المزيد
الآن
كان يامكان

مكناس: مخازن الحبوب في الحرب والسلم في " كان يامكان"

دوزيمدوزيم

في هذا العدد من برنامجكم التاريخي " كان يامكان"، قدم عبد المالك الناصري، أستاذ متخصص في تاريخ مدينة مكناس وضيف عبد الرحيم تافنوت، عدة شروحات حول الأهراء (جمع هُرْي وهو مكان ضخمٌ تجمع فيه الحبوب) والأسوار التي شيدت في عهد المولى اسماعيل الذي تولى السلطة سنة 1672، وحكم أزيد من نصف قرن.

"هري السواني" من المعالم المشهورة بالعاصمة الإسماعيلية، يتواجد بالقصبة الاسماعيلية المعروفة أيضا بالقصبة السلطانية حيث استعمل لتخزين الحبوب والفواكه الجافة تحسبا لأي حرب او جفاف أو كارثة تضرب المغرب، وهو ينقسم إلى قسمين: هري الحبوب وهري الماء الذي يطلق عليه كذلك دار الماء لاحتوائه على الآبار التي كانت تزود صهريج السواني بالماء.

ضخامة البناء بهذا الهري مرتبطة بعاملين كما يشرح الأستاذ عبد المالك  الناصري: الأول يخص المخزن بحيث يقتضي أن يكون هناك سمك معين في الأسوار حتى لا تفسد المواد المخزنة، والثاني متعلق بالجانب الدفاعي حيث إن هذه الفترة عرفت ظهور الأسلحة النارية، وبالتالي ينبغي أن تكون هذه الأسوار منيعة حتى تصمد أمام هذه الأسلحة، وهكذا تراوح سمك الأسوار الإسماعيلية بين 1.20 متر ومترين و40 سنتيمترا.

 هذا الهري، وعلى غرار مباني مدينة، يعكس عظمة العمران الذي أولاه السلطان مولاي اسماعيل أهمية كبيرة حيث حرص على تخطيط وتشييد كل المرافق التي تحتاجها عاصمة مملكته، خاصة وأن المغرب كان مهددا من الجانب الإيبيري، ومن جانب الأتراك وبالخصوص أتراك الجزائر في الشرق، وأيضا على الصعيد الداخلي حيث القبائل المناوئة وكذلك الطامعون في الحكم من أبناء وإخوة السلطان مولاي إسماعيل.

كل هذه العوامل وغيرها جعلت مولاي اسماعيل يهتم ببناء الأسوار والتحصينات التي تحمي المدينة، وجعل من عظمة البناء شارة من شارات الملك.

شاهدوا الحلقة كاملة.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع