المزيد
الآن
محلل: الدعوة الملكية لتعميم التغطية الاجتماعية تسعى تجاوز هشاشة الحماية الاجت...
عيد العرش

محلل: الدعوة الملكية لتعميم التغطية الاجتماعية تسعى تجاوز هشاشة الحماية الاجتماعية للمغاربة

أكد جلالة الملك أن "الوقت قد حان، لإطلاق عملية حازمة، لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة، خلال الخمس سنوات المقبلة"، داعياًَ للشروع في ذلك تدريجيا، ابتداء من يناير 2021، وفق برنامج عمل مضبوط، بدءا بتعميم التغطية الصحية الإجبارية، والتعويضات العائلية، قبل توسيعه، ليشمل التقاعد والتعويض عن فقدان العمل.

وأضاف جلالة الملك في خطابه، بمناسبة عيد العرش، أن المشروع  الجديد، يستدعي إصلاحا حقيقيا للأنظمة والبرامج الاجتماعية الموجودة حاليا، للرفع من تأثيرها المباشر على المستفيدين، خاصة عبر تفعيل السجل الاجتماعي الموحد، ليشكل تعميم التغطية الاجتماعية، رافعة لإدماج القطاع غير المهيكل، في النسيج الاقتصادي الوطني.

ودعا جلالة الملك الحكومة، بتشاور مع الشركاء الاجتماعيين لاستكمال بلورة منظور عملي شامل، يتضمن البرنامج الزمني، والإطار القانوني، وخيارات التمويل، بما يحقق التعميم الفعلي للتغطية الاجتماعية.

المحلل السياسي، كريم عايش، أوضح أن "جلالته دعا في خطاب سابق لتكوين السجل الاجتماعي الموحد بعد أن أرسى دعائم نظام الرميد، والتغطية الصحية للحرفيين والطلبة"، موضحاً أنه "صار واضحا أن السياسة الحمائية الاجتماعية لابد ان تكتمل، عبر نظام يكرس مؤسساتيا التضامن بين المغاربة ويوفر لكل المغاربة حدا أدنى من التغطية الاجتماعية".

وزاد عايش في تصريح لموقع القناة الثانية أن جائحة كورونا "أبانت عن هشاشة الأنظمة الاجتماعية والحاجة لتعميم مفهوم التضامن على المستوى الوطني"، مشيراً الى أن مساهمة صندوق مكافحة اثار الجائحة "وحده لا يكفي، والمبادرات التضامنية بالرغم من اتساع رقعتها وعفويتها في كثير من الأحيان الا أنها لا تغطي على الدوام الحاجة إلى  شروط العيش بكرامة وتوفير الحاجيات الأساسية من تغذية والتطبيب".

وأورد عايش، أنه لو كانت التغطية الاجتماعية معمّمة على جميع فئات المجتمع، لكانت آثار الجائحة الاقتصادية والاجتماعية أهون، ولما اضطرت الحكومة لصرف التعويضات بالشكل المباشر الذي تمت بع للمأجورين الفاقدين للشغل والأسر المتضررة من توقف الأنشطة الاقتصادية في الاقتصاد الغير المهيكل".

وأبرز الباحث في العلوم السياسية أن التغطية الاجتماعية، "ستمكن الدولة من حصر الفئات الاجتماعية الهشة واعتماد سياسة مندمجة تعزز الاليات المعتمدة لمحاربة الفقر والهشاشة"، متابعاً أنها "ستمكن المغرب من إعادة هيكلة قطاعه الاجتماعي وتأهيله للتحديات المقبلة، وفتح مرحلة جديدة يريدها صاحب الجلالة ان تكون مرحلة تحدي وتقدم".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع