الآن
المرتضى إعمراشا لـ 2m.ma: هذه هي المطالب الحقيقية للمحتجين في الحسيمة
مجتمع

المرتضى إعمراشا لـ 2m.ma: هذه هي المطالب الحقيقية للمحتجين في الحسيمة

خرج الآلاف من ساكنة مدينة الحسيمة، مساء أمس الخميس، في مسيرة سلمية رُفعت خلالها شعرات حملت طابعا اجتماعيا، حيث طالب المحتجون بتنمية المنطقة وتوفير العايش الكريم.

وشارك في هذه الاحتجاجات الآلاف من شباب وسكان المدينة، وبدأت في ساحة محمد السادس حيث تجمعت الحشود، ثم انتظمت في شكل مسيرة جابت بعضَا من شوارع المركز، كما أوقد المتظاهرون الشموع التي زيّنت ليل الحسيمة. واستمرت الاحتجاجات في سلمية تامة، كما قام عدد من المتظاهرين بحماية الممتلكات العامة عن طريق تشكيل سلاسل بشرية، ما جعل المسيرة تمر دون تسجيل أي تدخل أمني

ورفض المتظاهرون ما جرى تداوله لدى بعض الأوساط من تحذير من الفتنة واتهامات لجهات معينة بتحوير مغزى المسيرة لأجل ضرب الاستقرار، حيث حملت الشعارات انتقادات لأحزاب الأغلبية الحكومة، التي أساءت للمتظاهرين، وفق تعبيرهم، عندما اتهموا بعض متزعمي الاحتجاجات بالعمالة للخارج.

وفي هذا الصدد، أكد الناشط الحقوقي بمدينة الحسيمة وأحد المشاركين في مسيرة الخميس، المرتضى إعمراشا، أن المطالب التي تم رفعها خلال المسيرة كانت اجتماعية، نافيا كل الاتهامات التي جاءت في تصريحات أحزاب الأغلبية.

وقال إعمراشا، في تصريح خاص لموقع القناة الثنية، إن ''من بين أهم المطالب الاجتماعية التي يطالب بها المحتجون بالريف إحداث منطقة صناعية بالحسيمة وتشجيع الاستثمار بالمدينة من أجل خلق فرص الشغل لفائدة شباب المنطقة، مع تعزيز البنيات التحتية للمدينة التي تعد أحد أهم معايير استقطاب الاستثمارات خصوصا الطرق الرابطة بين الحسيمة ومركز المغرب.''

وفي هذا الصدد، أكد المرتضى أن سكان إقليم الحسيمة والمناطق المجاورة لا يزالوا يعانون كثيرا من ضعف البنية الطرقية، الموجودة حاليا، على الرغم من مرور 6 سنوات، تقريبا، على توقيع اتفاقية الطريق السريع الرابط بين مدينتي تازة والحسيمة، وحيث الأشغال جارية حاليا.

ويشار إلى أن مكونات هذا المشروع تتعلق ببناء الطريق السريع، وتثنية الطريق الوطنية رقم 2 والطريق الجهوية رقم 505 على طول مسافة 148.5 كلم، وكذا عدد مهم من معابر الأودية (40 قنطرة، وجسر طويل) مع إدخال تحسينات مهمة في مخطط الطريق، وتثمين المعابر في عدة مواقع.

المرتضى قال إن سكان المدينة يطالبون بتسريع هذا الورش الذي من شأنه تقريب المسافات بين المدينة ومركز المغرب، معتبرا أن السفر عبر الطريق الوطنية الرابط حاليا بين الحسيمة والمدن الأخرى يبقى دائما محفوفا بالمخاطر.

كما أشار نفس المتحدث إلى أنه من بين الأسباب التي جعلت ساكنة المدينة يخرجون للشارع هو عدم توفر جامعات تمكن الساكنة من التمدرس دون الحاجة إلى التنقل إلى مدن أخرى.

واعتبر المرتضى أن هذا الأمر يعد السبب الرئيسي وراء عدم استكمال فتيات المنطقة لدراستهم الجامعية، حيث قال إنه ولعدة اعتبارات اجتماعية وثقافية، لا يسمح أهل المنطق لبناتهم بالسفر إلى مدن أخرى من أجل متابعة دراستهم الجامعية. وفي هذا الصدد، قال الناشط الحقوقي إن الملف المطلبي للمحتجين تضمن إنشاء جامعة متعددة التخصصات بالمدينة من أجل تمكين شباب المنطقة من متابعة مسارهم الدراسي في مختلف الشعب والمسالك.

ويتضمن الملف المطلبي أيضا، يقول المرتضى، فتح مستشفى اونكولوجي لعلاج السرطان، حيث أوضح ان المصابين بهذا المرض الخبيث من ساكنة المدينة يجدون أنفسهم مضطرين إلى السفر إلى المدن المغربية المركزية من اجل الكشف والعلاج، رغم بعد المسافة وصوبة السفر عبر الطريق الوطنية الرابطة بين الحسيمة وهذه المدن.

وختم المرتضى إعمراشا حديثه لموقع القناة الثانية مؤكدا أن الشرطة لم تقم حواجز أمنية عند مداخل الحسيمة، مساء أمس الخميس، من اجل منع المتظاهرين من دخول المدينة من أجل المشاركة في المسيرة الاحتجاجية، حيث قال ''إن الأمر كان مجرد إجراء أمني من اجل تامين المسيرة وضمان مرورها بدون وقوع أي حوادث، حيث كانت الشرطة تتأكد من هويات الأشخاص كي لا يدخل مطلوبون للعدالة أو مجرمون إلى داخل الحشد، وذلك خوفا على سلامة المتظاهرين.''

السمات ذات صلة

آخر المواضيع