المزيد
الآن
في الجمعة ال39 من الحراك .. الجزائريون يرفضون الانتخابات لأنها ستعيد إنتاج "ا...
دولي

في الجمعة ال39 من الحراك .. الجزائريون يرفضون الانتخابات لأنها ستعيد إنتاج "النظام السابق"

دوزيمدوزيم
آخر تحديث

قبل 48 ساعة من بدء الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية المقررة في ال 12 من شهر دجنبر المقبل، نزل المحتجون الجزائريون مجددا للشارع بكثافة في الجمعة ال39 من عمر الحراك الشعبي للتعبير عن رفضهم لهذا الاقتراع الذي يعتبرون انه سيؤدي الى اعادة انتاج "نظام" يريدون التخلص منه، في الوقت الذي يعتبر فيه مؤيدو الاقتراع بأنه الحل الوحيد للأزمة التي تمر منها البلاد.

وأمام هذا الانقسام في المواقف، اختارت "نقابة الزوايا الأشراف بالجزائر" الاصطفاف إلى جانب النظام ووصف الرافض للانتخابات بأنه "ضد الوطن، عدو لدود لشعبه ،لا خير فيه، و لا يستحق أن يدفن في مقابر المسلمين".

فما هو أفق حل الأزمة السياسية التي تمر بها الجزائر، وما دور الزوايا في صناعة القرار السياسي في الجزائر؟ الجواب في الحوار التالي مع المحلل السياسي خالد الشكراوي:

ما هو دور الزوايا في صناعة القرار السياسي في الجزائر؟

دور الزوايا في المشهد السياسي الجزائري ضعيف، غير أنه في السنوات الأخيرة حاول النظام الجزائري استعمال الآليات الدينية من زوايا وفقهاء على النمط الذي تسير عليه كل الدول المغاربية لأغراض سياسية.

واستعمل النظام الجزائري الزوايا للرد على الحركات السياسية الإسلامية العنيفة، غير أن تدخل الزوايا في هذه الظرفية ليس من صالحها وليس من صالح الشأن الديني، لأنه سيكون لها أثر عكسي خاصة أمام إصرار الشعب الجزائري على زوال جميع رموز النظام القائم حاليا.

ما رأيكم في الأسماء المرشحة للانتخابات الرئاسية، ولماذا لم تقدم المعارضة أي مرشح أو ممثل عن الحراك ؟

الحراك ليس له زعماء، حراك شعبي وانتفاضة ضد النظام بشكله العام، بالتالي لا يمكن لهذا الحراك الرافض للنظام أن يقدم بأي شكل من الأشكال من ينوب عنه في الانتخابات، لأن من يسير هذه الأخيرة هو النظام في حد ذاته.

جميع الأسماء التي رشحت نفسها تعبر على أنها لا تصطف إلى جانب الحراك الشعبي، لأن هذا الأخير يرفض الانتخابات جملة وتفصيلا، ويود أن يكون لجنة مستقلة تشرف على الانتخابات وليس النظام القائم حاليا.

ماهي أفق حل الأزمة التي تمر بها البلاد؟

النظام الجزائري وجد نفسه أمام باب مسدود، إما القبول بكافة مطالب الحراك، وبالتالي سيعلن عن انتحاره بشكل واضح، أو إيجاد شخصية مقبولة مجتمعيا وشعبيا لتولي المرحلة الانتقالية، وأمام غياب هذين الحلين، أعتقد أنه سيحاول أن يفرض خيار الانتخابات مستفيدا من دعم بعض القوى الأجنبية بحكم العلاقات الإستراتيجية.

وبالمقابل، يبقى الحل الواقعي للأزمة الجزائرية هو أن يحصل نقاش حقيقي بين الشعب والنظام، من أجل إيجاد شكل للانتقال الديمقراطي أو العدالة الانتقالية، وبعد ذلك يمكن الاتفاق مع شخصيات ملتزمة محايدة ولم تتورط مع النظام السابق على تكوين مجلس تأسيسي للمرحلة الانقالية، مجلس يسير بالبلاد نحو خطوة إجراء الانتخابات.

لكن لحد الآن النظام يرفض ذلك، وليست له الإمكانيات للدخول في النقاش لأن منظومته عسكرية وأمنية وليس سياسية.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع