المزيد
الآن
فيديو: متطرف يهاجم رجال الشرطة بمطرقة بعد محاولتهم منعه من تحطيم تمثال امرأة ...
دولي

فيديو: متطرف يهاجم رجال الشرطة بمطرقة بعد محاولتهم منعه من تحطيم تمثال امرأة بالجزائر

دوزيمدوزيم
آخر تحديث

أقدم رجل متطرف، اليوم الإثنين، بمحاولة تخريب تمثال "عين الفوارة"، بمدينة سطيف شرق الجزائر، وفق ما تناقلته وسائل الإعلام الجزائرية.

ووفق الإعلام الجزائري، فإن الرجل، الذي تبدو عليه علامات التشدد، اعتبر أن التمثال يشكل وصمة عار لأنه مجرد صنم لامرأة مجرّدة من ثيابها.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بشكل واسع اليوم الاثنين، مقطع فيديو، أظهر لحظة قيام الشخص بتسلق التمثال وطمس عدد من أجزاء المرأة المصنوعة من الرخام على مستوى الوجه والصدر باستعمال مطرقة وقضيب حديدي، وسط صرخات المواطنين الذين تجمعوا حوله مطالبينه بالتوقف.

وحاول رجال الشرطة إيقافه، لكنه هدّد بضرب كل من يقترب منه، قبل أن تحيط به عناصر الشرطة وتوقفه بمساعدة بعض المواطنين، إذ أبدى الشخص الذي بدى في حالة هيستيرية مقاومة عنيفة.

يشار إلى أن هذه ليس المرة الأولى التي يتعرض فيها هذا التمثال لمحاولة التخريب. فمنذ وضع التمثال سنة 1898 وإلى حد الآن، حاول  متشددون بمحاولات تخريب التمثال، إذ سبق وأن تم تفجيرها منتصف التسعينيات على يد الجماعات المسلح ، ليعاد بعثها مجددا بزمن قياسي لم يتعد 24 ساعة، وإحاطتها بحراس ومراقبين ليضمنوا سلامتها.

تاريخ عين الفوارة

عين الفوارة هي منحوتة من إنجاز الفرنسي فرانسيس دو سانت فيدال، وكانت معروضة من قبل في متحف اللوفر الفرنسي قبل أن يتم نقلها إلى سطيف سنة 1898. وتقول أحد الروايات بأن التمثال كان لمحبوبة أحد الحكام الفرنسيين، والتي تزوجت من شخص آخر، فلم يكن يبد الحاكم الفرنسي إلا أن يطلب نحتها ووضعها على منبع الماء، تخليدا لحبه لها الذي سيبقى متدفقا الى الابد تماما كتدفق الماء. في حين تقول رواية اخرى بأن التمثال الذي كان معروضا في متحف اللوفر بفرنسا، وبمجرد أن لمحها الحاكم العسكري لسطيف آنذاك، اعجب بها أشد الاعجاب، فأهداه إياها النحات، ليتم وضعها بمنتصف مدينة سطيف، بعد رحلة عبر القطار من باريس إلى مرسيليا، ثم عبر الباخرة إلى ميناء سكيكدة، ليتم نقلها إلى سطيف في عربة محروسة تجرها الخيول في رحلة دامت أكثر من عشرة أيام، وكان في انتظارها وفود النبلاء الفرنسيين الذي أعجبوا باتقانها، ليقترحوا وضعها فوق منبع الماء.

وتذكر الرواية الثالثة، أن الفوارة كانت تستقطب المئات من الناس الذين كانوا يتوقفون للاستراحة من أسفارهم بها، ويتوضؤون من المنبع ليقيموا صلواتهم، وهو المنظر الذي أزعج الحاكم الفرنسي لسطيف، الذي حاول بشتى الطرق ابعادهم عن المنبع، إلا أنهم كانوا يعودون ويتوضؤون في كل مرة، وهو ما جعله يطلب من فرانسيس دو سانت فيدال أن ينحت له تمثالا لامرأة عارية، حتى يضعه فوق المنبع، ليخدش حياء المصلين بها ويبعدهم عن أداء صلاتهم.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع