الآن
مباشرة معكم

خبراء في "مباشرة معكم": المغرب لم يعد دركي أوربا وعلى الاتحاد الأوربي أن يعي أن موازين القوى تغيرت

عزيز عليلوعزيز عليلو
174

اعتبر خبراء، في برنامج "مباشرة معكم" الذي بثته القناة الثانية مساء امس الأربعاء، أن المغرب لم يعد بمثابة دركي أوربا، يحمي دول الاتحاد الأوربي من مشاكل الهجرة والإرهاب، مشيرين إلى أن موازين القوى قد تغيرت، حيث أنه أصبح هناك نواع من التوازن في القوى بين المغرب ودول الاتحاد.

هذه التصريحات جاءت أثناء تحليل الخبراء الأزمة التي تعرفها العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوربي بسبب الاتفاق الفلاحي.

وفي هذا الصدد قال رشيد المرزكيوي، استاذ العلاقات الدولية بكلية الحقوق بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، ومدير مركز الدراسات السياسية والعلاقات الدولية المعاصرة إن الأزمة الحالية، التي يشهدها الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوربي عبارة عن فقاعة سرعان ما ستزول، لكنه أوضح أنه ربما ستكون هناك فقاعات أخرى، وذلك لأن الاتحاد الأوربي لا يمكنه أن يتجاوز المغرب.

وأضاف المرزكيوي أن ما يربط المغرب بأوروبا ليس فقط الاتفاق الفلاحي او الصيد البحري، بل هناك شراكة استراتيجية عميقة جدا بين الطرفين. كما أوضح أن المغرب يعتبر صمام أمان للأمن الأوربي، من حيث سياسة الهجرة، التعاون الأمني من أجل إحباط مخططات الجريمة المنظمة الدولية والاتجار في المخدرات.

وشدد المرزكيوي على أن الأوربيين يعلمون أن للمغرب خيارات أخرى من أجل تسويق منتجاته الفلاحية، ضمنها دول مجلس التعاون الخليجي والدول الإفريقية، وبالتالي فالاتحاد الأوربي لن يستطيع الاستغناء عن المغرب.

واعتبر المرزكيوي أن هذه الأزمة تعتبر نوع من الضغوط التي يمارسها الأتحاد الاوربي على المغرب، كي يقدم مجموعة من التنازلات وكي يلعب دور دركي أوربا.

ومن جانبه، اعتبر نوفل البعمري، ناشط جمعوي وحقوقي أن المغرب ليس دركي أوربا، مشيرا إلى أمن موازين القوى قد تغيرت الآن، وأصبح عناك نوع من التوازن على مستوى القوى بين المغرب والاتحاد الأوربي.

وقال البعمري إن الاتحاد الأوربي الآن لم يعد في وضع قوي سياسيا واقتصاديا، وبالمقابل فإن المغرب لم يعد ضعيفا على المستوى الدولي، وبالتالي فإن هناك نوع من التوازن على مستوى القوى بين الطرفين.

وأشار إلى أنه على الاتحاد ىالأوربي أن يعي هذا الأمر، وأن لا يستخدم بعض الملفات مثل قضية الصحراء المغربية من أجل الضغط على المغرب، من أجل تقديم تنازلات.

وأكد البعمري على أن الاتحاد الأوربي متخوف من أن يتنامى دور المغرب على الصعيد الإفريقي، ويفرض نفسه كعضو في أي اتفاقية ثنائية بين الاتحاد الأوربي والدولي الإفريقية، مشيرا إلى أن الدول الأوربية متخوفة من أن يصبح المغرب طرفا ثالثا في كل هذه الاتفاقيات التي تستغل أوربا من خلالها الموارد الطبيعية لإفريقيا.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع