المزيد
الآن
ناصر بوريطة يكشف كواليس الطاولة المستديرة بجنيف حول الصحراء
دبلوماسية

ناصر بوريطة يكشف كواليس الطاولة المستديرة بجنيف حول الصحراء

عقد  وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، مساء اليوم الخميس بمقر الأمم المتحدة بجنيف ندوة صحافية، عقب اختتام أشغال المائدة المستديرة حول الصحراء، والتي شاركت فيها كل الأطراف المعنية بالنزاع، المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا.

بوريطة قال إن المائدة المستديرة كانت مختلفة عن اللقاءات السابقة، من عدة منطلقات. "أولا، لأول مرة حضرت  كل الأطراف المعنية وشاركت  في كل النقط المدرجة في جدول الأعمال، وهذا لم يكن في الاجتماعات السابقة."

 ثانيا، يضيف بوريطة، "لقد كانت المرجعية واضحة، وهي مرجعية القرار الأخير رقم 2440 لمجلس الأمن ، والذي يؤكد  في فقرته الثانية على أن الهدف من هذا اللقاء هو التوصل إلى  حل عملي قائم على التوافق. كان هذا هو الهدف من هذا اللقاء."

وأوضح بوريطة أن جدول الاعمال زاوج بين التطورات الأخيرة للملف ومعيقات الإندماج الإقليمي، مشيرا إلى هذه النقاط كانت كلها مواضيع مهمة سمحت بعرض مختلف وجهات النظر حول: لماذا لم نتقدم في البحث عن حل لهذا النزاع الإقليمي؟، ولماذا فشل الاندماج الإقليمي في المنطقة؟.

وأكد رئيس الدبلوماسية المغربية أن المغرب شارك من منطلقات واضحة، تتمثل أولا في "الالتزام البناء والإيجابي، إلى جانب الممثل الشخصي للأمين العام للوصول إلى هذا الحل السياسي العملي القائم على التوافق. وثانيا، في أخذ الدروس من التجارب السابقة وعدم محاولة إعادتها، سوءا تعلق الأمر بمخططات متجاوزة [في إشارة إلى مخططي جيمس بيكر] أو حلول غير  واقعية أو صيغ غير مناسبة."

وأشار بوريطة إلى أن المنتخبين عن الأقاليم الجنوبية، الذين شاركوا ضمن الوفد المغرب، "قدموا عروضا حول التقدم الاقتصادي والبرامج التنموية بالمنطقة، ودور الشباب والنساء كقاطرة لإيجاد هذا الحل، وحول الواقع السياسي والحياة السياسية في منطقة الصحراء، من مشاركة في الانتخابات إلى غير ذلك." هذه المشاركة كان لها تأثير مهم في سير أعمال المائدة المستديرة، وفق وزير الخارجية المغربي.

وذكر بوريطة أن البيان الختامي الصادر عن المائدة المستديرة أكد ان المائدة المستديرة المقبلة ستكون خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة المقبلة، موضحا أن "المغرب دعم هذا المقترح وطالب بأن يكون هناك استعداد جيد لهذا اللقاء وأن يتم تعزيز عناصر نجاح المائدة المستديرة من قبيل جدول الأعمال والروح التي سادت اليوم."

وأضاف بوريطة أن المغرب أكد ان الروح البناء "شيء جيد ولكن لا يكفي. يجب كذلك توفر إرادة حقيقية للوصول إلى حل. إن الروح التي سادت اليومين الماضيين هي مصدر تفاؤل، ولكن نتساءل إن كانت ستترجم إلى إرادة حقيقية في الاجتماعات المقبلة."

وشدد بوريطة على أن المغرب يعتبر أن المائدة المستديرة  "امتحان واختبار إن كانت هناك إرادة حقيقية لإيجاد حل للملف أم لا. وإن لم تكن هناك رغبة حقيقية، فإننا لن نضيع وقت المجتمع الدولي."

السمات ذات صلة

آخر المواضيع