المزيد
الآن
فيدرالية اليسار تكشف "اختلالات" تدبير قطاع النقل وتنتقد وضعية الحافلات بالبيضاء
وطني

فيدرالية اليسار تكشف "اختلالات" تدبير قطاع النقل وتنتقد وضعية الحافلات بالبيضاء

هشام بوعليهشام بوعلي

انتقدت فيدرالية اليسار الديمقراطي، ما وصفته بـ"الوضعية الكارثية" لحافلات النقل الحضري بمدينة الدار البيضاء وتدبير الشركة التي فوض لها  به قطاع نقل البيضاويين طيلة 15 سنة الماضية، وذلك في تقرير دراسة، قدمتها خلال ندوة صحفية يوم أمس الثلاثاء.

واعتبرت الفيدرالية في تقريرها،  أنه منذ التوقيع على عقد التدبير المفوض سنة 2004، "والبيضاويون يعانون من تردي جودة النقل العمومي بالحافلات، وستستمر معاناتهم مع هذه الخدمة الأساسية العمومية في حالة لم يطرأ أي تغيير على نمط التدبير الحالي".

وأشار تقرير الفيدرالية أن خلال هذه المدة التي تصل إلى 15 سنة، استفادت شركة مدينة بيس، من دعم وإعانات عمومية تجاوزت 700 مليون درهم، دون أدنى احترام لدفتر التحملات الذي يشترط جودة الخدمة وسلامة الركاب، واكتفت باستيراد حافلات مستعملة، دونما أي اكتراث لقواعد أو معايير الجودة المرتبطة بهذا المجال".

وكشف التقرير المعنون بـ" "النقل العمومي في الدار البيضاء..حكاية عن مأساة البيضاويين"،  أن الشركة "قامت بمضاعفة تسعيرة الرحلات خلال فترة التفويض مع أنها اتقل يوميا مئات الآلاف من الركاب تحت ظروف متدهورة، لا تتوفر فيها أدنى شروط السلامة"، منتقدة  عمل المنتخبين المحليين ولامبالاتهم المتمثلة في حجم الإعانات العمومية التي تجاوزت 700 م.د تم ضخها في صناديق الشركة".

واستنكرت الفيدرالية في دراستها،  تشغيل "مدينة بيس"  75 خطا من الحافلات فقط بدلا عن 154 المنصوص عليها في العقدة، ثم وجود 886 حافلة متداولة عوض 1207 حافلات بُرمجت في البداية، منها 770 حافلة قديمة ومستعملة، في مخالفة لالتزام ينص على نشر حافلات جديدة، يصل عمرها كأقصى تقدير إلى 7 سنوات، وفق عقد التدبير المفوض"، فضلا على "استئجار مرآبين للشركة، بمبلغ مالي يصل إلى 6.67 مليون درهم في السنة الواحدة، عوض تشييد مرآب يخص حافلات الشركة، وذلك بسعر لا يتعدى 18 مليون درهم؛ فضلا عن كون استثمار الشركة يقرب 600 مليون درهم، عوض الاستثمار المخطط له في العقد الذي يصل إلى 1616 مليون درهم، وحوادث الاحتراق المتكررة للحافلات".

وكشفت الدراسة ذاتها  أنه "منذ سنة 2008 وعلى الرغم من الاختلالات العديدة و الواضحة فلم تعقد اي لجنة تتبع و لم تعقد اي مفاوضات حول العقد ولم يجرى اي تقييم لجودة الخدمات، بل الأدهى ان مجلس المدينة فشل في دوره كسلطة مفوضة حيث لم يفي بالتزاماته المنصوص عليها في العقد (حصرية خطوط النقل، المنافسة غير الشريفة لسيارات الاجرة داخل الميدان الحضري، الممرات المخصصة للحافلات".

وأضافت الدراسة على أن "مما يزيد الطينة بلة فإن فسخ عقد التفويض الحالي تم تدبيره بارتجالية رهيبة من طرف مجلس المدينة، و على بعد 3 اشهر من نهاية تدبير مدينة بيس للنقل، فان الهيئة أو الشركة التي ستعوضها مازالت مجهولة كما أن طلبات العروض حول الحافلات الجديدة مازالت لم تحسم و تم تأجيلها عدة مرات. اضافة الى كل هذا الارتجال و العبث فان تدقيقا حول النقل بالحافلات امرت به وزارة الداخلية قيم خسائر مدينة بيس ب 4 مليار درهم، و قد يؤديه المواطن مرة اخرى اذا اصدرت المحكمة حكمها لصالح الشركة في القضية التي رفعتها ضد جماعات البيضاء”.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع