المزيد
الآن
بوريطة يدعو إلى تشكيل تحالف دولي لمواجهة الإرهاب في منطقة الساحل وغرب إفريقيا.
أخبار

بوريطة يدعو إلى تشكيل تحالف دولي لمواجهة الإرهاب في منطقة الساحل وغرب إفريقيا.

دوزيمدوزيم
آخر تحديث

افتتحت يومه السبت بالعاصمة البوركينابية واغادوغو، أشغال الدورة الاستثنائية لمؤتمر رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) حول مكافحة الإرهاب، بمشاركة وفد يمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتكون من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، والمدير العام للدراسات والمستندات، محمد ياسين المنصوري.

وأكد بوريطة في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية على حرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس على مشاركة المملكة المغربية في أشغال هذه الدورة كشريك رئيسي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، استجابة للدعوة التي تلقاها جلالته من الرئيس الحالي لمجموعة سيدياو، محمدو إيسوفو، رئيس جمهورية النيجر.

وبعد تذكيره بأن المغرب قد تعرض بدوره لآفة الإرهاب، أكد بوريطة أن المملكة تتوفر على مقاربة حقيقية للتعاون وروح أصيلة للمشاطرة. وبالعودة إلى تجربة المملكة، أشار الوزير إلى أن المقاربة المغربية ترتكز على "رؤية أرساها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، منذ بداية حكم جلالته: متعاونة وإنسانية".

وأوضح بوريطة أن هذه الرؤية متعاونة، على اعتبار أن المغرب كان سباقا للكشف عن التهديد الإرهابي بمنطقة الساحل والصحراء، مستحضرا في هذا السياق مقتطفا من خطاب العرش لسنة 2014، والذي دعا فيه جلالة الملك إلى "التصدي الجماعي للتنظيمات الإرهابية التي تجد في عصابات الانفصال والاتجار في البشر والسلاح والمخدرات، حليفا لها، لتداخل مصالحها".

وحسب  بوريطة، فإن المقاربة الإنسانية تتمحور، من جانبها، حول ثلاثية غير قابلة للتفكيك: الأمن، التنمية البشرية والتكوين، مؤكدا أن "البعد الأمني ضروري، لكنه غير كاف لوحده". وأضاف من جهة أخرى أن التنمية البشرية تعتبر مفتاح استدامة العمل ضد الإرهاب.

وأكد أن "تجفيف منابع الإرهاب يبتدأ بتجفيف الروافد التي تغذيه: الهشاشة، البطالة، العجز التعليمي... فخلق الثروة يعني إفقار الإرهاب وحرمانه من حججه الأكثر استقطابا"، مبرزا في هذا الصدد أهمية البعد التكويني. وفي مواجهة تحديات مكافحة الإرهاب، أشار الوزير إلى أن المغرب سيلبي الدعوة كلما كان دعمه ضروريا، لاسيما في مجال تكوين قوات الأمن، وتبادل المعلومات وتكوين المرشدين الدينيين.

وقال إن المملكة لم تتردد أبدا في اقتسام تجربتها مع البلدان الحليفة والشقيقة والصديقة، مبرزا استعداد المغرب لتقديم دعمه من أجل إحداث معهد الدفاع لمجموعة الخمس- الساحل بنواكشوط.

وأشار بوريطة إلى أن حضور المغرب في هذه الدورة هو "دليل على علاقات الصداقة والتعاون الجيدة  مع بلدان المنطقة، كما أنه تعبير على  تضامن المملكة - الكامل والصادق والفعال - مع جمهورية بوركينا فاصو الشقيقة، إثر الأعمال الإرهابية التي استهدفت أمنها، وأيضا مع البلدان الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في نضالها من أجل مكافحة الإرهاب".

هذا وشدد بوريطة على أن انعقاد هذه الدورة بواغادوغو هي "خطوة شجاعة أمام جبن الإرهاب وداعميه، كما أنها دليل على  ثقة دول المنطقة في استقرار بوركينافاصو  وصلابة مؤسساتها"، مشيرا إلى أن هذه الدورة ليست كغيرها من الاجتماعات التي تعقد من أجل مكافحة الإرهاب ، إذ "أنها تعبير على ضرورة التحرك بسرعة من أجل مواجهة عمل الحركات الإرهابية" في المنطقة.

وأكد بوريطة  على  أن المغرب مقتنع بأنه سيدياو هي الفضاء الأنسب "لتدبير مقاربة مهيكلة ومشتركة للإشكالية الأمنية بمنطقة الساحل"، معربا عن أمل المملكة في أن تكون هذه الدورة الاستثنائية بداية حقيقية من أجل إعادة تعبئة الدول داخل وخارج سيدياو ضد الإرهاب، كما دعا إلى تشكيل تحالف دولي من أجل مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل وغرب إفريقيا.

وكانت الدورة العادية الأخيرة لمؤتمر رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي عقدت في يونيو الماضي في أبوجا بنيجيريا، قد أوصت بانعقاد قمة واغادوغو الاستثنائية.

وقبيل انعقاد هذه القمة، عقد مجلس الوساطة والأمن التابع لمجموعة سيدياو، الخميس الماضي، جلسة استثنائية لتأكيد عزم الدول الأعضاء في المجموعة على العمل الجماعي لمكافحة الإرهاب بشكل أكثر فاعلية، وتعزيز التعاون والتنسيق وإعادة تحديد المجالات ذات الأولوية بالنسبة للدول الأعضاء.

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع