المزيد
الآن
خبراء ومهنيون: سياسة بناء السدود ومخطط المغرب الأخضر مكنا المغرب من تدبير أحس...
فلاحة

خبراء ومهنيون: سياسة بناء السدود ومخطط المغرب الأخضر مكنا المغرب من تدبير أحسن للمياه

دوزيمدوزيم

نظمت جمعية المهندسين القرويين بالمغرب والشبكة البيمهنية للري، ندوة بتقنية الفيديو عن بعد بعنوان "المغرب في مواجهة تحديات الماء" الجمعة، وعرفت الندوة مجموعة من تدخلات الخبراء والمهنيين حول موضوع يفرض راهنيته في الوقت الحالي نظرا لتزايد تحديات تدبير الماء وندرته المتزايدة.

وقال أحمد بواري رئيس جمعية المهندسين القرويين ومدير الري وإعداد المجال الفلاحي، إن "الفلاحة المسقية تغطي 16 فالمئة من المساحة الصالحة للزراعة، وتشكل المشغل الأساسي في العالم القروي، وبلا سقي الأمن الغذائي سيكون تحت رحمة التقلبات المناخية".

وأضاف بوراي، أن السقي الفلاحي لا يستفيد من كميات المياه سوى بعد تلبية الحاجيات الأخرى من قبيل تلبية الطلب على الماء الصالح للشرب، الصناعة والسياحة، موضحا أن المغرب كان دائما سباقا في سياسات تدبير المياه سواء في عهد الراحل الحسن الثاني من خلال إطلاق سياسة السدود الكبرى أو في عهد جلالة الملك محمد السادس من خلال مخطط المغرب الأخضر، والذي عرف تدبيرا غير مسبوق للمياه وانعطافا تاريخيا خلال توسيع المساحة المسقية بالري الموضعي التي تبلغ اليوم أزيد من 600 الف هكتار، وهو ما يضع المغرب في مقدمة الدول التي تستعمل هذه التقنية، مشددا على أنه على عكس عدد من الأحكام المغلوطة التي تسوق، مخطط المغرب الأخضر عمل على تدبير أحسن للمياه، كتدخله في سبت الكردان من خلال الحفاظ على منطقة فلاحية تاريخية واستدامتها.

مؤكدا في ختام مداخلته، على أن الدينامية التي أتى بها مخطط المغرب الأخضر خلقت منظومة للسقي، العرض المغربي اليوم متنوع ويشمل جميع مهن السقي، هنالك امكانيات للتحسن ويجيب تثمينه من أجل نقل هذه التجربة للتصدير، كما يجب تشجيع رقمنة هذا القطاع نظرا للإمكانيات التي يتيحها.

من جانبه، اعتبر رضوان عراش مدير مديرية الاستراتيجية والتعاون بوزارة الفلاحة، أن السقي أتى كإجابة لقلة التساقطات والظروف المناخية غير المواتية بالمغرب، وساهمت في ضمان الأمن الغذائي ببلادنا، مضيفا، أن السقي ثمن عددا من سلاسل الإنتاج، ورفع من قيمة الانتاج وهي عامل أساسي في هيكلة الفلاحة المغربية، بل تقريبا أن زراعة البذور تقريبا تتم في المساحات المسقية، وهي من تضمن مخزوننا الاستراتيجي منها.

وأبرز عراش، أن تنويع العرض من المنتجات الفلاحية ونسب التغطية من الحاجيات تم عبر توسيع المساحات المسقية بشكل أساسي، خصوصا في سنوات الجفاف، فـإن 60 بالمائة من الانتاج الغذائي يأتي من المناطق المسقية، وهي مساحات لا تمثل سوى 16 أو 18 بالمائة من المساحة الصالحة الزراعة، وهو ما يبرز الدور الهام للسقي في ضمان الانتاج الفلاحي في سنوات الجفاف على الخصوص.

وتابع المتحدث ذاته، أن  أغلبية المساحات المسقية هي أراضي صغيرة ( أقل من خمسة هكتار ) بنسبة 85 في المئة مما يساهم بشكل كبير في الرفع من مدخول الفلاحين الصغار واستدامة مواردهم.

وأكد المهدي الريفي نائب رئيس جمعية المهندسين القرويين ومدير وكالة التنمية الفلاحية، بدوره، أن المغرب في قلب التقلبات المناخية بما فيها التصحر والجفاف، ويوليها أهمية خاصة، كما أن التمويل أساسي في قطاع الماء من خلال جميع التدخلات في هذا المجال.

وأضاف أن، المغرب عمل على تدبير سياساته في تدبير الماء، لكنه مطالب اليوم بتعبئة تمويلات أكبر، مشيرا إلى أنه عالميا هنالك صناديق لمواجهة التغيرات المناخية في العالم.

وأشار الريفي، إلى أن وكالة التنمية الفلاحية معتمدة لدى صندوق الملائمة والصندوق الأخضر للمناخ، وهي المؤسسة العمومية الوحيدة المعتمدة لدى هذين الصندوقين، وتمكن الوكالة من رفع التمويلات من أحل مصاحبة عدد من المشاريع، وشمل مجال تدخلها أيضا عددا من المشاريع التي تتعلق بالماء، أحد هذه المشاريع يعتبر نموذجيا في منطقة تافيلالت وتم تمويله ب مئتي مليون دولار كما يتم الاشتغال على مشروع لتنمية الأركان ومشروع لتحديث السقي بسوس يهم الفلاحة الصغير وأنظمة السقي التقليدية ويستهدف 10.000 فلاح، والعمل على مشاريع للحد من آثار الفيضان بتطوان ومشاريع لبناء السدود.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع