المزيد
الآن
نائلة التازي لـ2M.ma: عشنا سنة بيضاء.. والحكومة مدعوة لإعطاء دينامية لاستئناف...
ثقافة

نائلة التازي لـ2M.ma: عشنا سنة بيضاء.. والحكومة مدعوة لإعطاء دينامية لاستئناف الصناعات الثقافية بالمغرب (حوار)

دوزيمدوزيم
آخر تحديث

تعد 2020 سنة شبه بيضاء في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية وذلك عقب التوقف التام الذي عرفته المهرجانات والأنشطة الفنية بسبب جائحة كورونا. ولتجاوز حدة هذه الأزمة صادقت لجنة اليقظة الاقتصادية على أربعة عقود برامج، من بينها عقد برنامج خاص بالصناعات الثقافية والإبداعية، والذي يُمكن أجراء القطاع المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتوقفين مؤقتا عن العمل من تعويض مالي، مع تخفيف معاناة خزينة المقاولات عبر آليات الإعفاء، وتمديد الآجال، وتأجيل سداد الديون البنكية.

وحول هذه الإجراءات وتأثير جائحة كورونا على القطاع، حاور موقع القناة الثانية، نائلة التازي، رئيسة فدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب.

نص الحوار..  

ما موقفكم من توقيع عقد برنامج بين فدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب والحكومة والمجموعة المهنية لبنوك المغرب على هامش الاجتماع الحادي عشر للجنة اليقظة الاقتصادية؟

فدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب ترحب بتوقيع عقد البرنامج هذا الذي كنا نطالب به منذ عدة أشهر. يجب ألا يغيب عن بالنا أن هذا القطاع عاش سنة بيضاء، وقد تضرر بشدة لأن معظم الأنشطة تم حظرها على إثر قرار السلطات (منع التجمعات، جميع الفعاليات والاحتفالات، إغلاق المسارح وقاعات السينما، إلغاء المهرجانات، ومنع افتتاح المعارض..).

أدى هذا القرار المرتبط بالأزمة الصحية الناجمة عن وباء كوفيد -19 إلى إغراق المهنيين في القطاع في وضع محفوف بالمخاطر؛ مع عدم وجود رؤية حول موعد محدد لاستئناف هذه الأنشطة.

في الواقع، فإن القطاع تأثر أكثر مما كان متوقعا، وهو الشأن كما أعلنت عنه منظمة "اليونسكو" بعد تحليل المعطيات التي تم جمعها على المستوى العالمي حول التدابير التي اتخذتها الحكومات للاستجابة لآثار الوباء.

هذه الأرقام التي أعلنت عنها منظمة "اليونسكو" فهي مخيفة، فعلى الصعيد العالمي، أدت الأزمة إلى خسارة عشرة ملايين وظيفة في عام 2020 في قطاع صناعة السينما وأيضا خسارة عشرة مليارات دولار في صناعة الموسيقى بعد توقف دام ستة أشهر.

أما في المغرب، ليس لدينا حتى الآن بيانات واضحة وكاملة عن قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، والذي يعد مع ذلك ضمن القطاعات الواردة في قلب رؤية جلالة الملك محمد السادس، وبالتالي يجب أن يلقى هذا القطاع الدعم من طرف الجميع، حيث أن بلادنا ستكسب كثيرا منه سواء من حيث الوظائف والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مدننا وأقاليمنا وأيضا حتى يتحقق التكامل بين القطاعات الأخرى.

ما هي النتائج التي توصلتم إليها خلال هذه الفترة الطويلة من الإغلاق بالنسبة لقطاع الثقافة؟

ومن بين النتائج وأصعبها التي كشفت عنها هذه الأزمة أن الغالبية العظمى من المبدعين والفنانين والفنيين وغيرهم من العاملين في القطاع لا يتمتعون بتغطية اجتماعية، أو تعويض عن فقدان العمل، أو وضع مناسب لهم يمكنهم من العمل بكرامة.

من جهة أخرى، اكتشفنا مع الأزمة أن على رأس القطاع يوجد وزير مصمم على إصلاح الإطار الذي تعمل فيه الصناعات الثقافية والإبداعية، كما أطلق مشروعا كبيرا يهدف إلى  تطوير استراتيجية وطنية في هذا الاتجاه؛ وهذا ما يدخل أيضا ضمن توصيات المؤتمر الأول لفدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية الذي نظمناه في سنة 2019 بالشراكة مع الوزارة.

اسمحوا لي أن أذكركم أنه عندما أنشأنا هذه الفدرالية أردنا أن نؤسس فكرة الصناعات الثقافية والإبداعية، لتكون قوة اقتراح؛ وفي هذا الصدد، ندعو صانعي القرار العامين والمسؤولين المنتخبين والمشغلين في القطاع الخاص إلى ضرورة العمل من أجل ظهور نموذج مبتكر وفعال يناسب الأجيال الشابة والمواهب المتعددة الموجودة في بلدنا.

في فرنسا، تمثل الثقافة والإبداع 100 مليار أورو في الاقتصاد، تصورا أن الرقم يعادل تقريبا الناتج المحلي الإجمالي المغربي!. دون أن ننسى أن التقنيات الجديدة أصبحت أيضا محورا أساسيا لتطوير هذه القطاعات، كما أننا نرحب بما تقوم به الوزارة  في هذا الجانب والذي جعلته أحد محاور عملها الرئيسية في سنة 2021.  

ما هي شروط الاستئناف والانتعاش الثقافي في المغرب؟ وما هي السيناريوهات المقترحة للتعافي من هذه الأزمة؟

يرتبط انتعاش ارتباطًا وثيقًا بالوضع الصحي وسير حملة التلقيح الجماعية بمجرد انطلاقها. سيتم إجراء تقييم للوضع في نهاية مارس وإذا لم يتم استيفاء شروط الانتعاش، فسيتعين بالضرورة تمديد المساعدات.

الصعوبات التي نواجهها هي نفسها التي تواجهها في دول أخرى، والفرق الوحيد هو أن الوسائل المخصصة ليست واحدة، سواء في الأوقات العادية أو في أوقات الأزمات. لكن رغم نقص الموارد والصعوبات كانت الدولة حاضرة واستطاعت التحكم في الوضع.

الوقت قد حان؛ على الحكومة أن تتحرك لكن بسرعة من أجل إعطاء دفعة قوية ودينامية لاستئناف الأنشطة الإبداعية والثقافية والمهرجانات التي تكسب المغرب شهرة واسعة؛ وستساهم أساسا في الإقلاع الاقتصادي، الاجتماعي والسياحي بالبلاد.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع