المزيد
الآن
تحقيق: أطفال مغاربة في قبضة تجار "فردوس أوروبا"... مساعد مُهرب يكشف تفاصيل مثيرة
تحقيق

تحقيق: أطفال مغاربة في قبضة تجار "فردوس أوروبا"... مساعد مُهرب يكشف تفاصيل مثيرة

آخر تحديث

أمام مرفأ "مالاباطا" بطنجة، انتهت رحلة عبد اللطيف، قبل أن تبدأ سنة 2017.  كان عمره 13 سنة فقط، هرب من بيت والدته ببني ملال، وأتى إلى طنجة بحثا عن مهربين يساعدونه على الوصول إلى إسبانيا، حيث كان يطمح أن يعيش حياة رغيدة.  كان مختبئا في مكان ضيق فوق عجلات الشاحنة، بتواطئ مع السائق. لكن وبمجرد انطلاقها من المكان حيث كانت مركونة بالقرب من الميناء، هوت العجلات الأمامية للشاحنة في إحدى الحفر التي كانت في الطريق، فَفَقد الطفل توازنه وسقط على الأرض، لتدوس على رأسه عجلات الشاحنة الخلفية. 

" لن أستطيع نسيان ذلك المنظر ما حييت، لقد كان المنظر مُروعا جدا،" يحكي حمزة، الذي يشتغل كمساعد لأحد المهربين، المتخصصين في هجرة القاصرين غير المرافقين بطنجة.

حمزة لم يشرع في العمل مع هذا المهرب، الذي يُلقب بـ "الحاج العربي،" إلا قبل 3 سنوات، بعد أن تم ترحيله من فرنسا سنة 2015، بسبب المتاجرة في المخدرات وفي المسروقات. يحكي، في حوار مع موقع القناة الثانية أمام ميناء طنجة بملاباطا، أنه سبق له وأن هاجر بطريقة غير شرعية إلى فرنسا في سنة 2003، بعد أن تمكن من التسلل إلى داخل شاحنة لنقل البضائع واختبأ وسط البضائع، لتنقله عبر البحر الأبيض المتوسط إلى مدينة تولوز الفرنسية.

حمزة، مساعد مهرب للبشر في طنجة

                                         حمزة، 35 سنة، مساعد مُهرب متخصص في تهريب القاصرين إلى الخارج - DR- 2M.ma

 "في تولوز، التقيت بفتاة فرنسية وطورت علاقة عاطفية معها. هذه الفتاة تنحدر من مدينة باريس وبالضبط بحي كريتيل، فقررت الإنتقال معها إلى هناك، حيث لم أعثر عمل قار، واضطررت إلى الإشتغال في الممنوعات. كان كل شيء بخير، إذ رزقنا بطفل سنة 2005، لكن اعتقالي وترحيلي بعد ذلك، قبل أربع سنوات، دمر حياتي. لذلك أشتغل الآن مع الحاج العربي، على أمل أن أستطيع العودة بطريقة غير شرعية إلى فرنسا مجددا، لأنني مُنعت من الحصول على التأشيرة بسبب سوابقي العدلية،" يوضح حمزة.

تهريب القاصرين.. تجارة مُربحة بدون متاعب

" أنا سمسار، إذ أقوم باستقطاب الأطفال. وأتقاضى عن ذلك 500 درهم لكل طفل،" يقول حمزة، بعد أن وافق على الحديث مع موقع القناة الثانية حول الشبكة التي يشتغل معها، على مضض، شريطة عدم ذكر إسمه الكامل، لما قد يشكله ذلك من خطورة عليه.

لكن حمزة ليس الوحيد، الذي يشتغل في فريق الإستقطاب، إذ أكد أن الشبكة التي يشتغل معها والتي يديرها "الحاج العربي"، تتوفر على 10 أشخاص آخرين، يقومون بنفس المهمة. هؤلاء السماسرة يوفرون العشرات من القاصرين، الذين يدفعون أموالا طائلة للحاج مقابل تهريبهم إلى أوروبا.

"خلال الشهر الواحد، يُهرب الحاج تقريبا 17 قاصرا. وتتراوح المبالغ التي يدفعها كل طفل بين 10 آلاف و15 آلاف درهم، أي أنه يجني على الأقل 170 ألف درهم شهريا من هذا النشاط، دون احتساب عمولة العاملين معه من سائقين وسماسرة وحراس، إضافة إلى باقي التكاليف المتعلقة بإقامة الأطفال،" يحكي حمزة.

وعن سبب تخصص رئيس الشبكة في تهريب القاصرين، يقول حمزة إن "الحاج يفضل دائما القاصرين لأنهم غالبا يكونون بدون متاعب، إذ أن معظمهم يفرون من بيوت أهاليهم بعد سرقة المال منهم، فيما هناك قلة قليلة من الأطفال الذين يأتون مع أقاربهم ويدفعون للحاج مقابل تهريبهم. وثانيا حين يقعون في يد الأمن الإسباني لا يرحلونهم، بل يضعونهم في مراكز خاصة بهم."

"الحاج، بلحيته البيضاء ولباسه التقليدي والتسبيح الذي لا يفارق يديه، يُشعر كل الأطفال بأنهم يمكنهم الوثوق فيه، وهذا المظهر يساعده على استقطاب الكثير من الأطفال،" يضيف حمزة. لكن في الواقع،ىحكي حمزة، فإن "الحاج يعتبر هؤلاء الأطفال مجرد سلعة… ذات مرة، كنت بجانبه حين اتصل بسائق شاحنة قادمة من إسبانيا، وقال له حرفيا 'عندي 3 ديال الريوس، واش تقدر تخرجهم.'.. فهو دائما ما يتحدث عنه كأنهم قطيع غنم."

أحلام مبعثرة في شوارع طنجة

على كورنيش مالاباطا أو في المدينة القديمة أو قرب مرفأ مدينة طنجة، لا يمكن أن لا تصادف أطفالا في مقتبل العمر، يرتدون ملابس رثة ويتسولون المارة للحصول على بعض المال، أو يتوسلونهم لشراء مناديل ورقية أو بعض الورود البلاستكية. قد يبدون كمتشردين، لكن بعضهم فر من بيوت عائلاتهم لأسباب مختلفة وقصدوا مدينة طنجة من أجل الهجرة إلى أوروبا.

في الحديقة المقابلة لميناء طنجة بملاباطا، التقى موقع القناة الثانية مع حميد، مروان وإبراهيم.  ثلاثة أطفال، من مدن مختلفة، لكل منهم قصة مختلفة، لكن جمعهم حلم الهجرة إلى الخارج، فأصبحوا أصدقاء يحمون بعضهم البعض من مخاطر حياة الشارع، ويتقاسمون مداخيل التسول وبيع المناديل الورقية، حتى يأتي اليوم الذي يحققون فيه مرادهم.

                    حميد (يمين)، مروان (وسط) وإبراهيم (يسار).. ثلاثة أطفال من مدن مختلفة جمعهم حلم الهجرة DR- 2M.ma

حميد هو الأكبر سنا وسط هؤلاء الأطفال الثلاثة، والأكثرهم تجربة، إذ يبلغ من العمر 16 سنة،  وينحدر من مدينة الدار البيضاء، حيث كان يعيش رفقة والدته المطلقة والمتزوجة من رجل آخر. فيما والده يعيش رفقة زوجته الأخرى بمدينة طنجة.

 "قررت الخروج من المنزل والعيش في الشوارع أساسا لمحاولة الهجرة حين كنت في سن الحادي عشر من عمري، لكن هذه التجربة جعلتني أنساق نحو الإدمان على المخدرات، " يقول حميد، مضيفا أنه في سنة 2013، حاول الهجرة لأول مرة، بعد أن ألهمته قصة عمه، الذي تمكن من الهجرة بطريقة غير شرعية أيضا إلى إسبانيا.

"حاولت الهجرة من الدار البيضاء، وتعرفت على بعض المهربين هناك، لكن الأثمنة التي كانوا يطالبون بها كانت باهضة، ولم يكن لدي المال لأدفع مقابل تهريبي إلى الخارج. لذلك نصحي بعض المرشحين الآخرين للهجرة غير الشرعية بالسفر إلى طنجة ومحاولة الهجرة مختبئا في الشاحنات والحافلات، " يضيف حميد، مردفا أنه في سنة  سنة 2014، قدم إلى طنجة، وتعرف على أحد المهربين، الذي عرض عليه تهريبه إلى إسبانيا مقابل 5 آلاف درهم.

"لم يكن لدي المال الكافي لذلك، لذا فكرت في اللجوء إلى والدي، الذي  يعيش هنا بطنجة. رفض مساعدتي بالمال، الذي أحتاجه، فاضطررت إلى سرقة مجوهرات زوجته وبيعها من أجل تدبر المبلغ المالي..  بالفعل، قام المهرب بالاتصال بأحد سائقي شاحنات النقل الدولي للبضائع ، الذي يتعامل معه على ما يبدو باستمرار، ثم اتفقنا على أن يخبئني وسط البضائع التي كان ينقلها، لكن شريطة أن أخبر الشرطة في حالة ضبطي أنني تسللت إلى الشاحنة بدون علم صاحبها. وبالمقابل وعد المهرب باسترداد أموالي أو تهريبي مجانا في سيارة أخرى،" يحكي حميد.

"حين انطلقت الشاحنة، تم ضبطي من طرف الكلاب المدربة لعناصر الشرطة المغربية بنقطة التفتيش بمعبر سبتة. لم أخبر الشرطة أنني دفعت مقابل تهريبي وقلت لهم إنني تسللت إلى الشاحنة دون علم السائق، تماما كما كان الاتفاق بيننا. لكن حين عدت إلى المهرب رفض استرداد أموالي وقال إنه سيهربني مجانا لاحقا، لكنه لم يف بوعده وتوعد بإلحاق الأذى بي في حالة أخبرت الشرطة،" يضيف حميد ببعض الأسى في عينيه.

"خلال الأعوام الأخرى، جربت الهجرة عبر القوارب المطاطية مرتين، وتم إيقافي من طرف الشرطة المغربية في المرة الأولى بشاطئ أشقار بطنجة دقائق بعد انطلاقنا، وفي المرة الثانية، انطلقنا من نفس النقطة، لكن هذه المرة تم إيقافي من طرف عناصر الشرطة الإسبانية بالمياه الدولية، وتم تسليمنا إلى عناصر الأمن المغربية.  في كلا المرتين، كانت والدتي هي من دفعت مقابل تهريبي، حين اقتنعت أنني مصمم على الهجرة، إذ دفعت في المرة الأولى 15 ألف درهم، وفي المرة الثانية 10 آلاف درهم،" يردف حميد.

وعن أسباب تصميمه الهجرة إلى إسبانيا، يقول حميد إنه يريد  الإشتغال في أي مجال، سواء الضيعات الفلاحية أو في موانئ الصيد البحري." أنا مستعد للقيام بأي عمل يمكنه أن يدر علي المال.فلدي أخت توأم، وأفكر فيها دائما. في الواقع، أريد الهجرة لتوفير ظروف عيش أفضل لها.. تعرضت للنصب من طرف المهربين، وتعرضت للضرب من طرف عناصر الشرطة وتعرضت لكل أنواع الإستغلال في الشارع، لكنني مازلت مصمم على الهجرة إلى إسبانيا ولو كلفني ذلك حياتي غرقا في البحر."

أما مروان، 14 سنة، فينحدر من مدينة سلا. يقول لموقع القناة الثانية إنه انتهى به المطاف إلى العيش في الشارع بسبب الإدمان، حين كان في سن العاشرة فقط.  "والدي مازالا على قيد الحياة. لم يطردانني من المنزل، لكنني قررت الفرار إلى الشارع من تلقاء نفسي. لدي أخ واحد وأخت واحدة، لكنهما لا يشتغلان. كنت أتابع دراستي لكنني تركت مقاعد الدراسة من المستوى السادس ابتدائي، وقررت الفرار من المنزل والهجرة، هربا من الفقر،" يقول مروان.

خلال السنوات الأربع، التي عاشها في شوارع مدن مختلفة،  حاول مروان مرارا الهجرة بطريقة غير شرعية، لكنها محاولات باءت بالفشل. "جربت الإختباء في شاحنات نقل البضائع والسيارات العائلية الكبيرة للسياح الأجانب والتسلل إلى الباخرات. جل محاولاتي كانت من طنجة والقصر الصغير وتطوان. لم أجرب المهربين، على الرغم من أنهم عرضوا علي ذلك، لأنني لا أتوفر على المال الكافي" يقول مروان، مشددا على أنه مازال مصمما على الهجرة غير الشرعية.

إبراهيم هو الأصغر في المجموعة، إذ لا يتجاوز عمره 13 سنة، وينحدر من القصر الصغير. يحكي إبراهيم عن قصته قائلا إن " والدي توفي 10 أيام قبل ولادتي. ولا أتوفر سوى على والدتي التي تشتغل عاملة منزلية وأخي الذي يشتغل كمياوم.  أريد الهجرة لأن والدتي تعيش الفقر المدقع، أريد أن أوفر لها الحياة التي تستحقها، لأنها تعيش معاناة حقيقية. هي تعارض فكرة الهجرة، وتفضل أن أعيش بالقرب منها بعيدا عن مخاطر هذه المغامرة، لكنني مصمم على ذلك."

شبكة معقدة

معظم شبكات تهريب القاصرين يديرها شخص واحد على الأقل، ويشتغل معه العشرات من الأشخاص، وفق حمزة.  "بالنسبة لشبكة التهريب التي أشتغل معها، فيديرها 'الحاج العربي'، ويُشغل معه العشرات من الأشخاص. فهو أولا، لديه مساعدين يتكلفون بكراء الشقق المفروشة من أجل إيواء الأطفال المرشحين للهجرة غير الشرعية حتى موعد سفرهم. هذه الشقق يتم كراؤها أساسا بمنطقة بوخالف بطنجة، لأنها بعيدة شيئا ما عن الأنظار. حيث  يتم إيواء القاصرين الذكور في شقة لوحدهم ويبقون تحت الحراسة، فيما يتم إيواء الفتيات القاصرات لوحدهن في شقق أخرى، تحت الحراسة ايضا."

الفرقة الثانية من المساعدين تتمثل في "السماسرة"،  يقول حمزة، مضيفا أنها 'هي المهمة التي أقوم بها أنا والعديد من الأشخاص مثلي. مهمتنا تكمن في التربص بالأطفال الذين يأتون إلى طنجة بغرض الهجرة. معظمهم يكونون غير مرافقين ومعهم المال، الذي غالبا ما يحصلون عليه عن طريق سرقته من عائلاتهم أو بطرق أخرى غير شرعية. معظم هؤلاء الأطفال يأتون من مدن الدار البيضاء وبني ملال وواد زم وسلا. مهمتي تقتضي أن أستقطبهم إلى الحاج، حيث أعرض علهيم المأوى إلى غاية موعد تهريبهم، مع التأكيد لهم أن "الحاج" رجل محترف، إذ نادرا ما تفشل عملياته، ورجل شريف أيضا، إذ يقوم بإعادة المال إلى كل شخص لم تنجح عمليات تهريبه. "

أما المجموعة الثالثة التي تشتغل في هذه الشبكة، وفق حمزة، " فتتكون من السائقين. وينقسمون لثلاثة فئات. الفئة الأولى تتكون من المغاربة المقيمين بالخارج، الذين يتعاملون مع الحاج باستمرار. والفئة الثانية تتمثل في سائقي حافلات مستخدمين في وكالات الأسفار للنقل الدولي، فيما تتمثل الفئة الثالثة في سائقي شاحنات النقل الدولي للبضائع."

لكن هذا المهرب يعتمد كثيرا على الفئة الثالثة من السائقين، والتي تتمثل في سائقي الشاحنات، وفق حمزة، الذي يرجع ذلك لكونهم ' أولا يتنقلون باستمرار بين المغرب وأوروبا، وثانيا لأنها طريقة آمنة، وتوفر العديد من الخيارات لتخبئة الأطفال، كما تمكن من نقل أزيد من طفل واحد في نفس الشاحنة. ويتم أساسا وضع الأطفال في صندوق معد خصيصا لهذا الغرض فوق عجلات الشاحنة الخلفية. حين تنطلق الشاحنة، تشتد الحرارة في الصندوق، لأنه يفع إلى جانب المحرك والبطارية، لكن في نفس الوقت، الأمر لا يشكل خطورة، خصوصا وأن الشاحنة تتوقف داخل الباخرة، ولا يضطر المهاجر تحمل الحرارة إلا لبضع ساعات، حين تكون الشاحنة في طريقها إلى الميناء، وحين تخرج من ميناء إسبانيا."

عملية الإركاب، وفق حمزة، " تتم في الساعات الأولى من الفجر خلف فندق سولازور، حيث يوجد مرأب للشاحنات.  لكن في بعض الأحيان، يأخذ الحاج العربي الأطفال إلى القصر الصغير، حيث يتوفر على منزل آمن يستخدمه لإيواء المرشحين للهجرة غير الشرعية بالدالية، حيث تمر الشاحنة لأخذ الأطفال عبر معبر سبتة."

الحرب على الإتجار في البشر

وتتحدث آخر الإحصائيات الرسمية، التي أعلنت عنها الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي، عن وجود سبعة آلاف قاصر في مراكز الإيواء في إسبانيا، قرابة خمسة آلاف منهم يحملون الجنسية المغربية، ثلثهم يتمركزون في منطقة  الأندلس.

ويعتبر المغرب أن الحل الأكثر نجاعة من أجل الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية يكمن في الحرب على شبكات تهريب البشر. إذ قال خالد زروالي الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية إن المملكة المغربية تواصل جهودها فيما يخص مكافحة الاتجار بالبشر خاصة من خلال تفعيل القانون رقم 14-27 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر وتنصيب اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه في ماي 2019.

 وأكد زروالي خلال مداخلة له في حفل إطلاق “مشروع شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص الإجرامية الناشطة في منطقة شمال إفريقيا شهر غشت الماضي، أن النيابة العامة وأجهزة الشرطة القضائية المغربية " قد بذلت مجهودات كبيرة في هذا المجال حيث بلغ عدد قضايا الاتجار بالبشر 80 قضية برسم السنة الفارطة أغلب ضحاياها من النساء والاطفال كما تمت متابعة حوالي 232 شخصا من أجلها”.

 وتابع:” وقد بلغ عدد ضحايا جرائم الاتجار بالبشر بما مجموعه 280 ضحية خلال سنة 2018 موزع من حيث الجنس بين 119 ذكر و 161 أنثى من بينهم 75 ضحية قاصر منهم 243 ضحية مغربية فيما 37 من الضحايا المتبقين من جنسيات أجنبية” .

وفي حوار مع صحيفة هسبريس الإلكترونية، قال خالد الزروالي إن "موضوع المهاجرين القاصرين غير المرافَقين يعتبر حلقة من مسلسل كبير، هو مسلسل الهجرة غير الشرعية، وتهريب البشر والاتجار بهم، ولا يمكن فصله عن ذلك".

واعتبر الزروالي أن "تهريب البشر اليوم صار نشاطا يدرّ أموالا طائلة على المهرّبين والمتاجِرين بالبشر، وهؤلاء يبحثون دوما عن شرائح اجتماعية تضمن لهم ربحا أكبر، ومخاطرة أقلّ"،مضيفا أن "القاصرون هم الشّريحةُ المرشَّحة لتوظَّف في هذا النّشاط".

وتمكنت السلطات الامنية الاسبانية من تفكيك 38 شبكة إجرامية متخصصة في الاتجار بالبشر خلال السنوات الأخيرة، وذلك بتعاون مع السلطات الأمنية المغربية، حسب تصريح مندوب الحكومة الاسبانية في الاندلس لوكريسيو فرنانديز، أواخر شهر أكتوبر الماضي.

 وقال المندوب الحكومي الإسباني خلال زيارة جمعته بنائب رئيس مجلس الأندلس، خوان مارين للموانئ التي يتم فيها استقبال المرشحين للهجرة الذين تم إنقاذهم بمالقة، إن هذه المعركة ضد المافيا تعتبر من الركائز الثلاث التي تستند عليها "سياسة الدولة".

 وأوضح أن عناصر الإنقاذ البحري، أنقدت خلال 18 أشهر الأخيرة أزيد من 50 ألف شخصا، وذلك بمجهودات وتعاون إسبانيا مع بلدان منشأ المهاجرين من بينها المغرب، مشيرا إلى المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي للمغرب من أجل مكافحة ومحاربة تدفق المهاجرين إلى تم إعداد هذا التحقيق الصحافي في إطار مشروع “الإعلام والهجرة”، الذي تم تنفيده من طرف المنتدى المغربي للصحافيين الشباب والممول من طرف هينريش بل -الرباط المغرب.

حصل هذا التحقيق الصحافي على دعم في إطار مشروع “الإعلام والهجرة”، الذي تم تنفيده من طرف المنتدى المغربي للصحافيين الشباب والممول من طرف هينريش بل -الرباط المغرب.

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع