المزيد
الآن
"لوموند": نبيل القروي.. رجل الإعلام يحدث "عاصفة" سياسية بتونس الخضراء
دولي

"لوموند": نبيل القروي.. رجل الإعلام يحدث "عاصفة" سياسية بتونس الخضراء

دوزيمدوزيم

من الشاشة الصغيرة إلى المجال السياسي، هكذا افتتحت جريدة "لوموند" مقالا عن رحلة رجل الأعمال والإعلام، نبيل القروي، الذي تمكن من نيل المرتبة الثانية في الانتخابات الرئاسية التونسية، ليمر بذلك إلى الدور الثاني في الطريق إلى قصر قرطاج.

الرجل "الصالح" و"المتبرع" بالنسبة للبعض و"الفاسد" في نظر الآخرين، تضيف "لوموند"، قام الإعلامي نبيل القروي، ذي 56 عاماً بشعره الشعر الرمادي واستعجاليته الدائمة، بإحداث عاصفة سياسية كبيرة بتونس الخضراء، بعد تصدره الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية رفقة قيس سعيد.

النتائج الأولية تشير لتقدم القروي على مرشح حزب النهضة ذي المرجعية الإسلامية، عبد الفتاح مورو، ليسير القروي على الطريق الصحيح لتحقيق النجاح، بعد أن حقق رهانه الأكبر: التأهل للجولة الثانية دون قيامه بحملة انتخابية. وينتظر أن يواجه قيس سعيد، المستقل الذي لا ينتمي لأي حزب أو تنظيمي سياسي، والذي حقق 18.7٪ من الأصوات وفقا للنتائج الأولية.

وأضافت الجريدة أن بالرغم من كونه محتجزاً في سجن قرب العاصمة تونس، بعد القبض عليه 23 غشت الجاري بتهم تتعلق بـ"التهرب الضريبي" و"غسل الأموال"، وقفت عائلة القروي، وخصوصا زوجته سلوى سماوي، في تنشيط حملته الانتخابية والتحدث بصوته أمام المواطنين التونسيين.  السؤال الذي يتردد الآن في الشارع التونسي كيف سيتنافس القروي في الجولة الثانية وهل سيتم الإفراج عنه، في ملف لم يسبق له مثيل في سجلات الديمقراطية التونسية الفتية؟

واعتبرت "لوموند" في مقالها، أنه أيا كانت مآلات مستقبل القروي السياسية والقضائية، فإنه يمثل أعراض الانتقال التونسي المشوش. وكان عبارة عن شهادة استياء الناخبين من الطبقة السياسية  التي خيب آمال التوقعات الاجتماعية والاقتصادية لثورة الياسمين، وبعثت البؤس في صفوف المواطنين.

وعادت الصحيفة الفرنسية واسعة الانتشار، إلى البدايات الأولى للقروي في المجال الخيري والاستثمار والتلفزيون، كاشفة أه منذ عام 2016، انطلق في تنظيم أنشطة خيرية، نقلت قناته التلفزيونية "نسمة" وقائعها، حيث قام بـ"إغواء" الطبقات المسحقة في البلاد في ظل عدم الاستقرار الاجتماعي، غير أن "لوموند" أوردت أن رغم نجاح حملاته الخيرية، إلا أن أمامه يقف رأس عام، يشعر بالقلق والريبة من حياته المهنية كرجل أعمال لديه ممارسات مالية "مشبوهة ومثيرة للجدل"، يرى منتقدوه أنه "خطر مميت على الدولة".

وُلد قروي سنة 1963 في بنزرت، شمال غرب تونس، ونشأ في أسرة متواضعة، دون أن يكون فقيرًا، والده مدير لشركة رخام خاصة وأمه ربة بيت من أصل جزائري. كان طالبا غير مجد- تغيب عن امتحانات البكالوريا عدة مرات – قبل أن يرحل  لدراسة التجارة في مرسيليا.

في عام 1992 ، بعد إنشاء فرع شركة Canal + في إفريقيا والشرق الأوسط ، انضم إلى Canal + Horizon في تونس كمدير تجاري، وبعد أربع سنوات، أسس شركته الخاصة للاتصالات إلى جانب شقيقه غازي. وتمكن من اختراق الأسواق الجزائرية والمغربية علاوة على التونسية محققا أرباحا كبيرة.

ونتيجة لنجاحاته، تورد الصحيفة في رسمها لبورتريه الرجل، أنه  قرر الاستثمار في قطاع التلفزيون الذي تحتكره الدولة. وأنشأ سنة 2007 قناة "نسمة" التلفزيونية بعد تزكيته من زين العابدين بن علي، بعد تأديته  قسما بالولاء.

فتحت ثورة 2011 آفاقًا جديدة للقروي الذي يسكنه "التعطش للاعتراف"، حسب كلمات أحد معارفه لـ"لوموند"، مضيفا أنه يحتفظ بجروح نرجسية مريرة، حيث لم يجد مساندة أفراد عائلته خلال بدايات حياته المهنية، وهو الذي لم يرث أي شبكة تساعده.وفي أعقاب سقوط بن علي، أدرك نبيل قروي أن الثورة الديمقراطية مرتبطة بالثورة الإعلامية، وأصبحت نسمة منذ ذلك الحين الأداة الصاخبة وغير المعقدة لبلوغ طموحاته.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع