المزيد
الآن
مجلس  دولي يستهجن سعي إسرائيل تحفيز الفلسطينيين على الهجرة الطوعية
فلسطين

مجلس دولي يستهجن سعي إسرائيل تحفيز الفلسطينيين على الهجرة الطوعية

هشام بوعليهشام بوعلي

 أعرب مجلس جنيف للحقوق والحريات عن استهجانه البالغ إزاء إعلان إسرائيل رسميا أنها  تبحث عن دول لاستقبال مهاجرين من سكان قطاع غزة الذي تحاصره منذ 13 عاما، وأنها مستعدة للسماح لهم باستخدام مطار إسرائيلي للمغادرة.

وأكد مجلس جنيف، في بيان له، أن على إسرائيل بدلا من عرض المساعدة لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، إنهاء حصارها غير القانوني عن غزة ووقف المعاناة التي يتسبب بها هذا الحصار لأكثر من مليوني نسمة يقطنون القطاع في ظروف إنسانية شديدة التعقيد.

وشدد المجلس على أن سكان غزة ليسوا بحاجة إلى مباحثات تجريها إسرائيل مع دول لاستقبالهم أو لمطار إسرائيلي يساعدهم على المغادرة، بل هم بحاجة إلى وقف ما يتم فرضه عليهم من عقوبات جماعية وحرمانهم من أبسط حقوقهم في حرية الحركة والخدمات الأساسية بما يشكل مخالفة للاتفاقيات والمواثيق الدولية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية يوم الثلاثاء، عن مسؤول يرافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في زيارته الحالية إلى أوكروانيا، أن إسرائيل تدفع بشكل فعلي من أجل مهاجرة الفلسطينيين من قطاع غزة، وتعمل من أجل العثور على دول أخرى مستعدة لاستقبالهم.

وأضاف المسؤول أن إسرائيل مستعدة لتحمل تكلفة مساعدة سكان غزة على الهجرة، وحتى مستعدة للتفكير بالسماح لهم استخدام مطار إسرائيلي قريب من غزة للمغادرة لدول جديدة، وأن إسرائيل توجهت إلى دول أوروبية وشرق اوسطية لاستقبال سكان غزة الذين يريدون مغادرة القطاع، ولكن لم توافق أي دولة على استقبالهم حتى الآن.

وجدد مجلس جنيف للحقوق والحريات تأكيده أنه وبالرغم من وجوب تحملها مسؤولية حماية شؤون السكان المدنيين الذين يقعون تحت احتلالها، تفرض إسرائيل حصارًا خانقًا على القطاع وتمارس شكلا غير مسبوق من أشكال العقاب الجماعي.

وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تؤدي إلى تقويض الاقتصاد في قطاع غزة ما يتسبب بمعدلات قياسية من الفقر والبطالة (تعد الأعلى في العالم من حيث عدد السكان والمساحة الجغرافية) فضلا عن نقص شديد في الخدمات العامة المقدمة للسكان مثل الكهرباء والمياه الصالحة للشرب.

وحث المجلس الحقوقي الدولي الأمم المتحدة وأطراف المجتمع الدولي على التدخل الفعلي لإنهاء حصار غزة ووقف ما يتعرض له سكانها من كارثة إنسانية وحرمان من مقومات الحياة الأساسية بغرض دفعهم للهجرة القسرية في ظروف غير آمنة كما اعترفت بذلك إسرائيل.

كما أكد مجددا على تحذيره السابق من أن استمرار الأوضاع في القطاع على ما عليه تنذر بانفجار كارثي في ظل حالة غير مسبوقة من اليأس والإحباط لدى سكان القطاع تزيد منها التحذيرات المتسارعة من انهيار القطاعات الأساسية والحيوية في القطاع الذي أصبح في عجز مستمر على المستويات كافة.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع