المزيد
الآن
خبير اقتصادي: الإدماج المالي للساكنة القروية مدخلٌ للتنمية وتقليص الفوارق المج...
اقتصاد

خبير اقتصادي: الإدماج المالي للساكنة القروية مدخلٌ للتنمية وتقليص الفوارق المجالية

جرى الاثنين التوقيع على اتفاقية الشراكة المتعلقة بالإدماج المالي للساكنة القروية، تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بين القرض الفلاحي للمغرب والبريد بنك تؤسس، لشراكة تروم تطوير النسيج المقاولاتي بالعالم القروي.

وترتكز الاتفاقية على ثلاثة محاور؛ يتعلق المحور الأول بالتغطية الترابية، أي قدرة القرض الفلاحي للمغرب والبريد بنك على بلورة استجابة مالية للإشكاليات التي تواجهها الساكنة في المناطق النائية، غير القادرة على الولوج إلى التمويل البنكي من خلال النظام المالي، ويهم الثاني دعم الاندماج المالي بكافة الوسائل ولا سيما الوسائل الرقمية وغير الرقمية، أما المحور الأخير فيتعلق بالتمويل الخاص للمقاولة الصغيرة جدا والمتوسطة.

في هذا السياق، حاور موقع القناة الثانية، إدريس الفينا، خبير اقتصادي ومالي، ضمن فقرة  "ثلاثة أسئلة"، والذي تحدث عن أهمية الاتفاقية، السياق الذي تأتي فيه وأدوارها في الدفع بعجلة التنمية في الوسط القروي وفي التقليص من الفوارق المجالية والاجتماعية بجهات المملكة. 

أين تكمن أهمية الاتفاقية في تطوير النسيج المقاولاتي بالعالم القروي؟

الخطوة التي أقدم عليها المغرب لإدماج الوسط القروي في المنظومة المالية، ومواكبة السكان القرويين بخصوص التمويل المقاولاتي، ترتبط بخطاب ملكي سابق، حول تكوين طبقة متوسطة على مستوى الوسط القروي، إذن فهي قرارات استراتيجية مرتبطة، باشكال الوسط القروي هو الولوج التمويل البنكي، ومن شأن هذه الاتفافية إدماج البادية وتطويرها لتلعب أدوارا في الحد من الهجرة القروية وتحسين إطار العيش في الوسط القروي.

سؤال التنمية، هل يمكن اعتبار أن دعم المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة بالقرى، سيمكن من بلوغ أهداف التنمية بالأوساط القروية؟

دعم التنمية بالمغرب عموما يتم عبر دعم التمويل البنكي، العالم القروي اليوم يضم 40 في المئة من ساكنة المملكة، ولا يمكن إهمالها، وتطوير مؤشرات التنمية البشرية بالمغرب، تمر أساسا عبر تحسين وضعيتها بالوسط القروي، مسألة تسهيل الولوج والتمويل، مسألة من شأنها دعم الانتاج بالوسط القروي، خصوصا المقاولات الذاتية والصغرى والتعاونيات، وكل ما هو اقتصاد تضامني، وللأسف لم تكن آليات التمويل متوفرة في هذا القطاع، خصوصا وأن هناك إمكانات نمو هائلة، كانت كامنة بسبب غياب تمويلها.

أمام تركز النشاط المقاولاتي بمحور "الدار البيضاء ـ طنجة"، هل من شأن هذه الاتفاقية التقليص من الفوارق المجالية والاجتماعية  بين جهات وأقاليم المملكة؟

مؤخرا، جميع المشاريع الكبرى، تركز على جانب مواجهة الفوارق الاجتماعية والمجالية، بين مدن المركز والمغرب العميق، حيث يتبين أن للمغرب بمختلف جهاته مؤهلات هائلة للنمو، حيث أن هناك أفكار ورغبة تصطدم بعقبة التمويل، وهذا ما يؤثر سلبا على عدد من التعاونيات والمقاولات، حيث أن هناك منتجات محلية تحتاج للتسويق نحو السوق الوطنية والعالمية في إطار مقاولات، وشاهدنا نجاح عدد منها في إنتاج الزعفران والأركان والزربية، وكلها انطلقت من مناطق فقيرة سمحت بتنميتها وتحسين وضعيتها وبإدماج المرأة والشباب.  التمويل المقاولاتي بالعالم القروي مدخل لتغيير واقع الفوارق المجالية، لكن إلى جانب عدد من الإصلاحات الأخرى.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع