المزيد
الآن
عمور: التعليم الخصوصي يعيش ظروفا مزرية والدولة مطالبة بإعادة النظر في سياستها...
تعليم

عمور: التعليم الخصوصي يعيش ظروفا مزرية والدولة مطالبة بإعادة النظر في سياستها تجاه القطاع

آخر تحديث

اعتبر عبد السلام عمور، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، أن القطاع الخصوصي يعيش ظروفا مزرية نتيجة عدة عوامل ومنها المرتبطة بالموارد البشرية، مبرزا في حوار مع موقع القناة الثانية، ضمن فقرة "ثلاث أسئلة"، أن قانون الإطار ألزم المؤسسات الخاصة في مدة أربع سنوات بتوفير حاجاتها من الأطر التربوية والإدارية المؤهلة والقارة"، وواصل قائلا: "نحن لدينا تخوف دائم بشأن الأساتذة الذين نسهر على تكوينهم، غير أنهم يلتحقون فيما بعد بالقطاع العام في إطار التعاقد، وهذا الأمر يترك لنا فراغا في القطاع"، متسائلا في نفس الوقت: "كيف يمكن لنا في ظرف ثلاث أو أربع سنوات أن نحقق الاكتفاء الذاتي في الأطر التربوية ونحن نعاني من هذا الإشكال؟"، مؤكدا على أن "الخاسر الأكبر هو التلميذ وليس المؤسسة، لذلك فعلى الدولة إعادة النظر في سياستها تجاه القطاع الخاص".

وفي الجانب الصحي، شدد عمور على أن "المؤسسات الخاصة مُستثنية من الحملات الصحية التي تنظمها وزارتي الصحة والتعليم لفائدة التلاميذ بالقطاع العام".

نص الحوار....

وزير التعليم صرح بأن عدد التلاميذ الذين انتقلوا من القطاع الخاص إلى العمومي خلال الدخول الدراسي الحالي بلغ 52 الف تلميذ من أصل 700 ألف، ما قراءتك لهذا المعطى؛ وهل يمكن أن نعرف من هي الفئة المتمدرسة التي تغادر هذا القطاع؟

في الحقيقة هذا الرقم أعطي جافا دون أن تقدم توضيحات بشأنه، لأنه حينما نقدم رقما معينا فإنه يلزم أن يعطى ضمن مقارنة مع السنوات التي مضت، نحن لا نعرف إذا كان 52 ألف هو رقم كبير أو صغير، ومن جهة ثانية نعرف أن المدن الصغرى يتوفر فيها فقط سلك الابتدائي بالقطاع الخاص ولا تتوفر على الإعدادي والثانوي عكس المدن الكبرى التي توجد بها الأسلاك الثلاث (الابتدائي، الإعدادي والثانوي)، لذلك فإن التعليم الخصوصي يشكل أحد الروافد للإعداديات العمومية، فنجد في المدن الصغرى أن 60 إلى 70 بالمائة من مدارس التعليم الخاص تنتمي للسلك الابتدائي.

ونقطة أخرى، وهي أنه لأول مرة يحصى التلاميذ الذين يدرسون في التعليم الخصوصي في برنامج مسار والذين انتقلوا من التعليم الخصوصي إلى العمومي، لذلك فالتعليم الأولي لم يكن يخضع للإحصاء ببرنامج مسار، وفي هذه السنة القطاع الخاص شرع بدوره في التصريح بعدد التلاميذ المتمدرسين ضمن مسار.

ثم أن هناك عامل آخر يتعلق بأن غالبية انتقالات التلاميذ تكون عند نهاية مرحلة الإشهادية مثلا بعد حصول التلاميذ على الشهادة الابتدائية يقرر بعدها الآباء نقل أبنائهم إلى الإعدادي بالتعليم العمومي بعدما قد تمكنوا من مهارات تعلم اللغات الأجنبية الفرنسية والانجليزية.

مجملا، فإن الرقم الذي صرح به الوزير، يدفعنا كقطاع بأن نجتهد أكثر من أجل تطوير القطاع الخصوصي، من آليات البحث بغرض الحفاظ على هؤلاء التلاميذ باستكمال تعليمهم بالتعليم الخاص، حتى يظل هذا الأخير محط ثقة لدى الآباء.   

وليست مرتبطة بأثمنة ومصاريف التعليم الخاص،

تشتكي الأسر من غلاء رسوم الدراسة بالتعليم الخاص في نظرك هل هذه من بين الأسباب التي تجبرهم على الهروب نحو القطاع العمومي؟

الأسر تشتكي من تعدد المصاريف لأن الحياة اليومية اليوم تغيرت، وأصبحت عدة أشياء كانت في السابق من الكمليات، لكن اليوم أضحت من الأولويات، ومن ضمنها التعليم الخصوصي، خاصة أن مجموعة من الاكرهات متواجدة بالقطاع العام هي التي تدفع الآباء إلى تدريس أبنائها في القطاع الخاص.

إلى جانب عنصر آخر مرتبط بتراجع القدرة الشرائية للأسر وغلاء المعيشة، لذلك اعتبر أن هذه المشاكل المادية من بين عدة الأسباب تجبر العديد من الآباء إلى نقل أبنائها.

ما هي دوافع دعوتكم في بلاغكم الأخير الحكومة بإيجاد صيغة لدعم الاسر التي تدرس أبناءها في القطاع الخاص؟

هذا المطلب كنا قد طالبنا به في السابق حين قدمنا مقترحاتنا التي تهم الجانب الضريبي، لأن النصوص القانونية التي تنظم القطاع تنص على وضع نظام جبائي ملائم، ومن بين التحفيزات التي طالبنا بها في هذا الجانب وهي تشجيع هاته الأسر التي تدرس أبنائها في القطاع الخاص، كمثل عدد من الدول التي تدعم القطاع الخصوصي عبر تقديم البنايات أو بالأساتذة مقابل أن تخفف العبء على القطاع العمومي.

ونحن نعتبر أن التعليم العمومي هو خدمة تقدمها الدولة، بينما يختار رب الأسرة التخلي عن مقعد ابنه بالمدرسة ويتجه نحو التعليم الخاص ويؤدي مقابل ذلك، بمعنى أنه يؤدي لمرتين الأولى ضريبة لدولة والثانية تتعلق بنفقات التعليم الخصوصي، ونحن نرى من أجل ألا يشكل تمدرس أبنائهم عبء عليهم، ندعو الدولة أن تمنحهم امتيازا كمثل برنامج تيسير في القطاع العمومي، فنحن نعتبر أن نزوح التلاميذ نحو القطاع العمومي أمر ليس في صالح الوزارة لأنه سيكلفها أكثر، فإذا كانت تستقبل 30 أو 40 تلميذا في القسم كحد أقصى، ربما سيتضاعف العدد ليصبح إلى 50 وأكثر، وبالتالي هل الدولة مستعدة لاستقبال هذا الكم من التلاميذ؟.

 

 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع