المزيد
الآن
تعيينات المناصب العليا.. العلام: رهان على التكنوقراط وعودة محتملة للوزراء الم...
سياسة

تعيينات المناصب العليا.. العلام: رهان على التكنوقراط وعودة محتملة للوزراء المعفيين

تتجه الحكومة بقيادة سعد الدين العثماني إلى إجراء حركة تغييرات واسعة على مستوى المناصب العليا بالمؤسسات العمومية بعد أن دعا إليها جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش الأخير ووضعها كأولوية إلى جانب إدخال تعديلات على الفريق الحكومي.

وبعد تعيين الحكومة الجديدة التي تعد الأصغر في السنوات الأخيرة، من المرتقب أن تشمل حركة التغييرات رؤوس عدد من المؤسسات والهيئات العمومية التي أصبح بعضها يسير بالنيابة وذلك استجابة للدعوة الملكية ل"إغناء وتجديد مناصب المسؤولية الإدارية بكفاءات وطنية عالية المستوى على أساس الكفاءة والاستحقاق"، إذ ترمي هذه الخطوة حسب مراقبين إلى تحسين أداء هذه المؤسسات وضمان نجاعة عملياتها عبر تغييرات هيكلية تقوي قدرتها على التخطيط والتسيير وتحقيق الأهداف المسطرة.

وحسب الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، عبد الرحيم العلام، فإن تسيير المؤسسات العمومية يجب ألا يبقى رهين القرار السياسي الذي أدى إلى شيوع التلكؤ وقلة الفعالية لأن القرار كان بشكل كبير بيد المركز، مشيرا في حوار مع موقع القناة الثانية إلى أن هذه التغييرات قد تشهد حمل "بروفايلات" سبق لها شغل مهام وزارية إلى مؤسسات وإدارات عمومية. وعلى غرار التعديل الحكومة، يتوقع العلام الرهان على ورقة التكنوقراط الذين أثبتوا كفاءتهم في ميادين مختلفة على حساب الشخصيات السياسية.

وفيما يلي نص الحوار،

في نظركم، ماهي المؤسسات العمومية التي ستعرف تغييرات  في صفوف مسؤوليها؟

لا يمكن الجزم بأسماء المؤسسات والإدارات العمومية التي ستطالها حركة التغييرات المنتظرة والتي دعا إليها جلالة الملك في خطاب العرش الأخير، لكن المؤكد أن بعض هذه التغييرات ستتم بناء على تقارير المجلس الأعلى للحسابات التي رصدت العديد من الاختلالات بمجموعة من المؤسسات والإدارات العمومية ذات البعد الاستراتيجي. وفي تقديري فإن الحركة المنتظرة ستمس بعض المؤسسات التي نالت النصيب الأكبر من الملاحظات من طرف قضاة المجلس الأعلى للحسابات كالمندوبية العامة للسجون والمكتب الشريف للفوسفاط ومندوبية قدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.   

وماذا بخصوص "بروفايلات" المرشحين لتولي مناصب المسؤولية بهذه المؤسسات؟  

أتوقع أن تؤول حصة الأسد من المناصب إلى شخصيات يغلب عليها الجانب التقني والتدبيري والتي أثبتت كفاءتها في ميادين مختلفة، لكن من المنتظر أن تشهد حركة التغييرات هاته عودة بعض الوزراء المعفيين إلى الواجهة عبر إسنادهم مناصب المسؤولية ببعض المؤسسات لاسيما الذين لم تسجل عليهم ملاحظات وخرجوا من الحكومة فقط بسبب الهيكلة التي ارتأت تقليص عدد مكونات الحكومة، ولا أستبعد الرهان على بعض "البروفايلات" التي تولت مهاما في حكومات سابقة وبعض الشخصيات التقنية المنتمية للأحزاب السياسية بالإضافة إلى شخصيات من مغاربة العالم.  

ماهي أبرز المشاكل التي تعاني منها المؤسسات والإدارات العمومية بالمغرب؟

بالفعل تعاني الإدارات والمؤسسات العمومية بالمغرب من جملة من المشاكل التي تعيق تحقيق أهدافها وتحد من جودة خدماتها ولعل أبرزها جمود القدرات البشرية في الادارة وسيادة ثقافة انتظار التعليمات والتوجيهات وضرورة تأشير المركز على مختلف القرارات وهو ما يؤدي إلى الحد من المبادرة وترسيخ الإدارة البيروقراطية، فضلا عن إجراءات العمل البطيئة والمعقدة وضعف منظومة التحفيز والقدرة على الإبداع والابتكار ومحدودية أو سوء تدابير الموارد المالية، بالإضافة إلى تأخر أوراش الإدارة الالكترونية والحكومة الذكية والشباك الوحيد التي لم تقطع أشواطا كبيرة منذ إطلاقها.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع