المزيد
الآن
لطفي: بعض المصحات الخاصة تشتغل بمنطق تجار الأزمات
مجتمع

لطفي: بعض المصحات الخاصة تشتغل بمنطق تجار الأزمات

DR
دوزيمدوزيم

أثارث الأسعار التي تفرضها بعض المصحات الخاصة من أجل العلاج من فيروس كوفيد-19 الكثير من الجدل في الآونة الأخيرة.

وانتقد مواطنون إجبارهم من طرف بعض المصحات بوضع شيكات للضمان قد تصل قيمتها إلى 70 ألف درهم قبل تلقي العلاج. ودفع الاحتجاج الشعبي على مثل هذه الممارسات وزارة الصحة لإعلان تشكيل لجان لمتابعة مدى احترام المصحات للأسعار المعمول بها، فيما عتبرت أن شيكات الضمان "غير قانونية".

حول هذا الموضوع، طرحنا ثلاثة أسئلة على عمر لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة.

ما هو تعليقكم على الأسعار التي تفرضها بعض المصحات الخاصة أمام المرضى بكوفيد-19؟

هي أسعار خيالية تفوق بأربع مرات الأسعار المحددة في التعريفة المرجعية للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، وهو الشيء الذي انتقده المواطنون بشدة في وسائل التواصل الاجتماعي، ودفع الوزارة للخروج واتخاذ قرار تشكيل لجنة مركزية ولجان جهوية لمتابعة ومراقبة مدى احترام المصحات للأسعار المحددة في التعريفة المرجعية. بعض المصحات للأسف تشتغل بمنطق تجار الأزمات الذين يستغلون مثل هذه الظرفيات من أجل تحقيق الربح السريع والاغتناء على حساب المواطنين.

بعض المصحات بررت هذه الأسعار بارتفاع تكاليف التطبيب بقاعات الإنعاش، كيف تردون على هذا؟

التذرع بارتفاع التكاليف من أجل فرض هذه الأسعار الفلكية أطروحة مردود عليها لأن الوكالة الوطنية للتأمين الصحي حددت التعريفة المرجعية التي تقل أربع مرات عن الأسعار المعمول حاليا باتفاق مع المصحات الخاصة، وبالتالي فإن الطرفين قاما بدراسة جميع الجوانب المتعلقة بالتكلفة قبل وضع التعريفة المرجعية. ثانيا، معظم المصحات لا تتوفر على قاعات للإنعاش ووحدات للعناية الفائقة، وحتى لو وجدت فلا يعدو الأمر أن يكون مجرد سرير أو سريرين للإنعاش، وبالتالي وجب التساؤل حول كلفة الأكسجين التي تقول المصحات إنه يكلفها آلاف الدراهم يوميا، لا سيما إذا ما علمنا أن هذه المصحات لا تمتلك الأجهزة المركبة لنقل الأكسجين وتستعين في إطار سد الخصاص بقارورات الأكسجين التي يبلغ ثمنها 250 درهم للقارورة الواحدة، والتي يمكنها أن تكفي المريض لمدة 5 أيام. أما بخصوص الأدوية فالمصحات تحصل عليها من وزارة الصحة بشكل مجاني لأنها تدخل في البروتوكول العلاجي لمرضى كوفيد-19 المعمول به.

هل تظنون أن إحداث لجان مركزية وجهوية سيعالج المشكل ويدفع المصحات إلى الامتناع عن فرض شيكات الضمان؟

خرجة وزير الصحة والقرارات التي أعلن عنها لا تعدو أن تكون محاولة لتهدئة الرأي العام الغاضب من ممارسات بعض المصحات الخاصة. هذه اللجان التي كشف الوزير عن إحداثها ليست بالأمر الجديد بل كانت في السابق قبل أن يتم تجميدها. ويجب تسجيل أن هذه اللجان لا تشمل صناديق التأمين التي تعد مسؤولة عن أزيد من 84 بالمئة من الأموال التي تذهب للمصحات، وبالتالي فهي تعرف حق المعرفة تكاليف العلاج والتعريفات المرجعية. أما بخصوص شيكات الضمان فكل وزير يتولى القطاع كان يخرج أمام الرأي العام ليؤكد أنها غير قانونية لكن واقع الممارسة له رأي آخر خاصة وأن صلاحيات وزير الصحة لا تمنحه إمكانية معاقبة المصحات المخالفة عن طريق إغلاقها بل تبقى هذه الخطوة من صميم صلاحيات الأمانة العام للحكومة التي تعد بعيدة عن القطاع الصحي. 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع