المزيد
الآن
28 ألف من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأسرهم استفادوا من 2 مليار درهم كتعويض ...
سياسة

28 ألف من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأسرهم استفادوا من 2 مليار درهم كتعويض مالي

دوزيمدوزيم

قالت أمينة بوعباش إن مسار هيئة الإنصاف والمصالحة المغربية هو مسار سياسي بامتياز سواء بإقرار الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومواصلة تعويض الضحايا وذوي الحقوق وجبر باقي أضرارهم.

وأضافت بوعياش   الخميس 17 يناير الجاري بالرباط خلال مشاركتها في ندوة دولية حول تجارب المصالحة الوطنية بمجلس المستشارين بالرباط إن الهيئة كذلك عملت على رصد وتوثيق الانتهاكات وتحليل السياقات المختلفة وبسط الاقتراحات والتوصيات لضمان عدم تكرار ما جرى.

وقد همت هذه التوصيات تقول بوعياش جوانب دستورية وسياسية وقانونية ومؤسساتية وغيرها، بما فيها النهوض بثقافة حقوق الإنسان.

وأردفت بوعياش،" إن استثنائية التجربة المغربية تكمن في تفعيل توصيات ومقررات جبر الأضرار الفردية من خلال إدماج الضحايا وذوي الحقوق وتأهيلهم صحيا وتسوية أوضاعهم الإدارية والمالية.

وزادت المتحدثة،" اسمحوا لي في هذا الصدد أن أقدم بعض المعطيات، كتكلفة متابعة هذه التوصيات: حوالي 28000 ضحية أو ذوي الحقوق استفادوا من حوالي 2 مليار درهم كتعويض مالي؛ حوالي 1500 ضحية أو ذوي الحقوق تم إدماجهم اجتماعيا بشراكة مع قطاعات حكومية عبر إدماج المؤهلين علميا ومهنيا في وظائف حكومية، منح السكن، رخص النقل، تقديم منح مالية لإنجاز المشاريع المدرة للدخل وعقد اتفاقيات شراكة مع العديد من المؤسسات وخاصة المشرفة على التكوين المهني لاستفادة الضحايا أو ذويهم من تكوين يؤهلهم للولوج إلى سوق الشغل.

وأشارت بوعياش كذلك إلى "استفادة حوالي 20000 ضحية أو ذوي الحقوق من التأهيل الصحي بتكلفة تجاوزت 120 مليون درهم، بالإضافة إلى تحمل المصاريف لفائدة أكثر من 350 ضحية تعاني من أمراض مزمنة و تسوية الوضعية الإدارية والمالية لحوالي 600 ضحية بأثر رجعي، أي منذ تاريخ التوقيف أو الطرد، وذلك بتكلفة تفوق 230 مليون درهم.

واستطردت بوعياش،" لقد انفردت التجربة المغربية من بين التجارب الدولية كذلك بتوسيع مجال جبر الضرر من جبر الضرر الفردي إلى جبر الضرر الجماعي، وذلك بإعادة الاعتبار للأشخاص والمناطق التي عرفت تهميشا وإقصاءا سياسيا خلال سنوات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وقد تم جبر الضرر الجماعي عبر إنجاز مشاريع وتقوية القدرات والنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء وبرامج حفظ الذاكرة، وذلك بما قيمته 160 مليون درهم. بالإضافة كذلك إلى جبر أضرار 259 ضحية من الضحايا المدنيين، الذين تبث لدى هيئة الإنصاف والمصالحة أنهم تعرضوا للاختطاف والاختفاء القسري من طرف عناصر البوليساريو، ضدا على مقتضيات القانون الدولي الإنساني. وقد تم تحديد التعويض المالي لهؤلاء في ما قدره 115 مليون درهم، رغم أنه لم يكن للدولة المغربية أو أجهزتها أي مسؤولية في ذلك من حيث كون هذه الانتهاكات لم ترتكب من قبل موظفين عموميين تابعين لها.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع