المزيد
الآن
قضاة المغرب يطالبون برفع التعويضات للتحصين الاجتماعي والاقتصادي للسلطة القضائية
عدالة

قضاة المغرب يطالبون برفع التعويضات للتحصين الاجتماعي والاقتصادي للسلطة القضائية

وجه نادي قضاة المغرب يوم السبت الماضي مذكرة مطلبية إلى رئيس الحكومة تطالب بـ "التحصين الإقتصادي والإجتماعي لاستقلالية السلطة القضائية" بالمغرب.

 وجاء في المذكرة مجموعة من المطالب الاجتماعية والإقتصادية همت "الإسراع في إخراج النصوص التنظيمية المتعلقة ببعض التعويضات، وإثرار بعض التعويضات الأخرى، وإقرار أجرة الشهرين الثالث عشر والرابع عشر والتعويض عن التنفيذ الجزي، والرفع من العويض عن السكن وإقرار التعوبض عن رقن الأحكام، وإقرار التعويض عن التسيير الإداري لبعض المهام وتعديل نظامي التغطية والتأمين الصحيين."

وقالت المذكرة إن هذه المطالب جاءت تجاوبا مع مطالب المجتمع المغربي الرامية إلى التنزيل الحقيقي والفعل لمبدأ استقلالية السلطة القضائية الذي ينص عليه الدستور، إذ إن "التنزيل الحقيقي والفعلي لهذا المبدأ، لن يأتي إلا بتقوية السلطة القضائية، وذلك من خلال تحصين الممثلين لها اقتصاديا واجتماعيا،" تقول الوثيقة.

وتمت صياغة المذكرة في أعقاب انعقاد اللقاء العام للمكتب التنفيذي لجمعية نادي قضاة المغرب بالرباط يوم السبت الماضي 29 يونيو الماضي، وهو اللقاء الذي تم خلاله تدارس الأشكال الإحتجاجية الكفيلة بتحقيق التدابير الإقتصادية والإجتماعية التي يطالب بها القضاة.

وانتقدت الوثيقة "تماطل الحكومة وتسويفها في تحسين الوضعية الاجتماعية للقضاة تماشيا مع مقتضيات النظام الأساسي للقضاة،" مشددة على ضرورة خضوع  تلك التعويضات إلى مبدأ المراجعة الدورية.

 وبرر مطالبه بأولوية تجاوز العديد من الإكراهات والضغوط الاقتصادية التي قد تؤثر سلبا في الاستقرار المالي للقضاة، وبالتالي، التأثير في استقرار وجودة عملهم، بل واستقلالية قراراتهم.

وبخصوص المطالبة بأجرة الشهرين الثالث عشر والرابع عشر، تقول الوثيقة إن هذا الإجراء معمول به في عدد من الإدارات المغربية، "ويمتح فلسفته أساسا من فكرة قيام الموظف بالأعمال التي تدر دخلا على خزينة الدولة، وذلك عبر استخلاص المبالغ المالية المستحقة لفائدتها، بهدف تحفيز المكلفين بهذه العملية على الرفع من نسبتها المائوية."

وبخصوص الرفع من العويض عن السكن، تقول الوثيقة إن "نادي قضاة المغرب " يطالب الحكومةَ بالرفع من التعويض عن السكن المخصص للقضاة والمسؤولين القضائيين، "وذلك بما يتلاءم ومقتضيات المنصب القضائي ؛ إذ لا يتعدى، مثلا، وبعد اقتطاع الضريبة عن الدخل، مبلغ 250 درهم بالنسبة لقضاة الدرجة الثالثة، وهو مبلغ فيه من الإهانة للسلطة القضائية وتدحرجها ضمن باقي السلط ما يغني عن المزيد ".

واقترح نادي قضاة المغرب الرفع من هذا التعويض على غرار ما يتم تخصيصه لأعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية، "ولو أن هذه المقارنة غير مقبولة في ضوء الأدبيات الدولية لاستقلال السلطة القضائية، بدليل ما جاء في المذكرة التوضيحية للميثاق الأوروبي بشأن النظام الأساسي للقضاة، عند توضيحها لمقتضيات المادة 6 منه كما تقدم آنفا، والتي نصت على ما يلي: "يبدو أنه من الأفضل للدولة أن يكون مستوى أجور القضاة مرتفعا حيث يكون درعا للقضاة ضد الضغوط، عوض تحديده على أساس أجور أصحاب الوظائف العليا في السلطة التشريعية والتنفيذية طالما أن أجورهم تختلف حسب الأنظمة الوطنية المختلفة" ".

وحمل "نادي قضاة المغرب " مسؤولية الأشكال التعبيرية الاضطرارية المرتقب أن يتخذها القضاة،  "وما ستؤول إليه في قابل الأيام، للحكومة دون غيرها، وذلك اعتبارا لاستهتارها بمطالبنا، فضلا عن تماطلها وتسويفها وغلق باب الحوار بخصوصها."

وشددت الزثيقة على أنه  نادي قضاة المغرب وهو بصدد تقديم هذه المطالب،"فإن حقوق المواطنين وحرياتهم تبقى أولى أولوياتنا، إذ لا معنى لهذه الحقوق والحريات دون استقلال حقيقي وفعلي للسلطة القضائية وتحصينها من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، كما من الناحيتين الدستورية والقانونية. "

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع