المزيد
الآن
عجلاوي: افتتاح أول قنصلية شرفية بالعيون استمرار للانتصارات التي حققها المغرب ...
دبلوماسية

عجلاوي: افتتاح أول قنصلية شرفية بالعيون استمرار للانتصارات التي حققها المغرب في القارة الإفريقية

دوزيمدوزيم

شهدت مدينة العيون  الأربعاء افتتاح قنصلية شرفية لجمهورية الكوت ديفوار بالجهات الجنوبية للمملكة في إطار الجهود الرامية لتعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية التي تربط البلدين، حيث تم تنصيب القنصل الشرفي للكوت ديفوار، محمد الإمام ماء العينين، رسميا في مهامه.

وأكد بهذه المناسبة ماء العينين على أن التعاون بين المغرب والكوت ديفوار ما فتئ يتعزز ويتوسع نطاقه ليشمل جميع المجالات، وذلك بفضل الزخم الذي منحه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الحسن واتارا لـ "هذه الشراكة الإستراتيجية".

من جهته جدد سفير كوت ديفوار في المغرب، إدريس تراوري دعم بلاده الكامل للوحدة الترابية للمملكة قائلا: "في هذه القضية، كانت كوت ديفوار وستظل إلى جانب المغرب ، بالنسبة لنا ، فإن السلام يمر عبر احترام الوحدة الترابية للمغرب".

فما هي الدلالات السياسية لافتتاح الكوت ديفوار لقنصليتها بالعيون؟ وإلى أي مدى ستسهم هذه الخطوة في تعزيز العلاقات بين البلدين؟ الجواب في الحوار التالي مع الخبير في الشؤون الافريقية موساوي عجلاوي.

 

ما هي الدلالات السياسية لافتتاح الكوت ديفوار لقنصليتها بالعيون، خاصة أنها أول قنصيلة شرفية بالمنطقة؟

افتتاح أول قنصلية شرفية لدولة إفريقية بمنطقة العيون هو استمرار لكل التراكمات والانتصارات التي حققها المغرب في القارة الإفريقية، سواء على المستوى السياسي الاقتصادي، الديني أو الأمني.

عندما تقرر دولة ما افتتاح قنصليتها الشرفية في منطقة الصحراء فالأمر له دلالة سياسية كبيرة، وتتمثل في أن هذه الأخيرة تقبل المغرب بجغرافيته وتاريخه، وإقرار بالموقف المغربي الذي انتصرت إليه مجموعة من الدول الإفريقية منذ بداية النزاع حول الصحراء أوساط السبعينات.

 

كيف ستسهم هذه الخطوة في تعزيز العلاقات بين المغرب والكوت ديفوار؟

الكوت الديفوار تربطها علاقات تاريخية عريقة مع المغرب، وقرار افتتاحها لقنصلية شرفية ليس مسألة استثنائية أو فجائية، كما أن هذه الخطوة تأتي في سياق التطورات التي تشهدها العلاقات المغربية الإفريقية وما يطبعها من انتصارات.

وأشير إلى أن هذه الخطوة هي رسالة سياسية من الشعب الإيفواري إلى الشعب المغربي، وتعزيز للعلاقات الاستراتيجية التي دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الإيفواري الحسن واتارا، إلى جانب باقي مكونات الطبقة السياسية، خاصة أن الكوت ديفوار ليس بلدا صغيرا سياسيا، بل بلد كبير له مرجعيته داخل الاتحاد الإفريقي إلى جانب دول أخرى.

 

شهدت قضية الصحراء المغربية خلال الأشهر الأخيرة دينامية دبلوماسية توجت بإشادة مجموعة من الدول بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي، فما تقييمكم للتحركات الدبلوماسية المغربية الأخيرة؟ وهل يمكن أن تسير دول أخرى على نهج الكوت ديفوار؟

المغرب كان بحاجة خلال السنوات الأخيرة إلى هندسة دبلوماسية  متعلقة بالدفاع عن الوحدة الترابية، نتائجها بدأت بالعودة إلى الاتحاد الإفريقي، كما أن  احتضانه لأشغال  الخلوة الـ 12 لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي له دلالة كبيرة، كل هذه الأشياء لا تأتي من عدم، بل هي نتيجة عمل يومي متواصل ليس فقط للدبلوماسية الدبلوماسية الرسمية، بل أيضا لجنود الخفاء المتمثلين في الدبلوماسية الموازية، البرلمان، والأحزاب السياسية.

من جهة أخرى فقضية الصحراء بدأت تأخذ منعطفا جديدا على مستوى ما يسمى بالبحث عن حل سياسي ونبذ كل أطروحات الانفصال، وبحكم التطورات التي تشهدها الجمهورية الجزائرية والانكسارات داخل جبهة البوليساريو، فاعتقد أن خطوة الكوت ديفوار ستتلوها خطوات أخرى داخل القارة الإفريقية.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع