المزيد
الآن
تقرير رسمي يرصد مكامن ضعف خدمات الحكومة الإلكترونية
مجتمع

تقرير رسمي يرصد مكامن ضعف خدمات الحكومة الإلكترونية

كشف تقرير رسمي جديد أنه وبالرغم من تطور الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الحكومة في الفترة بين 2008 و2018، فإن التطور الإيجابي لم يستمر ليواكب زيادة إقبال المواطنين المغاربة على الخدمات على الإنترنيت، إذ رصد ضعفا في بعض الخدمات الحيوية، ضمنها إبلاغ الشرطة على الإنترنيت.

التقرير الجديد أصدره المجلس الأعلى للحسابات، يوم الإثنين 20 ماي الجاري، بعنوان "تقييم الخدمات على اإلنترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة."

تطور لم يستمر

وقال التقرير إن المغرب حقق سنة 2014 أفضل رتبة له في تصنيف األمم المتحدة المتعلق بالخدمات الرقمية، وذلك خلال الفترة 2008- 2018 .فمن بين 193 دولة التي شملها التصنيف، ارتقى المغرب من الرتبة 115 سنة 2008 إلى الرتبة 30 سنة 2014 ، كما تطور مؤشر الحكومة الإلكترونية من الرتبة 140 سنة 2008 إلى الرتبة 82 في سنة 2014 .

لكن التقرير أشار إلى أن هذا التطور الإيجابي لم يستمر خلال السنوات الموالية، حيث تقهقر تصنيف المغرب بشكل ملحوظ سنة 2018 ،واحتل المرتبة 78 في مؤشر الخدمات عبر الانترنت والمرتبة 110 في مؤشر الحكومة الالكترونية.

وأرجع المجلس هذا التراجع إلى ضعف التقدم في تنفيذ بعض المشاريع الكبرى لبرنامج الحكومة الإلكترونية، ومن بين هذه المشاريع على سبيل المثال، الخدمات الخاصة بالحالة المدنية وخدمة إنشاء مقاولة عبر الإنترنيت وكذا تسجيل السيارات عبر الإنترنيت.

ضعف في بعض الخدمات الحيوية

وحدد التقرير نقاط قوة عرض الحكومة المغربية الإلكتروني في ثمانية خدمات أساسية، هي "الضريبة على الشركات، والضريبة على القيمة المضافة، والتصريح للجمارك، والضريبة على الدخل، والمساهمات الإجتماعية للموظفين والبحث عن العمل، والتسجيل في سلك الدراسات العليا والصفقات العمومية."

لكن بالمقابل، رصد التقرير ضعفا في بعض الخدمات الإجتماعية، ضمنها إبلاغ الشرطة، طلب رخصة تتعلق بالبيئة، الخدمات الإجتماعية، تسجيل السيارات، تسجيل الشرطات حديثة التأسيس، والوثائق الشخصية من قبيل جواز السفر ورخصة السياقة.

وفي هذا الصدد، يشير المجلس الأعلى للحسابات إلى أن بعض الخدمات ذات المستوى الضعيف من النضج، كانت موضوع أهداف طموحة في إطار المخطط الرقمي MN2013 ،"غير أن الإنجازات لم ترق إلى مستوى التطلعات. ويتعلق الأمر بتأسيس مقاولة على الإنترنيت وتسجيل السيارات."

 وأوضح المجلس أن  خدمة تأسيس مقاولة على الإنترنيت كان من المفترض خروجها لحيز الوجود سنة 2011 ،لكنها لم تر النور بعد، رغم أنه في إطار برنامج الحكومة الإلكترونية كان قد تم تحديد هدف طموح بخصوص هاته الخدمة، يتمثل في بلوغ نسبة استعمال تصل إلى 40 بالمائة خالل سنة 2013.

نفس الأمر ينطبق على خدمة تسجيل السيارات على الإنترنيت، يقول المجلس، موضحا أن المخطط  كان يهدف لبلوغ نسبة استعمال تصل إلى 70 بالمائة سنة 2013 ،غير أن هذا المشروع الذي انطلق منذ سنة 2007 لم يصل لمرحلة التفعيل إلا في أبريل 2019 واقتصر على السيارات الجديدة فقط.

المجلس يوصي بتعميم الخدمات الإلكترونية على الجماعات الترابية

وبناء على نتائج هذا التقييم، أوصى المجلس الأعلى للحسابات السلطات الحكومية المعنية بتطوير ونشر استراتيجية رقمية مفصلة، والحرص على إدماج المشاريع الرئيسية للخدمات على الإنترنيت التي تطلقها مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية بهدف تحقيق تناسق عام بين هذه المشاريع، إلى جانب إعادة النظر في الحكامة العامة للخدمات العمومية عبر الإنترنت، وعلى الخصوص ما يتعلق منها بالعلاقة بين وكالة التنمية الرقمية ومختلف الإدارات، لاسيما الوزارة المكلفة بالوظيفة العمومية ووزارة الداخلية.

وأوصى المجلس بوضع المواطن في صلب اهتمامات المرفق العمومي والتركيز على الخدمات عبر الأنترنيت الأكثر طلبا.

 المجلس دعا أيضا إلى تشجيع الجماعات الترابية على الانخراط في مشاريع تطوير الخدمات على الأنترنيت، وذلك من خلال آليات ملائمة للدعم المالي والتقني، مع الحرص على إدماجها في الاستراتيجيات الرقمية الوطنية.

وحث المجلس السلطات المعنية بوضع سياسة "للبيانات المفتوحة" تهدف إلى تبني هذا المفهوم بشكل مستدام، وإعطاء الأولوية للبيانات المرتبطة بالحاجيات الحقيقية للمرتفقين ونشرها بصيغ ملائمة، وبتجويد التواصل بشأن الخدمات على الأنترنيت، وخاصة من خلال البوابة الوطنية "service-public.ma" مع العمل على أن تقدم هذه البوابة محتوى شاملا وموثوقا به ومحينا بانتظام، ودراسة إمكانية تحويل هذه البوابة إلى شباك وحيد للولوج إلى جميع الخدمات العمومية المقدمة على الأنترنيت.

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع