المزيد
الآن
خبيرة أمريكية لـ2m.ma: جون بولتون يأخذ قضية الصحراء على محمل شخصي
الصحراء المغربية

خبيرة أمريكية لـ2m.ma: جون بولتون يأخذ قضية الصحراء على محمل شخصي

في الوقت الذي كان ينتظر فيه أطراف نزاع الصحراء موعدا لعقد مائدة مستديرة ثالثة قد تدفع بالمسار الأممي لتسوية النزاع إلى الأمام، فاجأ  الرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر (76 عاما ) العالم، وأعلن أواخر شهر ماي الماضي استقالته من منصبه كمبعوث أممي للصحراء.

وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة قالت إن هذه الاستقالة جاءت لدواعي صحية، فإن تقارير إعلامية ربطتها بالضغوطات الأمريكية التي فرضت على مجلس الأمن التجديد لبعثة المينورسو لولاية لا تتعدى ستة أشهر، عوض سنة كاملة كما كان يطمح إلى ذلك كوهلر.

هذه الضغوطات جاءت لكي تواكب استراتيجية أمريكا الجديدة الخاصة بالقارة الإفريقية، التي أعدها مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون والتي تقوم على الضغط على بعثات حفظ السلم في القارة الإفريقية لكي تحرز تقدما في النزاعات التي تشرف عليها.

نائبة رئيس مركز الدراسات الأمريكي the Atlantic Council's Africa Center الذي وجد مقره في واشنطن، برونوين بروتون قالت إنه "حين يتعلق الأمر بقضية الصحراء، أجد أن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتنون يتخذ الأمر على محمل شخصي، بالنظر إلى أنه كان يشتغل مساعدا لجيمس بيكر عندما عين مبعوثا شخصيا للأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان إلى الصحراء. ولا أرى أنه يتخذ المسألة بشكل موضوعي."

وقالت برونوين بروتون، في تصريح خاص لموقع القناة الثانية على هامش مشاركتها في المنتدى الإفريقي حول السلم والأمن المقام بالرباط، "إن البعثة الأممية للصحراء "المينورسو" أمضت أكثر من عقد من الزمن في الأقاليم الجنوبية وحققت بعض التقدم. وفي حالة استمرار جون بولتن في استراتيجيته لممارسة ضغوط أكبر على الأمم المتحدة ونقص تمويلات الولايات المتحدة الخاصة ببعثات حفظ السلام، فقد يأتي اليوم الذي لن تستطيع فيه الأمم المتحدة تحمل تكاليف بقاء بعثة المينورسو. في هذه الحالة سيسوء الوضع بشكل كبير."

لكي نكون موضوعيين، تقول برونوين: " فإن جون بولتون على صواب حين يتعلق الأمر ببعض بعثات حفظ السلام التي تستنزف ملايين الدولارات، في الوقت الذي لا تحرز أي نتائج إيجابية، مثل جنوب السودان، حيث لم تفعل قوات حفظ الأمن سوى إطالة أمد النزاع. أيضا هو على صواب حين يقول إن هناك بعض الدول التي تمول أمريكا قوات حفظ السلام من أجل ضمان استقرارها وتقوم هي بابرام صفقات مع أعداء أمريكا."

"أُعْطي مثالا هنا  ببعثة حفظ السلام بجمهورية إفريقيا الوسطى"مينوسكا"، التي تضم أزيد من 14 ألف جندي، بميزانية تبلغ حوالي مليار دولار، وتدعمها أمريكا، حيث قام رئيس هذا البلد، بإبرام صفقات عسكرية مع روسيا،" توضح نفس المتحدثة.

"لكن في نفس الوقت، فإن هذه المبررات لا تنطبق على بعثة المينورسو في الصحراء، لأن البعثة لا تتطلب تمويلات كبيرة، ولأن المغرب يعتبر أحد أبرز الحلفاء الاستراتيجيين لأمريكا في المنطقة،" وفق برونوين.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع