الآن
بداية صعبة ونهاية ناجحة.. ''جولي'' تحكي لـ 2m.ma كيف غيرت الشوكولاتة حياتها
المعرض الدولي للفلاحة بمكناس

بداية صعبة ونهاية ناجحة.. ''جولي'' تحكي لـ 2m.ma كيف غيرت الشوكولاتة حياتها

مكناس:عزيز عليلومكناس:عزيز عليلو
560

''خرجت من المدرسة الابتدائية حين كان سني لا يتعدى 14 سنة، والآن أنا لدي شركتي الخاصة رغم أنني بدأت من الصفر ولم أحصل على دعم أي جهة،'' بهذه العبارات لخصت جولي، حكايتها، وهي تتكلم لموقع القناة الثانية بعينين يملؤهما الفخر والطموح، قبل أن تصمت لوهلة ثم تضيف: ''بدايتي كانت صعبة جدا، لكن النهاية ناجحة.''

جولي نيانغي، شابة غابونية وُلدت وترعرعت بالعاصمة ليبروفيل، التي تلقب بمدينة نهر كومو. تقول إنها اضطرت لمغادرة مقاعد الدراسة قبل أن تكمل الابتدائي، وأمضت أزيد من 6 سنوات في البيت بدون دراسة أو عمل.

''لقد كنت محبطة جدا خلال هذه الفترة التي قضيتها في بيتي رفقة عائلتي الصغيرة،'' تقول جولي، في حوار مع موقع القناة الثانية على هامش المعرض الدولي للفلاحة، قبل أن تضيف: ''لقد فكرت مليا في الأمر، وقررت أن أعطي لوجودي معنى.''

جولي بمعرض الفلاحة الدولي بمكناس

اختمار الحلم

المدينة التي تعيش فيها جولي تعد مركز التجارة في الغابون ويسكنها حاليًا 700 ألف نسمة. هي أيضا عاصمة الغابون، التي تبني اقتصادها على تصدير المواد الخام، مثل البترول ، والمنغنيز والخشب بالإضافة إلى الكاكاو، الذي تنتج الغابون منه حوالي 7000 طن سنويا، وفق المعطيات الرسمية للبلد.

''لقد فكرت مليا، ووجت أن الغابون تنتج كمية هامة من الكاكاو، لكنه يتجه مباشرة للتصدير كمادة خام إلى الخارج، حيث يتم تحويله إلى شوكولاتة، يستهلكها الغابونيون بأثمنة مرتفعة جدا، مقارنة مع ثمن الكاكاو في البلد،'' تضيف جولي.

ومن هذه الملاحظة، بدأت تفكر جولي جديا في طريقة من أجل استغلال هذا المعطى، قبل أن تستقر على فكرة تأسيس شركة تستغل مثل هذه الظروف الملائمة للاستثمار في تحويل الكاكاو إلى الشكولاته، وهكذا بدأت جولي تخطو نحو حلمها بأن تصبح مقاولة.

جناح شركة جولي بالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس نال اهتماما الزوار المغاربة 

الشوكولاتة.. المنعطف نحو النجاح

''لقد كنت حائرة جدا، ولم أعرف ما هي الخطوة الأولى التي يجب أن أقوم بها تجاه تأسيس مقاولتي الخاصة، فطرحت الفكرة على والدي، الذي اقترح علي استخدام ورشته الخاصة لتصليح السيارات، التي كان قد أغلقها منذ مدة بعد اشتغاله في أحد المصانع المحلية. كما اقترح علي مساعدتي بمبلغ مالي بسيط كسلف أسترده له فيما بعد،'' تحكي جولي.

أعادت جولي إصلاح الورشة واقتنت بعض المعدات البسيطة، واستخدمت معها شقيقتها ووالدتها من أجل تحويل الكاكاو إلى الشكولاتة لمدة سنة كاملة.

بداية صعبة ولكن..

''لقد كانت البداية محبطة جدا، حيث نالت الشكولاتة إعجاب بعض الزبناء، لكنهم كانوا محدودين، كما أنني كنت أشتغل رفقة أختي ووالدتي فقط،'' تضيف جولي، مشيرة إلى أنها كانت مضطرة إلى الاستسلام وأخذ قرض من البنك، من أجل توسيع الورشة، واقتناء معدات أخرى والتوزيع على نطاق أوسع.

ملصق إعلاني لشركة جولي لإنتاج الشوكولاتة

وأوضحت جولي أن تجربة السنة الأولى مكنتها من تطوير تصورها النهائي حول طبيعة الشكولاتة التي تريد إنتاجها، مضيفة أنها قررت إنتاج شوكولاتة مكونة من الكاكاو فقط وقصب السكر، دون إضافة أي منتجات كيماوية من أجل تحسين المذاق.

''النتيجة.. شكولاتة بمذاق قوي، ونكهة خالصة للكاكاو،'' تؤكد جولي، مضيفة أن هذا المعطى ميز منتوجها، وجعلها تكسب بعض الإقبال من طرف الغابونيين، ما جعلها تتشجع أكثر وتطلب قرضا آخر من أجل فتح محلين للبيع وسط العاصمة ليبروفيل وفي مطار ليبروفيل الدولي.

''مع بعض الحملات الإعلانية والتسويق عبر الانترنيت، لاقت منتوجاتي إقبالا أكبر، وأصبحت عائداتي ترتفع، لكن كلما ارتفعت كلما زاد طموحي من أجل طلب قرض آخر وتوسيع شركتي، وحاليا لدي مصنع حقيقي،وأكثر من 15 نقطة بيع بالمدن الكبرى للغابون،'' تضيف جولي.

جولي، التي تحضر المعرض الدولي للفلاحة بمكناس للمرة الرابعة على التوالي، تقول في رسالتها إلى كل القراء إن الرضى ''بالفراغ أكبر غلطة قد يقترفها المرء''، مضيفة أنه يجب التفكير في طبيعة السوق بالمدن المحلية والتفكير في طريقة مبتكرة من أجل استغلال هذه الظروف للاستثمار وتحقيق النجاح.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع