المزيد
الآن
مجتمع

شابة تحكي لـ 2m.ma معاناتها بسبب الزواج في سن مبكرة (ربورتاج)

في ملتقى جبال الأطلس المتوسط والأطلس الكبير، تقع مدينة أزيلال، هناك جبال مترامية الأطراف تُخفي بين سفوحها قصصا لفتيات تم تزويجهُن مكرهات في سن تتراوح بين 14 و16 سنة، ليجدن أنفسهن أمهات أو مطلقات، يواجهن واقعا مريرا شديد القساوة لأسباب تكون في الغالب البحث عن لقمة العيش أو الخضوع لقبضة العرف والقبيلة.

غير بعيد عن أزيلال وبالضبط في قرية واويزغت، التقينا بفاطمة (اسم مستعار)، اختارت عدم الكشف عن هويتها، بينما قررت أن تبوح وتسرد تفاصيل قصتها التي انطلقت في سن 15 سنة. بملامح تخفي سنوات من الألم استرجعت شريط محطة قاسية في حياتها التي مرت عليها خمس سنوات، لموقع القناة الثانية.

كباقي فتيات المنطقة، تزوجت في عمر الزهور زواجا تقليديا، فقط بالفاتحة، ظنا منها أن هذا الزوج هو الخلاص الوحيد لها للخروج من قهر وضغط أسرتها، تقول فاطمة، بعد شهور مضت وجدت نفسها مثقلة بطفل بدون وثائق وبدون أي شهادات تثبت أنها بالفعل تزوجت وأنجبت.

تحكي فاطمة، ونبرة صوتها تنم عن غصة عميقة بداخلها، أنها استقرت مع زوجها، الذي يكبرها بثماني سنوات، في بيت أسرته ببني ملال، وفي الوقت الذي كانت فيه أسرتها تسابق الزمن من أجل الحصول على إذن المحكمة، غرّر بها الخطيب وساومها بحقيقة عذريتها فخضعت لضغوطاته وجامعها بدون علم عائلتها. تروي الشابة.

انطلقت المشاكل معه ومع أسرته. تقول فاطمة، وأضافت بحرقة: "كان يسوء معاملتي ويعنفني لأتفه الأسباب لم أتحمل جحيم العيش معه، فهربت إلى بيتنا حيث نجبت طفلي، الذي يبلغ حاليا أربع سنوات، هو ثمرة هذا الزواج، الذي لم يدم طويلا"، مبرزة أنها، دخلت في دوامة الاكتئاب والتفكير في الانتحار مخلفة وراءها مآسي لأسرتها.  

التفاصيل في الربورتاج التالي...

السمات ذات صلة

آخر المواضيع