المزيد
الآن
سفيان البراق.. مبدع شاب يخطو خطواته الأولى في عوالم القصة والأدب
ثقافة

سفيان البراق.. مبدع شاب يخطو خطواته الأولى في عوالم القصة والأدب

"خلف جدران الذاكرة" و "حرب البقاء"، عنوانين أدبيين لاسم شاب، في العشرين من عمره، يخطو خطواته الأولى في سبر عوالم السرد والأدب، بكل شجاعة وإقبال بأسلوبه وطريقته الخاصة وبعزم وصبر أهل الجنوب.

تقوّى شغف سفيان البراق بالكتابة، بعد أن انتقل من منطقة قروية نواحي هوارة، إلى مدينة الدار البيضاء، من أجل إتمام دراسته، ليجد في هذه "المدينة الغول"، الإلهام الضروري والظروف المواتية من أجل الإبداع، بفضل أشخاص آمنوا بقدراته ودعموا اختياراته.

يكشف سفيان، "بعد هذا الانتقال بدأت أقرأ أكثر، ولا سيما الأعمال الكبرى، وصار أسلوبي يتطور بشكل أفضل"، وعن سر هذا التحول يقول: " منطقتي الأم للأسف تفتقدُ للمكتبات وقاعات المطالعة، ولا يمكن لأي شخص أن يكتب دون أنْ يقرأ..القراءة والكتابة توأمان".

 ولأن الكتابة مراحل متوالية، وكل مرحلة تكمِّلُ الأخرى، يعتبر سفيان البراق، تجربته في في مخيم للكتابة الإبداعية The Olive Writers خلال سنة 2017 بمدينة الدار البيضاء، "تجربة جميلة وفريدة من نوعها، تمكنت بعدها من الانفتاح على منابر إعلامية ومواقع الكترونية، وبدأت بالتدوين فيها، ونشرت أيضاً عدة مقالات وقصص قصيرة في مجلات وجرائد ورقية عديدة".

بالعودة إلى نقطة انطلاق تجربة هذا الشاب مع فعل الكتابة، يقول إنه قبل سنته الجامعية الأولى، لم يكتب سطرا أبدا، "اقتمحتُ الكتابة عنوةً، أكتبُ وأمزِّق وأنسى، بدأت أكتب للتعبير عن أفكاري، أكتبها بأسلوب ركيك، لكن مع كثرة المحاولات وبالقراءة صرت أتطور شيئا فشيئا."

طموحات سفيان كبيرة وأهدافه واضحة ترتبط كلها بشق طريقه في سماء الأدب والإبداع، يقول في هذا السياق، "أريد أن أتعلم، أقرأ، أنفتحُ على تجارب أدبية عديدة وما أبدعَ العقل البشري في هذا المجال، وبعدها، أدخلُ غمار الرِّواية".

 

يُسِرُّ المتحدث لموقع القناة الثانية، "أكتبُ روايةً منذ فترة ولم أُنهيها بعد، أخاف كثيراً من هذا الجنس الأدبي المرهق، الذي يتطلّبُ جهداً كبيرا.. أحلم بالفوز بجائزة أدبية مرموقة، حتى تحقق أعمالي الانتشار وتحصل على قاعدة واسعة من القُرّاء".

صدر لسفيان، لحدود اليوم عملين أدبيين؛ العمل الأول موسوم بعنوان "حربُ البقاء"، صدر عن دار المناهج للنَّشر والتوزيع بالأردن سنة 2017، هي مجموعة قصصية، تتكوّن من 12 قصة، جمع فيها بين القصة الطويلة والقصيرة.

يقول القاص الشاب، عن "حرب البقاء"، الذي استغرق في كتابته عشرة أشهر، "يتميز العمل بتيمة الحزن والكآبة والمعاناة؛ حكيت فيه عن معاناة الشباب في عنفوانِ شبابهم، لم أضع العنوان اعتباطياً لأنَّ داخل كلُّ واحدٍ منا حرب، سواءٌ مع الفقر أو المرض أو معاناة من نوع خاص.. يخوض أمامها حربه الخاصة للبقاء".

عمل البراق الثاني،  معنونٌ بـ خلفَ جدار الذاكرة"، صدر ضمن منشورات جامعة المبدعين المغاربة سنة 2018 وهي عبارة عن نصوص سرديّة، تمحورت حول ذاكرة الكاتب وتجاربه  الحياتية، يصرح "أحيَيت داخل هذا المؤلف ذكرياتي المتناثرة، لعلني أنسى بعضا من آلامي بجرة قلم".

يعتبر سفيان، أيقونة الأدب العربي ،عبد الرحمٰن مُنيف، كاتبه المفضل وأكثر من قرأ له في العالم العربي، ويشكل إلى جانب ربيع جابر والمصريين طه حسين ونجيب محفوظ وحنَّا مينة.. مُلهميه، الذين يسعى جاهدا إلى اقتفاء أثرهم.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع