المزيد
الآن
خبير مالي: الإجراءات التي حملها الخطاب الملكي تروم تدبير المخاطر وتحصين الاقتصاد
اقتصاد

خبير مالي: الإجراءات التي حملها الخطاب الملكي تروم تدبير المخاطر وتحصين الاقتصاد

حمل الخطاب الملكي لعيد العرش، مجموعة من التوجيهات للحكومة من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني والتصدي للمشاكل المترتبة عن صعوبات الفترة الماضية وخصوصاً أزمة "كورونا"، ورسمت التوجيهات الملكية خطة طريق لمباشرة إصلاح الاقتصاد، عبر إقرار مجموعة من الإجراءات.

موقع القناة الثانية، حاور ضمن فقرة "ثلاثة أسئلة"، الخبير الاقتصادي مهدي الفقير، حول أبرز مضامين الخطاب الملكي في شقها المتعلق بالتدابير الاقتصادية، وأهمية التوجيهات والإجراءات التي دعا إليها جلالة الملك، لإنعاش الاقتصاد الوطني وتعميم الحماية الاجتماعية على عموم المغاربة.

كيف تقرؤون مضامين الخطاب الملكي في الشق المتعلق بالتدابير الاقتصادية؟

في تقديري، الخطاب يدشن لمرحلة جديدة، تتعاطى مع الجانب الاقتصادي بمنطق التدبير الشمولي للمخاطر، بحيث أنه بطبيعة الحال، توقيت الخطاب يأتي في سياق تقييم مؤشرات وضبط الاقتصاد الوطني، خصوصاً أمام الصعوبات التي خلفتها أزمة "كورونا" والموسم الفلاحي الحالي. بالتالي، جاء الخطاب ليوضح الوصفة، التي ينبغي اتباعها والتي تتمثل في خطة اقتصادية طموحة، تعتمد بالأساس تحصين الاقتصاد الوطني ضد الصدمات، والأخذ بعين الاعتبار التدبير الشمولي للمخاطر.  ومن ذلك، جاءت الدعوة الملكية لإحداث مظروف بقيمة 120 مليار درهم، يضخ في الاقتصاد الوطني، وإحداث الصندوق السيادي الذي يراد به تدبير الأوراش الاقتصادية الكبرى، وهذه نقلة نوعية، بحيث، سيتم إخراجها من السياق التنفيذي المحدود والصرف لتكون أوراش سيادية ووطنية، لن تتأثر بتغير الحكومات أو السياسات الحكومية.

قدّم صاحب الجلالة توجيهات إجرائية للحكومة لتجاوز صعوبات المرحلة الحالية، أين تكمن أهمية هذه القرارات في إنعاش الاقتصاد الوطني؟

أهمية التوجيهات الملكية السامية في توجيه أفضل للعمل الحكومي، تأتي كدعوة لمختلف الفرقاء للترفع عن الاعتبارات التنفيذية الحزبية، نحو الاستقرار وعدم الارباك في تنفيذ السياسات الحكومية لتكون سياسات استشرافية، حيث لا يمكن لأي أحد أن ينسب لنفسه سياسة عمومية للصالح العام. كما أن الخطة الاقتصادية الطموحة، بـ120 مليار، تروم خلق نسيج اقتصادي متكامل ومنظومة اقتصادية متكاملة ومنتجة، قابلة للمنافسة على الصعيد الدولي، الهدف منها هو تحصين الاقتصاد الوطني، وجعله قابلاً لتحمل الصدمات، ويخلق الثروة والقيمة المضافة، ويكون مدمجاً في خدمة المجتمع، الهدف منها هو إنعاش الاقتصاد من أجل مواجهة التحديات الاجتماعية المطروحة وديمومة التطور.

شدّد الخطاب الملكي على تعميم الحماية الاجتماعية لعموم المغاربة، بنظركم ما أوجه القصور التي يعانيها نظام التغطية الحالي؟

المؤاخذات على النظام الاجتماعي، هو أنه نظام نمطي، يعتمد مبدأ التكافل بين الأجيال، وبالتالي فهو يقع في شكله الحالي في إشكالية الاختلال، حيث ينبغي أولا اصلاح نظام الحكامة المؤطر له، باعتماد أفكار ومفاهيم جديدة، وليس بالضرورة مبدأ التكافل، إنما مبدأ الادخار. عندما يتحدث جلالة الملك على دعم المقاولات، فهو أمر من شأنه تعزيز التنافسية بين الكفاءات ولا يجعل من المقاولة، مثل الإدارة النمطية في التغطية الاجتماعية، والتي لا تخلق الحركية المرجوة، وتجعل علاقة الشغل إدارية ونمطية صرفة، لا تشجع على الدينامية وتدوير الكفاءات لانعدام شبكة اجتماعية قوية، أما بالقطاع غير المهيكل، وهو قطاع لا يستفيد ممتهنوه من التغطية، فيخلق تباينات اجتماعية صعبة ومشاكل مؤرقة، خصوصاً أننا سنفقد الفرصة الديمغرافية عمّا قريب، بالتالي يجب الإسراع، كما دعا جلالة الملك لسرعة تعميم الحماية الاجتماعية في أجل 5 سنوات، كصماّم أمان.

 

 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع