المزيد
الآن
هل تتأثر حظوظ المونديال الأمريكي بشغب "السوبر بول"؟
رياضة

هل تتأثر حظوظ المونديال الأمريكي بشغب "السوبر بول"؟

أعقب إحراز فريق فيلاديلفيا إيغلز لقب "السوبر بول" للمرة الأولى في تاريخه على حساب نيو إنغلاند باتريوتس (41-33) حدوث أحداث شغب في مدينة فيلاديلفيا، حيث قام المشجعون بالخروج إلى الشوارع وإشعال حرائق وتدمير ممتلكات خاصة.

وأظهرت وسائل التواصل الاجتماعي صور الفوضى التي عمت أرجاء مدينة فيلاديلفيا مباشرة بعد الإعلان عن فوز "النسور" باللقب في مباراة تابعها زهاء 100 مليون شخص، حيث خرج الآلاف من المشجعين المتعصبين للاحتفال بالنصر التاريخي في شوارع المدينة وفي الحانات والمطاعم التي نقلت المباراة النهائية "السوبر بول" التي احتضنتها مدينة مينيابوليس.

وقام بعض المشجعين بتحطيم سيارات وسرقة محلات تجارية وتخريب إشارات مرورية كما أقدم آخرون على إشعال قنابل دخان وألعاب نارية وتبادل الضرب واللكم دون أن تنجح قوات الشرطة التي حلت بأعداد كبيرة في كبح الاحتفالات المجنونة.

وتحدثت وسائل الإعلام المحلية عن وقوع بعض الإصابات في صفوف المشجعين ورجال إنفاذ القانون، كما جرى اعتقال بعض مفتعلي الشغب فيما اضطرت الشرطة لاستخدام القوة من أجل تفريق الحشود الغاضبة.

وتصدرت أحداث الشغب بفيلاديلفيا قائمة أكثر الأخبار تداولا على تويتر الأمريكي، حيث أدانت المئات من التدوينات ما قام به مشجعو الإيغلز ، في حين ذهب آخرون إلى التأكيد على أن الشغب خدش صورة المدينة والبلاد بشكل عام.  

وسارع البعض إلى ربط أحداث الشغب هاته بمونديال 2026 الذي تحاول أمريكا بمعية كل من كندا والمكسيك الفوز بشرف تنظيمه، حيث ينافس الثلاثي الأمريكي الشمالي المغرب في سباق نيل احتضان أكبر حدث رياضي في العالم.

وذهب معلقون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن أحداث الشغب التي هزت فيلاديلفيا قد تضعف من حظوظ الثلاثي في تنظيم المونديال، خاصة وأنها وقعت في أمريكا، البلد الأكثر تأثيرا والأثقل وزنا في ملف التنظيم المشترك، والتي باتت حكومته تعاني من عزلة دولية عقب القرارات اللاشعبية التي اتخذتها، ومنها منع دخول مواطني بعض الدول إلى أراضيها.

وفي هذا السياق، قال سعيد زدوق، الإعلامي الرياضي، إن أحداث الشغب التي أعقبت مباراة "السوبر بول" تبقى معزولة و لا يمكن الحكم على أساسها بمدى أحقية دولة في تنظيم كأس العالم من عدمه، مشيرا في اتصال هاتفي مع موقع القناة الثانية أن أعمال الشغب ليست معيارا يأخذ به في تنقيط ملف الترشيح لاحتضان المونديال، مؤكدا أن حظوظ الثلاثي الأمريكي الشمالي لا تزال قائمة.  

ويأتي رأي الصحافي المخضرم سعيد زدوق مخالفا لما يتم الترويج له في أغلب المنابر الإعلامية المغربية التي تربط أعمال الشغب التي تندلع بين الفينة والأخرى ببعض الملاعب الوطنية بخدش صورة المغرب وإضعاف حظوظه في استضافة كأس العالم.

وتتناسى هذه التقارير أن العنف في المجال الكروي يبقى ظاهرة قديمة قدم الرياضة، حيث تعاني منه العديد من الدول، وحتى العريقة منها كرويا، حيث أصبح الشغب يرافق المباريات الكروية سواء في حالة الفوز أو الخسارة، وقبل وبعد المباريات، كما أن الشغب تكرر في منافسات كروية كبيرة من قبل كأس أوروبا للأمم الأخيرة التي احتضنتها فرنسا، ولم ينقص ذلك من نجاح الدورة أو يخدش صورة البلد.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع