المزيد
الآن
"سامير": أعين العراق على "جوهرة تاج" صناعة التكرير المغربية.. والشغيلة تترقب
طاقة

"سامير": أعين العراق على "جوهرة تاج" صناعة التكرير المغربية.. والشغيلة تترقب

زار وفد عراقي خلال الأيام الماضية شركة سامير بالمحمدية بهدف تقييمها فنيا وماليا قبل تقديم عرض لإعادة تشغيلها واستغلالها.

وأفادت خدمة "داو جونز" للأخبار الاقتصادية التابعة لجريدة "وال ستريت جورنال" الأمريكية أن العرض العراقي يتضمن استغلال مصفاة "سامير" وهو ما سيسمح لها إرسال نفط العراق للمعالجة بالسوق المغربية قبل تصديره إلى أوروبا.

وتعتبر المصفاة "جوهرة التاج" بالنسبة لصناعة تكرير النفط المغربية إذ تبلغ طاقتها الاستيعابية 200 ألف برميل يوميا. ويطمح العراق لاستغلال المصفاة لما توفره من موقع استراتيجي يتيح نقل النفط العراقي إليها وتصفيته ومن ثم بيعه في أسواق الاتحاد الأوروبي.   

وأفاد موقع "ميديا 24" الاقتصادي مقتبسا مصدرا قريبا من الملف أن زيارة البعثة العراقية للمصفاة جاء بتكليف من الحكومة المركزية ببغداد. وأضاف الموقع أن خبراء عراقيين قاموا بزيارة مقر المصفاة حيث وجدوها في "حالة جيدة" نسبيا بالنظر لتوقفها عن الإنتاج لمدة تقارب 3 سنوات.

ويرى متابعون أن الخطوة تندرج في إطار مساعي العراق زيادة طاقته التصديرية للنفط، خصوصا من حقول كركوك في شمال البلاد، بعد رفع التقييد الذي وضعته الحكومة العراقية عن إنتاجها، البالغ حاليا 5 ملايين برميل يوميا، تماشيا مع قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" كبح الفائض العالمي من الإمدادات بغرض التحكم في الأسعار.

ولم يتم الإفصاح عن قيمة العرض العراقي إلى حدود الساعة كما لم يتم الحسم في طبيعة العرض وهل يتعلق الأمر باقتناء لكافة أصول الشركة أم اتفاق تشغيل واستغلال للمصفاة.

وسيكون على العراقيين توفير 2.16 مليار دولار في حال رغبتهم اقتناء المصفاة.  هذا المبلغ قدره الخبراء الذين عينتهم المحكمة التجارية بالدار البيضاء، في حين يطمح القاضي المفوض لتفويت أصول الشركة مقابل 2.5 مليار دولار.

وتقدم عدة مستثمرين بعروض لشراء الشركة المشغلة للمصفاة قبل أن يتراجعوا في نهاية المطاف. وبلغت مديونية الشركة مستويات قياسية، حيث تقدر ديونها بأكثر من 40 مليار درهم، حيث يوجد من بين الدائنين خواص (بنوك) وعموميين (مؤسسات الدولة).

وينتظر العاملون في المصفاة ما ستؤول إليه الأمور عقب تداول أخبار العرض العراقي، حيث أكد في هذا الصدد حسين يماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، أن جنسية الرأسمال لا تهم بقدر ما يهم عودة المصفاة للإنتاج والحفاظ على مناصب الشغل وامتيازات العمال والمستخدمين، بالإضافة إلى مصالح الدولة المغربية.  

وشدد يماني في تصريح لموقع القناة الثانية على ضرورة استمرار المغرب في امتلاك مفاتيح صناعة التكرير الوطنية، معتبرا أن تخلي الدولة عن المصفاة سيجعل المغرب رهينا للاستيراد، وهو ما سينعكس سلبا على المواطنين، مستدلا على ذلك بوصول أسعار المحروقات إلى مستويات قياسية، حيث أرجع هذا الارتفاع في الأسعار إلى توقف المصفاة عن الإنتاج منذ ما يقارب الثلاث سنوات.

وعن رغبة الحكومة العراقية استخدام المصفاة كمنصة لتكرير نفطها قبل تصديره إلى الأسواق الأوروبية القريبة جغرافيا من المغرب، أكد يماني أن على الحكومة مراجعة تصريحات بعض مسؤوليها وعدم التخلي عن المصفاة بشكل كلي لجهات أجنبية لا تعرف نواياها لأن ضمان تزويد المغرب بالطاقة لن يتأتى إلا بضمان التكرير، مضيفا أنه من غير المعقول أن تكون المصفاة بالمغرب ويستفيد منها الأغيار، على حد قوله. .

السمات ذات صلة

آخر المواضيع