المزيد
الآن
تقرير مجلس "جطو" يرصد اختلالات في تدبير النشاط المنجمي للمجمع الشريف للفوسفاط
تقرير

تقرير مجلس "جطو" يرصد اختلالات في تدبير النشاط المنجمي للمجمع الشريف للفوسفاط

دوزيمدوزيم

أصدر المجلس الأعلى للحسابات، خلاصة تقرير بشأن مهمة مراقبة تسيير المجمع الشريف للفوسفاط، حول النشاط المنجمي بالمواقع التي يتم استغلالها من طرف المجمع، ورصد التقرير اختلالات ونواقص  تشمل استخراج الفوسفاط ومعالجته عن طريق الغسل والتعويم، ومعدات الاستغلال وكذا الأثر البيئي.

معالجة الفوسفاط

قال التقرير إن المجمع الشريف للفوسفاط، قام منذ سنة 2008 بإطلاق استراتيجية جديدة تهدف  إلى الرفع من طاقته الانتاجية بمغاسل الفوسفاط من 10 مليون طن إلى 34 مليون طن سنة 2017 مما مكنه من استغلال الطبقات الفوسفاطية ذات الجودة الضعيفة.

ولاحظ مجلس "جطو"، أن تدبير مخزونات الفوسفاط يتطلب اعتماد مسطرة خاصة تحدد أولا بشكل أساسي المستويات المثلى للمخزونات الواجب توفرها قبل المعالجة، من أجل ضمان حد معقول من استقلالية وحدات المعالجة مما يساهم في السير العادي لهذه الوحدات، ذلك أن التدبير الحالي للمغاسل يجعلها تشتغل في كثير من الأحيان دون مخزونات احتياطية مع ما يمكن أن ينجم عن ذلك من اضطرابات في برامج الإنتاج.

وأشار التقرير إلى أن، تتبع أنشطة المغاسل في شكله الحالي لا يمكن من توفير قيادة ملائمة، ويعود ذلك أساسا إلى التأخير المسجل في تشغيل النظام المعلوماتي الذي من المفترض أن يوفر استخراجا آليا للمؤشرات المتعلقة بالأنشطة المذكورة، وفي ظل هذا التأخير تستمر وحدات المعالجة  في تتبع أنشطتها اعتمادا على وسائل غير ملائمة وهو ما لا يخلو من مخاطر على جودة المعطيات وعلى توفير المؤشرات الضرورية في الوقت المناسب.

ولفت ذات التقرير، أن مشروع تطوير وظيفة العمليات بالمغاسل سجل تأخيرا في إعماله، مع العلم أنه تم إطلاق هذا المشروع مند 2015 باعتباره ورشا أساسيا للارتقاء بهذه الوظيفة إلى مستوى الاحترافية بغية بلوغ هدف التميز التشغيلي الذي ينشده المجمع.

معدات الاستغلال

كما وقف تقرير المجلس الأعلى للحسابات، على اختلالات شابت تدبير معدات وعتاد الاستغلال، حيث أورد، أنه بالرغم من الأهمية القصوى التي يشكلها العتاد في أنشطة استخراج الفوسفاط فإن تدبيره يشوبه بعض القصور، ويتجلى ذلك أساسا في عدم توضيح وتوثيق كل المعطيات المعتمدة في الدراسات لتحديد عدد الآليات الازمة في استغلال المناجم.

مضيفا أنه هناك غياب مخطط لتجديد حظيرة العتاد والتخلي عن المتقادم منه من أجل ترشيد استعماله، كما أن اللجوء إلى التعاقد من الباطن يحتاج إلى إطار مرجعي يحدد مبادئ وقواعد الاستعانة بمقدمي الخدمة الخارجيين في النشاط المنجمي.

وأكد التقرير على أن الحاجة تبدو ملحة لنظام معلوماتي يمكن من تتبع ملائم من شأنه أن يساهم في ترشيد استعمال حظيرة المعدات.

وانتقد تقرير "جطو"، صيانة معدات الاستغلال، حيث أشار إلى أن العديد من أوراش الصيانة تسجل تأخرا مهما، بالإضافة إلى إنجازات متباينة بين الوحدات المنجمية كما هو الحال بالنسبة لسياسة صيانة المعدات والتجهيزات المستعملة في استخراج ومعالجة الفوسفاط التي لم يتم اعتمادها سوى سنة 2018 بطريقة لاحقة عن انطلاق العديد من مشاريع الصيانة.

وأكد التقرير أن العديد من المشاريع المندرجة في الارتقاء بالصيانة، إلى مستوى الاحترافية سجل تأخيرات متكررة مما يؤثر على إنجازها وتعميمها، ويتعلق الأمر أساسا بمشروع تسريع الاشتغال بنظام تدبير الصيانة بمساعدة الحاسوب « GMAO » ومشروع الارتقاء بمكاتب طرق التنظيم Bureaux de méthodes، إضافة إلى مشروع تدبير أجزاء الآليات وقطع الغيار.

وفق ذات التقرير دائما، فإن أشغال الصيانة تتسم بالنقص على مستوى استعمال الصيانة الوقائية، ولازال تنفيذ الأشغال المبرمجة دون الأهداف المحددة من طرف المجمع مما ينعكس على نجاعة الصيانة ويؤثر على أنشطة الاستغلال.

وسجل التقرير نفسه، "النقص المهم على مستوى الموارد البشرية في أغلب الوحدات، وذلك في العديد من الاختصاصات والمهارات الضرورية لإنجاز أشغال الصيانة في ظروف ملائمة، ويضاف إلى ذلك التأثير الذي يشكله عدم تجانس حظيرة المعدات على أشغال الصيانة إن على مستوى كلفتها أو توفر الموارد البشرية المؤهلة لإنجازها بالنسبة لأنواع مختلفة من المعدات.

الأثر البيئي للنشاط المنجمي

اعتبر التقرير أنه بالرغم من البرنامج الذي أطلقه المجمع الشريف للفوسفاط سنة 2013 ، تحت اسم  "التميز البيئي" والذي يضم ثلاث مجموعات من التدابير تهم مجموع أنشطة المجمع، إلا أن بعض النواقص التي تم تسجيلها بهذا الشأن تستوجب تداركها.

وأبرز المجلس أنه، ب"الرغم من التقدم الملموس الذي تم تسجيله خلال السنوات الأخيرة في إطار برنامج التميز البيئي، والتدابير المتخذة بهذا الشأن فإن مجهودا إضافيا يجب بذله من أجل إعادة تأهيل المساحات الكبيرة المستغلة والتي لا تزال دون معالجة".

وكشف ذات التقرير، أن هناك إشكالية تصريف الأوحال الناتجة عن غسل الفوسفاط، مؤكدا على أنها "تعرف تناميا مستمرا لمساحات الأحواض المستعلمة لتخزين الأوحال، وهو ما يؤدي إلى تدهور مساحات مهمة من الأراضي، بالإضافة إلى الآثار البيئية التي قد تحدثها". 

    

 


 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع