المزيد
الآن
مؤسسة رسمية تدعو لتسريع مسلسل القضاء على تزويج الطفلات
مجتمع

مؤسسة رسمية تدعو لتسريع مسلسل القضاء على تزويج الطفلات

هشام بوعليهشام بوعلي

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بتسريع المسلسل المتعلق بالقضاء على تزويج الأطفال والطفلات وذلك لصالح التنمية السوسيوـ اقتصادية للبلاد.

ودعا المجلس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ضمن توصياته في رأيه المتعلق بموضوع تزويج الطفلات إلى تشجيع النقاش العمومي وتطوير التفكير الجماعي المتعلق بمجموعة من "القضايا الاجتماعية والثقافية المتصلة بالزواج، والحياة الجنسية، وتجريم العلاقات الجنسية الرضائية خارج إطار الزواج وحول الإجهاض والاغتصاب والاعتداء الجنسي وغيرها، وذلك قصد التعريف بالقوانين والأفكار التي تنطوي عليها.

واقترح المجلس اعتماد استراتيجية شمولية، تهدف في المستقبل المنظور، إلى القضاء على الممارسة المتعلقة بتزويج الأطفال (الشرعي وغير الموثق)، مشيرا أن هذه الاستراتيجية يمكن أن ترتكز على ثلاثة محاور؛ تروم تحسين الإطار التشريعي والمنظومة القانونية، ومحاربة الممارسات الضارة بالأطفال، من خلال التنفيذ المستدام والمندمج لمختلف السياسات والإجراءات العمومية على الصعيد الوطني والترابي، ويقوم المحور الثالث على تسين وضمان تتبع وتقييم تدابير القضاء على الممارسة المتعلقة بتزويج الأطفال.

واعتبر رأي المجلس الذي حمل عنوان "ما العمل أمام استمرار تزويج الطفلات بالمغرب؟" أن القانون شرط لازم ولكنه غير كاف لوضع حد نهائي لممارسة تزويج الأطفال، التي يبقى وضعها "مقلقا"، حيث سجل في سنة 2018 تسجيل 32 ألف طلب تزويج أطفال، مقابل 30 طلبا في سنة 2006، مشيرا إلى أن الآلية التي تضمنتها مدونة الأسرة من أجل التقليص من حالات زواج الأشخاص دون سن 18 سنة لم تمكن من تحقيق هذا الهدف بالشكل المطلوب،  كما اعتبر أنها (مدونة الأسرة) "لا تنسجم كليا مع الاتفاقيات الدولية والدستور".

وأشار المجلس أن القضاء على تزويج الأطفال اليوم يفرض نفسه باعتباره هدفا من أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030، مشددا أن مكافحة تزويج الأطفال، وبالنظر إلى أبعادها النفسية والاجتماعية والاقتصادية الثقافية، لا بد أن تمر، بتحسين الإطار التشريعي، فضلا عن إعداد سياسات عمومية ذات صلة، تواجه خاصة ممارسات تزويج الأطفال خارج التوثيق الشرعي.

وكشف المجلس في رأيه أن تزويج الأطفال، لا يزال منتشرا بقوة في المغرب ويشكل عائقا حقيقيا يحول دون تحقيق التنمية، ويؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة النفسية والبدنية للأطفال، بسبب تقليصه لحظوظهم في تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية والفكرية.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع