالعدالة للضحايا المغاربة والإسبان على الأعمال الإجرامية التي ارتكبها زعيم الميليشيات، كما يأتي الشكل الاحتجاجي لدعوة مؤسسة العدل الإسبانية بتحمل مسؤوليتها في محاكمة المدعو غالي المتهم بالاغتيالات والاختطاف والتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان في حق المئات من الضحايا.

الباحث في العلوم السياسية كريم عايش، قال إن احتجاجات ضحايا غالي والمدافعين عنهم تبقى "معقولة ومشروعة"، مشيراً أنّ قبول مدريد دخول زعيم جماعة البوليساريو المسلحة إلى أراضيها بهوية مزورة، واستمرار احتضانه ضدا عن مطالب الكثير من المحتجزين بالمخيمات وضحايا جرائمه في الاغتصاب والتعذيب،  "يعطي صورة عن التركيبة السياسية الإسبانية التي دفنت رأسها في الرمل، دون تحرّك أو تجاوب مع مطالب المغرب بتقديم ردود مقنعة".

واستغرب عايش في تصريحه لموقع القناة الثانية،  صمت عدد من المنظمات والهيئات الحقوقية الإسبانية التي تدّعي الدفاع عن عن العدالة وحقوق الإنسان، مشيراً الى أن "الخرس قد أصابها ولم تحرك ساكنا لمناصرة المشتكين، ما يعكس ازدواجية خطابها وتحامله ضد المغرب".

وذكّر عايش بموقف هذه الهيئات والمنظمات التي أثارت الكثير من اللغط لإيقاف الدكتاتور الشيلي بينوشي، وإلقاء القبض عليه ومحاكمته في إسبانيا، دفاعا عن ما اعتبروه الديمقراطية وحقوق الانسان ونيلا للجزاء جراء الاختطافات والاغتيالات والتصفيات الجسدية التي قام بها في حق المعارضين الشيليين"، مشيراً أن هذه الازدواجية "توضح بما لا يدع مجالا للشك زيف ادعاءاتها بالمصداقية والدفاع عن حقوق الانسان".

وتابع عايش أنّ التصرفات الإسبانية الأخيرة تعكس أنّ نظرة إسبانيا لعلاقتها مع المغرب تجارية وأمنية محضة، تغيّب مبادئ التعاون والإيخاء وحسن الجوار مقابل استحضار سلوك كولونيالي جشع في تحقيق مصالح ضيقة على حساب سيادة المغرب ووحدة أراضيه، الأمر الذي لم يعد مقبولا ولا مستساغا وعليه تتحرك الدبلوماسية المغربية بحزم وقوة للدفاع عنهما بشتى الوسائل".

اقرا أيضا: المغرب ينتظرُ "رداً مقنعاً" من إسبانيا.. العلاقات بين الرباط ومدريد تدخل منعطفا حاسماً

وأورد المتحدث أنّ الدبلوماسية المغربية دخلت مرحلة جديدة من التحديات يسعى فيها المغرب بجدية ومصداقية لحسم ملف الصحراء؛ هذا الملف، يختم عايش "حوّل دولا كانت بالأمس تشتغل الى جانب المغرب في إطاراتفاقيات حسن الجوار والتعاون المشترك، من موقف شبه محايد إلى خصوم وأعداء لوحدته الترابية،  مما يطرح علامات استفهام كثيرة حول هذا السباق المحموم لمعاكسة المصالح المغربية".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع