المزيد
الآن
مجلس بركة: هناك أزمة ثقة والشباب المغربي لم يستفد بشكل منصف من التقدم الاقتصادي
مجتمع

مجلس بركة: هناك أزمة ثقة والشباب المغربي لم يستفد بشكل منصف من التقدم الاقتصادي

أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على أنه رغم ما يتوفر عليه الشباب المغربي من مهارات وقدرات إلا أن شريحة كبيرة منهم لا تزال تعاني من مظاهر الهشاشة، إذ ظلت "غالبية الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و34 سنة، وهي الفئة التي تمثل حوالي ثلث ساكنة البلاد، على هامش النمو الاقتصادي المطرد الذي شهدته المملكة خلال السنوات العشر الأخيرة".

وأضاف المجلس في تقرير له بمناسبة إطلاق "مبادرة وطنية جديدة مندمجة للشباب المغربي أن الشريحة المشار إليها أعلاه "لم تستفد بشكل منصف من التقدم الاقتصادي المتأتي من دينامية النمو التي عرفتها البلاد"، مشيرا إلى أنه خلال سنة 2014، تم تسجيل 75 في المائة من هذه الفئة لا تتوفر على تغطية صحية.

وأوضح المجلس في ذات التقرير أن إشكالات الانقطاع عن الدراسة، الهدر المدرسي، الفوارق بين التعليم العمومي والخاص، إلى جانب توجيه الشباب نحو تخصصات لا تمكنهم من اكتساب المعارف التي تتيح لهم الإعداد الجيد لمستقبلهم "تشكل عوائق تحول دون تمتع الجميع، على امتداد جهات التراب الوطني بالحق في التعليم"، إلى جانب تباين التكوين وسق الشغل، وهو ما يتسبب في ارتفاع معدلات البطالة.

هذا ورصد تقرير المجلس استمرار مشكل التفاوتات بين الجنسين وبين أوساط الإقامة، إلى جانب ضعف مشاركة الشباب المغربي في الحياة المدنية، حيث أكد أنها "منعدمة"، ذلك أن معظم الشباب يكرسون أوقاتهم لأنشطة شخصية، مشيرا إلى أن هذا الغياب يعد "تعبيرا عن أزمة ثقة حقيقية بين الشباب والمؤسسات السياسية".

يشار إلى أن  المبادرة التي اقترحها المجلس يروم من خلالها الاستجابة لانتظارات الشباب في الحصول على حياة كريمة، عدالة اجتماعية، وإنصاف ومشاركة نشيطة في الدينامية التنموية، ويرتكز طموح المجلس على ثلاث مبادئ توجيهية وهي مشاركة الشباب في اتخاذ القرار، الإنصاف وتكافؤ الفرص، وحكامة متجانسة ومندمجة على المستويين الوطني والترابي.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع